الكوميديا السياسيّة الساخرة في غزّة مهدّدة بالاختفاء القسريّ
بعد تقديم شكاوى لدى النائب العام في غزّة في حقّ اثنين من ناشطي الكوميديا السياسيّة الساخرة ثمّ اعتقالهما في شكل مفاجئ، واستدعاء كاتب ساخر ثالث، أصبح فنّ السخريّة السياسيّة مهدّداً بالاختفاء القسريّ.
مدينة غزّة - اعتقل أفراد من جهاز الأمن الداخليّ، وهو أحد الأجهزة الأمنيّة التابعة إلى وزارة الداخليّة التي تسيطر عليها حركة حماس، مساء الأحد في 3 كانون الثاني/يناير 2016، كلّ من أيمن العالول (44 عاماً)، ورمزي حرزالله (26 عاماً).
وليس اعتقالهما في اليوم ذاته العامل المشترك الوحيد بينهما، فكلّ منهما يعمل في مجال الكوميديا السياسيّة الساخرة، كما أنّ كلّ منهما تمّ تقديم شكوى في حقّه لدى النائب العام من قبل جهات حكومية قريبة من حركة حماس خلال شهر كانون الأوّل/ديسمبر المنصرم بسبب نشاطه السياسيّ.
يقول ابن أيمن العالول عمر (20 عاماً) في لقاء مع "المونيتور": "توقّف جيبّ عسكريّ وسيّارتان من نوع هيونداي أمام المنزل في حي الصبرة جنوب مدينة غزة، وترجّل منها أشخاص عدّة عرّفوا عن أنفسهم بأنّهم من جهاز الأمن الداخليّ، وطلبوا والدي الذي أراد أن يرتدي ملابس مناسبة للخروج، ولكنّهم رفضوا، ممّا جعل جدّتي تضع عليه مئزراً شتويّاً".
ويضيف الابن: "طلبوا أجهزة الحاسوب المحمولة من المنزل، ثمّ قال أحد أفراد الأمن لجدّي: ابنك لسانه طويل على الـ"فايسبوك"".