تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الرايات... أدوات جديدة للصراع في العراق

ظهرت في الآونة الأخيرة ظاهرة حرق والإساءة للرايات والأعلام المختلفة للمكونات العراقية او القوات العسكرية المقاتلة ضد "داعش" كوسيلة جديدة تمثل الصراع على الهوية في البلد.

Shi'ite fighters, known as Hashid Shaabi, clash with Islamic State militants, as one tries to put a Shi'ite flag in the ground, in northern Tikrit, March 12, 2015. Iraqi security forces and mainly Shi'ite militia fought Islamic State fighters in Tikrit on Thursday, a day after they pushed into Saddam Hussein's home city in their biggest offensive yet against the militants. Picture taken March 12, 2015.    REUTERS/Stringer (IRAQ - Tags: POLITICS CIVIL UNREST CONFLICT) - RTR4T6WJ

بغداد - في فترات الإضطراب الإجتماعيّ، يتصاعد الجدل حول الهويّة، حيث تخرج الهويّات الجانبيّة الدينيّة والقبليّة والمذهبيّة لتتصدّر الواجهة، وتعبّر بدورها عن مراحل الإضطراب الإجتماعيّ. وفي هذا السّياق، تبرز الرموز الدينيّة والوطنيّة كالرايات والأعلام لتصبح أدوات جديدة للتّعبير عن صراعات الهويّات الموجودة في البلد.

ففي سنجار الّتي تعدّ المركز الرئيسيّ للأقليّة الإيزديّة، نشب الصراع في 13 نوفمبر2015، بين قوى كرديّة مختلفة شاركت في القتال لتحرير المدينة من تنظيم "داعش"، منها حزب العمّال الكردستانيّ وقوّات البيشمركة التّابعة لإقليم كردستان، إضافة إلى قوى محليّة تابعة للإيزيديّين أنفسهم. وحصل الصراع على رفع الأعلام، باعتباره رمزاً للسيطرة على المدينة، حيث أراد كلّ من القوى المشاركة في تحرير المدينة أن يرفع أعلامه على المباني الحكوميّة في المدينة. وعلى المنوال نفسه، أدّت الخلافات بين قوّات تابعة للبيشمركة الكرديّة وأخرى شيعيّة تابعة لـ"الحشد الشعبيّ" في قضاء طوزخرماتو، في 12-11-2015، إلى قيام أفراد وجماعات من الطرفين بحرق العلمين الكرديّ والعراقيّ. لقد قام بعض الأكراد بحرق العلم العراقيّ ونشر مقاطع من ذلك على موقع التّواصل الإجتماعيّ "فيسبوك".

كما قامت جماعات من العرب بوضع الأعلام الكرديّة على الشوارع كي يداس عليها بالسيّارات والأقدام أو حرقها وتصوير ذلك. واعتبر بعض الصحف كصحيفة "الشرق الأوسط"، هذه الظاهرة أنّها "تنذر بنهاية التّحالف طوزخورماتوز الشيعيّ – الكرديّ في العراق"، والّذي كان أحد الأعمدة الرئيسيّة لإسقاط نظام الرئيس صدّام حسين في عام 2003 واستمرّ هذا التحالف حتّى الآن في تشكيل الحكومات المتتالية في العراق.

واستندت تلك الآراء التي أوردتها الصحيفة، إلى التّصريحات المعبّرة عن القلق في شأن العلاقة الكرديّة – الشيعيّة، والّتي أطلقتها أطراف سياسيّة من الطرفين الكرديّ والشيعيّ ضدّ الآخر، في قضيّة الإساءة إلى الأعلام، حين أهانت أجهزة رسمية في مدينتي بغداد وكربلاء، العلم الكردي وقامت بتدنيسه بأحذية المواطنين على قارعة الطريق، فيما لجأ بعض الشباب الأكراد الى حرق العلم العراقي.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish