تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

قانون البطاقة الوطنيّة في العراق يعزّز التمييز الدينيّ ويثير استياء الأقلّيّات

تضمّن قانون البطاقة الوطنية مواد تمييزية ضد الأقليات الدينية، ما أثار استياءها ، ووجدت فيه حلقة من سياسة ممنهجة ضدها تهدف إلى إخراجها من البلد.

RTR67AR.jpg

ما كان ينقص الأقليّات في العراق غير قانون يمنهج التعدّي على حقوقهم. هذا ما مثّله قانون البطاقة الوطنيّة الذي صوّت عليه مجلس النوّاب في 27 تشرين الأوّل/أكتوبر 2015. توّج هذا القانون حركة تناقص أعداد الأقلّيّات في العراق إلى حدود دنيا، إذ تكفّلت المجازر والاعتداءات المنظّمة في هجرة الغالبيّة العظمى منها، وتشير التوقّعات الإحصائيّة إلى خلوّ البلد منها في القريب العاجل، تماماً مثلما حدث لنظرائها اليهود في الماضي. وكان متوقّعاً من المشرّع العراقيّ أن يأخذ في الحسبان هذه الحقيقة التي تسيء إلى نظامه السياسيّ، ويشرّع قانوناً لحماية وجودها في البلد ويحميها من تعدّي الأكثريّة وهيمنتها السياسيّة.

لكن حدث العكس... فماذا حدث بالضبط؟

الحقيقة أنّ هذا القانون جاء من منطلق تسهيل المعاملات الإداريّة للمواطن العراقيّ، إذ يمنحه هويّة موحّدة بدلاً من هويّات لإنجاز معاملاته التي يحتاج إليها في المؤسّسات الحكوميّة. فإذا بالقانون يتدخّل في تفاصيل غير مرتبطة بالهدف الأصليّ، منقلباً إلى شكل من أشكال التمييز ضدّ الأقلّيّات غير المسلمة.

جاء في المادة 26 من القانون، أمران يؤسّسان لتمييز منهجيّ ضدّ الأقلّيّات، من شأنه أن ينهي وجودها الضئيل في البلد، إذ نصّت على ما يأتي:

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish