الخرطوم – دخلت المفاوضات بين القاهرة وأديس أبابا والخرطوم مرحلة الحسم لإظهار المواقف النهائيّة من استمرار حالة الجدل والخلاف بسبب سدّ النهضة الإثيوبيّ على النيل الأزرق، والذي يهدّد الحصّة السنويّة لمصر من مياه النيل، بعد تصعيد الاجتماعات على مستوى وزراء الخارجيّة والمياه، بينما تستعدّ الآن كلّ من مصر وإثيوبيا لاتّخاذ بدائل لدعم موقفهما في حال تصعيد الخلاف وفشل المفاوضات.
في 11 كانون الأوّل/ديسمبر، اجتمع وزراء الخارجيّة والمياه في اجتماع سداسيّ في الخرطوم، بعد فشل كلّ المساعي الفنّيّة لحلّ المسائل العالقة في شأن آليّة دراسة تقليل آثار السدّ السلبيّة على مصر والسودان، في محاولة جديدة للتفاوض السياسيّ المباشر على اتّفاق أو آليّة تضمن عدم إلحاق الضرر بمصر والسوادن جرّاء إنشاء السدّ، خصوصاً مع استمرار عمليّة البناء في موقع السدّ، من دون انتظار نتائج المفاوضات أو الدراسات المزمع إقامتها لتعديل مواصفات البناء بما يضمن تقليل الضرر.
ورصد "المونيتور" حالة التوتّر والتوجّس على المشاركين في الاجتماع، خصوصاً الوفدين المصريّ والإثيوبيّ، طوال الاجتماعات المغلقة التي استمرّت على مدار يومي 11 و12 كانون الأوّل/ديسمبر، لتنتهي المباحثات ببيان مقتضب تلاه وزير الخارجيّة السودانيّ ابراهيم الغندور، أعلن فيه "عدم التوصّل إلى اتّفاق حول أيّ من البنود محلّ التفاوض، واستئناف الاجتماعات في يومي 27 و28 كانون الأوّل/ديسمبر الجاري على المستوى نفسه من التمثيل السياسيّ والفنّيّ".
كان الخلاف الرئيسيّ بين الوفدين المصريّ والإثيوبيّ خلال الاجتماع حول البنود محلّ النقاش، حيث طالب الوفد المصريّ بتخطّي المسار الخاصّ بالدراسات الفنّيّة لتأثيرات السدّ والذي كان قد بدأ منذ أكثر من 18 شهراً بتشكيل اللجنة الفنّيّة الثلاثيّة، حيث طالب وزير الخارجيّة المصريّ بأن يكون الهدف من الاجتماع مناقشة آليّة جديدة للاتّفاق حول سياسات إدارة السدّ وتشغيله وملئه في شكل مباشر، لعدم إضاعة مزيد من الوقت من دون الوصول إلى تعهّدات مكتوبة، بينما أصرّ الجانب الإثيوبيّ على موقفه بأهميّة مسار الدراسات الفنّيّة وفقاً لما نصّت عليه وثيقه اتّفاق المبادئ.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.