تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

أربعة وزراء يحذرون سراً روحاني بشأن الاقتصاد، ولكن لماذا؟

وجّه أربعة وزراء رسالة إلى الرئيس حسن روحاني وحذّروه من أنّ الوضع الاقتصادي في إيران قد يؤدي إلى أزمة خطيرة.
RTS28Z0.jpg

وجّه أربعة وزراء من إدارة الحكومة الإيرانية رسالة إلى الرئيس حسن روحاني وحذّروه من أنّ وضع إيران الاقتصادي قد يتحوّل إلى "حالة أزمة" ستستغرق البلاد سنوات طويلة لتتعافى منها. ولكنّ المفاجأة الأكبر كانت توقيع وزير الدفاع العميد حسين دهقان الذي يُعرف بعدم تدخّله في الشؤون غير العسكرية.

إنّ الرسالة التي نشرتها وكالة الأنباء مهر في 4 تشرين الأول/أكتوبر حملت تاريخ 9 أيلول/سبتمبر. وقد وقّع عليها أيضاً كلّ من وزير الاقتصاد والمال علي طيب نيا ووزير الصناعة والتجارة محمد رضا نعمت زاده ووزير العمل علي ربيعي. وقد أثار نشر الرسالة موجة واسعة من الأسئلة والتعليقات في الأوساط الإعلامية الإيرانية.

وقد ذكرت الرسالة أنه ثمة ثمانية أسباب وراء "التراجع النادر" في الاقتصاد الإيراني مثل العقوبات وهبوط أسعار النفط، وأضافت أنّ "القرارات والسياسات غير المنسقة" لمختلف المؤسسات الحكومية هي السبب الرئيسي وراء الوضع الاقتصادي الراهن.

بعد نشر الصحافة الإيرانية للرسالة، أفاد طيب نيا للتلفيزيون الإيراني بأنه لدى تلقي روحاني الرسالة، أمر المسؤولين بـ"مراجعة وضع سوق الرأسمالية وحالة الاقتصاد ووضع سياسات جديدة عند الحاجة."

وسألت روزنامة الشرق عن السبب الذي دفع الوزراء الأربعة إلى توجيه رسالة للرئيس للتطرّق إلى مسائل هم شخصياً مسؤولون عنها. بحسب الخبراء الذين تحدّثوا إلى الصحيفة، أدّت الرسالة دوراً تحذيرياً للنواب الإيرانيين كي يصوّتوا لصالح تطبيق الصفقة النووية الأخيرة. وقد جادل المسؤولون الإيرانيون المعارضون للاتفاق النووي الذي سيرفع العقوبات الاقتصادية مقابل تقليص النشاط النووي أنّ إيران قادرة على تخليص نفسها من الوضع الاقتصادي الراهن عبر الاعتماد على الإنتاج المحلي بدلاً من الأسواق الدولية.

وكتبت زهرة كريمي في روزنامة الشرق أنّ توقيع وزير الدفاع على الرسالة هو بمثابة تصريح للمسؤولين الإيرانيين والمؤسسات في البلاد يفيد بأنه في حال لم يتحسّن الوضع الاقتصادي أو في حال تدهور، قد تقع البلاد في أزمة أمنية تؤدّي إلى هجرة واسعة أو فقر كاسح.

جاء تفسير وكالة أنباء فارس للرسالة أقلّ تعاطفاً. فكتب أمير تافانا أنه بعد مرور عام على تصريح روحاني بأنّ إيران لم تعُد في هبوط اقتصادي، يحذّر أربعة وزراء الآن من تحوّل هذا الهبوط إلى أزمة.

في 6 أيلول/سبتمبر 2014، قال روحاني أمام جمهور في مدينة مشهد، "اليوم، يمكننا القول بأنّنا تخطينا فترة الركود الحمد لله." وكتب تافانا أنّ هذه الرسالة قلّلت من شأن تعليقات روحاني في مدينة مشهد. وتساءل تافانا لماذا لم يتمّ إطلاع الرأي العام بأنّ أربعة وزراء، من بينهم ثلاثة مسؤولون عن المسائل الاقتصادية، كتبوا رسالة للتحذير من أزمة اقتصادية.

وأفادت وكالة مهر التي كانت أوّل من نشر الخبر أنّه يمكن استخلاص عبَر مهمة من الرسالة من بينها فكرة أنّ روحاني عليه أن يقرّر ما إذا أراد إدارة الاقتصاد من خلال قنوات خاصة أو عبر وزرائه. وذكر المقال بأنّ الرسالة تذكّر روحاني بأنّ البلاد لا تختبر نمواً اقتصادياً وبأنّ المشاكل المحلية التي ترهق اقتصاد إيران كثيرة.

في حين تمكّنت إدارة روحاني من خفض التضخم من 40% إلى 15%، ثمة مشاكل كبيرة لم تُعالج منذ أن تسلّم روحاني سدّة الرئاسة منذ عامين.