رام الله، الضفّة الغربيّة – صادف 25 كانون الثاني/يناير من عام 2016، الذكرى العاشرة لإنتخاب المجلس التشريعيّ الفلسطينيّ، الّذي تعطّل منذ 14 حزيران/يونيو من عام 2007 على وقع الإشتباكات بين حركتي "فتح" و"حماس"، وسيطرة الأخيرة على قطاع غزّة. هناك 132 نائباً انتخبوا للمجلس التشريعيّ (84 نائباً في الضفّة و48 في غزّة)، عقدوا 27 جلسة قانونية منذ إنتخابهم في 2006 حتّى لحظة تعطّل المجلس في عام 2007 ولم يقرّوا خلالها أيّ قانون، لكن تكاليف ومصروفات المجلس حتى بعد الانقسام الى اليوم ممّا يدفع المواطنين إلى التّساؤل عن الأموال الّتي تصرف على المجلس التشريعيّ من رواتب للنوّاب والموظّفين داخل المجلس، وكذلك الإمتيازات، رغم تعطّله. لقد بلغت الموازنة العامّة للمجلس التشريعيّ لعام 2015 نحو 58.5 مليون شيقل (15 مليون دولار)، في حين لم تعلن عن حجم موازنة المجلس للعام الجاري 2016.
ووفق قانوني رقم (10) و(11) لعام 2004، يستحقّ النائب مكافأة ماليّة شهريّة (راتب) مقدارها 3 آلاف دولار وإعفاء جمركيّاً لسيّارة واحدة يتولّى المجلس تأمينها وترخيصها وصيانتها، وجواز سفر ديبلوماسيّاً دائماً له ولزوجته، وكذلك النائبة في التشريعي، وتحسين ظروف حياة مقدارها 15 ألف دولار تدفع لكل نائب لمرة واحدة فقط بداية انتخابه، ومصروف مكتب شهريّاً مقداره 8 آلاف شيقل (2100) (ايجار مكتب، فواتير مياه وكهرباء، رواتب موظفين)، وراتباً تقاعديّاً 12.50 في المئة من الراتب عن كلّ عام يقضيه في المجلس، يٌضاف الى ذلك بدل سفريّات تٌدفع للنائب لم تحدّد ماليّاً، الى جانب رواتب الموظّفين الإداريّين في المجلس التشريعيّ التي تُصرف من الموازنة البرلمانية، والّذين يناهز عددهم 170 موظّفاً في الضفّة،
ورغم عدم وجود كشوف مالية رسميّة توضح مصاريف المجلس التشريعيّ، ورفض الأمانة العامّة للمجلس التّعليق على الأمر لـ"المونيتور"، إلاّ أنّه من خلال ما هو منصوص عليه في قانون رقم 10 لعام 2004، نجد أنّ ما يقارب الـ31.5 مليون دولار صرفت كرواتب لـ84 نائباً من الضفّة منذ إنتخاب المجلس، فيما لا يزال يتقاضى نوّاب قطاع غزّة (48 نائباً) رواتبهم من "حماس" منذ الإنقسام مع الضفة الغربية. أمّا حجم صرف بدل المكاتب لنوّاب الضفّة فبلغ نحو 85 مليون شيقل (21.4) مليون دولار.
وقالت مصادر إداريّة في المجلس التشريعيّ، رفضت الكشف عن هويّتها، لـ"المونيتور": إنّ هناك غياباً لنظام واضح وشفّاف يوضح كيفيّة صرف بعض الأموال للنوّاب، خصوصاً ما يتعلّق بمصاريف المكاتب، لأنّ تلك المصاريف يجب أن تصرف ويتمّ التّدقيق بها بموجب نظام شفاف من قبل الحكومة او رئاسة المجلس في حال انعقاده وعقده حلسات عادية.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.