تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

تصميم المرشد الأعلى الايراني على مكافحة «غطرسة» أمريكا

حذر آية الله علي خامنئي في خطاب ألقاه أمام طلاب الجامعات من نفوذ الولايات المتحدة في الجامعات.
Iran's Supreme Leader Ayatollah Ali Khamenei speaks live on television after casting his ballot in the Iranian presidential election in Tehran June 12, 2009. REUTERS/Caren Firouz  (IRAN POLITICS ELECTIONS HEADSHOT) - RTR24KM5

حذّر آية الله علي خامنئي في خطاب ألقاه أمام طلاب الجامعات في 11 يوليو / تموز من التأثير الماركسي على الجامعات الإيرانية، وقال إن «المال الأمريكي وراء هذا التأثير في ظل غياب أي حافز [آخر]، فهم يدفعون المال لأن تقسيم طلاب الجامعات يشكّل نعمة كبيرة لهم، علماً أن جزء من هذه الانقسامات يكمن في إعادة إحياء الماركسية.»

وعلى الرغم من أن تصريحات المرشد الأعلى الإيراني تعكس نسبة قليلة من القلق إزاء الماركسية، التي قد تكون أو لا تكون في صدد التوسع في الجامعات الإيرانية منذ ذروتها في إيران الثورية ما قبل 1979، إلا أنها تعكس قلقاً كبيراً إزاء النفوذ الأميركي، خصوصا أن الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية في صدد التجسد وأن نقطة من نقاط الخلاف الرئيسة بين إيران والغرب تتوجه إلى حل.

وأضاف خمانئي إن البعض قد طرح السؤال التالي: «ما هي مسؤولية مكافحة الغطرسة بعد المفاوضات» وكثيرا ما يستخدم مصطلح «الغطرسة» لدى الحديث عن الولايات المتحدة إلا أنه مصطلح قد ينطبق أيضا على القوى الأوروبية الغربية أو القوى العالمية.

فأجاب خامنئي بنفسه على السؤال قائلاً إنه « لا يمكن وقف مكافحة الغطرسة ومكافحة نظام الهيمنة.» وأضاف: «هذا جزء من عملنا الأساسي وجزء من مبادئنا الثورية، أي أنه في حال غياب مكافحة الغطرسة لا نكون نتبع القرآن.» ووصف خامنئي الولايات المتحدة بأنها «ذرة من الغطرسة. »

أما في ما يخص المفاوضات النووية وكيفية تأثيرها على العلاقات مع الولايات المتحدة، فقال خامنئي إنه في حين سبق لمسؤولين إيرانيين وأميركيين في المستويات الدنيا أن تحدثوا وجها لوجه، فإن المحادثات الحالية هي على أعلى مستوياتها. إلا أنه أوضح مرة أخرى أن المحادثات تقتصر على القضية النووية وحسب، على الرغم من أن الأمريكيين حاولوا التحدث عن الأزمة في سوريا واليمن وغيرها من القضايا الإقليمية.

وأكدت تصريحات المتحدث باسم السلطة القضائية غلام حسين محسني اجئي أن إيران ستتابع «مكافحة الغطرسة» لا سيما على الصعيد المحلي. وقال محسني اجئي للصحفيين في 11 يوليو/ تموز إنه سبق وتمت إدانة خمسة نشطاء شاركوا في الاضطرابات التي تلت انتخابات 2009 الرئاسية المتنازع عليها كما منع ثلاثة أفراد آخرون من مغادرة البلاد. فوصفت وكالات القضاء والمخابرات المشاركة في الحملة على الاضطرابات 2009 الحدث بأنه مؤامرة غربية وأمريكية للإطاحة بالحكومة الإيرانية. هذا الصراع ضد الغرب له جوانب محلية وأجنبية، إلا أن مثابرة القضاء على متابعة هذه الحالات بعد ست سنوات من الحدث مع استمرار عزل القادة وبقائهم تحت الإقامة الجبرية يشير إلى أن هذا الضغط لن ينحسر قريبا.

في ظل اقتراب الوصول إلى اتفاق نووي شامل ومحتوم، يبدي المتشددون قلقاً إزاء جوانب هذا الاتفاق غير النووية. وقد حذر موقع إلكتروني يُعتقد أنه داعم لوجهات نظر المفاوض النووي السابق سعيد جليلي من أن يؤدي الاتفاق النووي إلى تسليم السيطرة على برنامج إيران للصواريخ الباليستية.

عادة ما تكون خطابات خامنئي دلالة جيدة على اتجاه السياسات العامة في إيران. وفي حين تأمل البعض في تعاون ممكن بين ايران والولايات المتحدة بهدف محاربة الدولة الإسلامية في الشرق الأوسط، يبدو أن إيران ستبقى حذرة إزاء الولايات المتحدة في مرحلة ما بعد الاتفاق.

Start your PRO membership today.

Join the Middle East's top business and policy professionals to access exclusive PRO insights today.

Join Al-Monitor PRO Start with 1-week free trial