تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

توجيه دعوات المحادثات السورية...مَن المشاركون؟

وجّه مبعوث الأمم المتحدة الخاص بالأزمة السورية ستافان دي ميستورا في 26 كانون الثاني/يناير الدعوات إلى المحادثات السورية الجديدة التي ستجري في جنيف انطلاقاً من 29 كانون الثاني/يناير وقد تدوم لستّة أشهر وصرّح أنّ جهود السلام التي أُعيد إطلاقها ستكون واعدة هذه المرّة.
U.N. mediator for Syria Staffan de Mistura (2L) and his staff attend a news conference at the United Nations in Geneva, Switzerland January 25, 2016. REUTERS/Denis Balibouse - RTX23X47

واشنطن— وجّه مبعوث الأمم المتحدة الخاص بالأزمة السورية ستافان دي ميستورا دعوات رسمية يوم الثلاثاء 26 كانون الثاني/يناير لمحادثات السلام السورية التي من المفترض أن تنطلق في 29 كانون الثاني/يناير في جنيف وتدوم ستّة أشهر. وقد أشارت المعارضة السورية المجتمعة في السعودية إلى أنها ستسعى إلى التماس توضيحات حول المحادثات قبل أن تتّخذ قرار الحضور أو عدمه.

وقد أعلن دي ميستورا أنّ محادثات السلام التي استُكملت لن تجمع بين الحكومة السورية ووفود المعارضة في الغرفة نفسها، أقلّه في البداية، ما يشير إلى الضغط الكبير على الجهود الدبلوماسية الهشّة. ولكنّ الدبلوماسيين سيتنقّلون بين الوفود في الغرف المختلفة.

كذلك، وبما أنّ الاتفاق لم يتوصّل إلى شمل الأطراف الكردية السورية وغيرها في الوفد السوري المعارض، وجّه دي ميستورا مجموعة ثالثة من الدعوات للأفراد والمجموعات ولشخصيات نسائية وأخرى من الجمعيات غير الحكومية التي أرادت روسيا ضمّها إلى المحادثات.

مشيراً إلى جهود السلام التي فشلت منذ عامين في مؤتمر جنيف 2 حول سوريا، قال دي ميستورا إنّ المقاربة ستختلف هذه المرّة، إذ سيتمّ إجراء محادثات متواصلة عن طريق طرف ثالث على مدى ستة أشهر وسيتمّ إلغاء الحفلة الافتتاحية العالية المستوى.

وقال دي ميستورا للصحفيين خلال مؤتمر صحفي في مقرّ الأمم المتحدة في جنيف في 25 كانون الثاني/يناير، "هذا ليس مؤتمر جنيف 3. هذا جهد سيثمر في قصة نجاح جنيف إذا تمكّنّا من دفعه قدُماً."

واعترف دي ميستورا بوجود مخاطر سياسية، قائلاً، "لا شكّ في وجود مخاطر سياسية ولكنّ هذه المخاطر والتوترات يجب أن تأخذ في الاعتبار أنّ موقفنا واضح: ما من شروط مسبقة، أقلّه إلى أن تبدأ المحادثات، والاحتمالات بعدها مفتوحة."

أضاف، "ستكون وقائع المؤتمر واعدة."

وفق دي ميستورا، سيشمل جدول المحادثات محورين: الحوكمة— "الحوكمة الجديدة، دستور جديد وانتخابات جديدة" والمحور الإنساني. وسيكون التركيز في بداية المحادثات على محاولة التوصل إلى وقف إطلاق نار شامل وتوسيع نطاق وصول المساعدات الإنسانية في البلاد.

وقد أفاد المراسل في الأمم المتحدة نبيل أبي صعب أنّ قائد المعارضة السورية رياض حجاب الذي يترأس لجنة المفاوضات العليا التي تدعمها السعودية تلقّى دعوة لاختيار 15 عضواً لحضور محادثات جنيف. 

وفق أبي صعب، وُجّهت دعوات لـ12 شخصاً آخرين يضمّون مستشارين ومجموعات نسائية وجمعيات غير حكومية.

وقال وزير الخارجية الأمريكية جون كيري إنّ الجميع سيعرف قريباً ما إذا كانت الأطراف الداعمة لبشار الأسد جدّية بشأن حلّ سياسي.

تحدّث كيري إلى الصحفيين في لاوس في 25 كانون الثاني/يناير، قائلاً، "سنعرف بسرعة، في غضون شهر أو اثنين أو ثلاثة، ما إذا كانوا جديين."

 وأضاف، "الروسيون والإيرانيون جالسون على طاولة الحوار ووقّعوا على اتفاق وقف إطلاق نار وعلى انتخابات ودستور جديد وحكومة وحدة وطنية التي يسمّيها الآخرون بالحكومة الانتقالية."

وعلّق كيري على الشكاوى المنقولة عن المعارضة السورية والتي تفيد بأنّ الولايات المتحدة تضغط على المعارضة للمشاركة في محادثات جنيف من دون وجود أي شروط مسبقة أو جدول زمني لرحيل الأسد، فقال إنّ موقف الولايات المتحدة لم يتغيّر.

وقال كيري، "نأمل أن يفهموا تماماً أننا ندعم وقف إطلاق النار ووصول المساعدات الإنسانية. وقد كرّرنا آلاف المرّات بأنّ الأسد لا يمكنه أن يكون جزءاً من مستقبل سوريا على المدى البعيد لأنّنا لا نستطيع إنهاء الحرب إذا كان موجوداً. الأمر بهذه البساطة ولم يتغيّر شيء."

 ومن المفترض أن تجتمع المجموعة الدولية لمساعدة سوريا التي تضمّ 20 عضواً والتي أسّسها كيري ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في الخريف الماضي لتعزيز جهود دي ميستورا في 11 شباط/فبراير لمعالجة الصعوبات الي قد تظهر في الأيام الأولى لمحادثات جنيف، وفق كيري.

ملاحظة المحرّر: تمّ تحديث هذا المقال منذ نشره الأصلي.

More from Laura Rozen

Recommended Articles