تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

تصريحات هاموند حول إسرائيل تثير حفيظة إيران

زار وزير الخارجية البريطاني طهران لإعادة فتح سفارة المملكة المتحدة بعد أربع سنوات، بيد أن تصريحاته عن إسرائيل وإيران أثارت حفيظة المسؤولين الإيرانيين.
Britain's Foreign Secretary Philip Hammond (L) and his Iranian counterpart Mohammad Javad Zarif arrive for presser, after a meeting at the Ministry of Foreign Affairs in Tehran August 23, 2015. REUTERS/Raheb Homavandi/TIMAATTENTION EDITORS - THIS PICTURE WAS PROVIDED BY A THIRD PARTY. REUTERS IS UNABLE TO INDEPENDENTLY VERIFY THE AUTHENTICITY, CONTENT, LOCATION OR DATE OF THIS IMAGE. FOR EDITORIAL USE ONLY. NOT FOR SALE FOR MARKETING OR ADVERTISING CAMPAIGNS. NO THIRD PARTY SALES. NOT FOR USE BY REUTERS THI

يمكن اعتبار إعادة فتح السفارة البريطانية في طهران واحدة من إنجازات الرئيس الإيراني حسن روحاني في منتصف عهده، وبأنه يفي بهذه الطريقة بالوعد الذي أطلقه خلال حملته بتحسين علاقات بلاده مع العالم. أُغلِقت السفارة في عهد الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد عام 2011 بعدما اقتحمها طلاّب جامعيون متشدّدون احتجاجاً على العقوبات التي فُرِضت على إيران على خلفية برنامجها النووي.

وقد حضر وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند مراسم إعادة افتتاح السفارة في طهران في 23 آب/أغسطس الجاري. إنه أول وزير خارجية بريطاني يزور إيران منذ عام 2003. وقد اجتمع بروحاني، ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني.

واعتبر هاموند، في مؤتمر صحافي مشترك، أن إغلاق السفارة شكّل "المحطّة الأسوأ" في تاريخ العلاقات البريطانية-الإيرانية، لكنه أردف أنه بعد انتخاب روحاني، شهدت العلاقات "تحسّناً مطرداً، خطوة تلو الأخرى". ولقي كلامه بأن "إيران هي وستبقى بلداً مهماً في منطقة مهمة استراتيجياً إنما مضطربة"، ترحيباً من المحلّلين الإيرانيين.

لكن هاموند كان قد صرّح سابقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أنه لا تزال هناك "خلافات جوهرية في السياسات" بين إيران والمملكة المتحدة في بعض المسائل. وقد أثار كلامه بأن إيران أظهرت مقاربة أكثر تمايزاً في موقفها من إسرائيل، و"ما نتطلّع إليه هو حسن السلوك من جانب إيران، ليس حيال إسرائيل وحسب إنما أيضاً حيال الأفرقاء الآخرين في المنطقة"، جدلاً داخل البلاد.

فقد نقلت وكالة أنباء فارس، في عنوانها الرئيس، عن هاموند قوله: "موقف إيران من إسرائيل تغيّر قليلاً"، و"إيران لم تعد تشكّل تهديداً لإسرائيل". بيد أن نص المقال لم يتضمّن الترجمات الاستفزازية وغير الصحيحة.

وقد قال مستشار روحاني الإعلامي، محمد رضا صادق، رداً على سؤال عن تصريحات هاموند خلال مؤتمر صحافي في 25 آب/أغسطس الجاري: "لطالما كان موقف جمهورية إيران الإسلامية من النظام الصهيوني واضحاً، وسيبقى كذلك".

وأوردت وكالة أنباء تسنيم أن مرضية أفخم، المتحدّثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية، نفت أن تكون قد تخلّلت زيارة هاموند "أي مفاوضات حول النظام الصهيوني أو أي كلام عن عن تبنّي إيران موقفاً مختلفاً من هذا النظام".

وقالت النائبة الإيرانية فاطمة علياء في كلمة ألقتها في مجلس الشورى في 25 آب/أغسطس الجاري: "قال وزير الخارجية البريطاني في تصريح أدلى به لهيئة الإذاعة البريطانية على أرضنا إنهم سيحكمون على المقاربة الإيرانية حيال إسرائيل انطلاقاً من الممارسات الإيرانية، وإن إيران لم تعد تشكّل تهديداً لإسرائيل. على الأرجح، وعلى غرار من يبرّرون [تصريحاته]، سيقول وزير خارجيتنا مرة خرى إن هذه التصريحات هي للاستهلاك الداخلي".

وكذلك انتقدت علياء ظريف بالقول بأنه "لم يجرؤ على استخدام كلمة النظام الصهيوني" في مؤتمره الصحافي مع هاموند، مضيفةً: "لسوء الحظ، بعض مسؤولينا مخلصون وليسوا خونة، [لكنهم] ارتكبوا جرائم بسعيهم إلى تطبيع العلاقات مع أميركا وبريطانيا".

وكتب إيمان أميني مقالاً في صحيفة "وطن إمروز" بعنوان: "لن يُضمَن أمن إسرائيل"، اعتبر فيه أن "أمن إسرائيل لن يُضمَن حتى لو زادت أميركا خياراتها على الطاولة بمعدّل عشرة أضعاف". وعرض المقال قائمة بالتنازلات التي قدّمتها إدارة روحاني للغرب من خلال البوادر المحلية والاتفاق النووي على السواء، وختم الكاتب بالقول: "افعلوا ما تشاؤون، لكن أمن إسرائيل لن يكون مضموناً".

More from Arash Karami

Recommended Articles