تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مصر تستعد لإطلاق بطاقات دعم الوقود

Vehicles are seen being filled up with fuel by employees at a CO-OP petrol station in Cairo, January 13, 2015. Picture taken January 13, 2015.   REUTERS/Mohamed Abd El Ghany (EGYPT  - Tags: TRANSPORT BUSINESS COMMODITIES ENERGY SOCIETY)   - RTR4OZSX

القاهرة — تستعدّ مصر لبدء العمل ببطاقات دعم الوقود ابتداءً من منتصف الشهر القادم، في خطوة أوليّة لإعادة هيكلة دعم الطاقة، الذي يكلّف الحكومة المصرية مليارات الجنيهات وبالتحديد 100ز3 ميليار جنيه. ولن يُسمح لمالكي السيّارات بكافة أنواعها التزوّد بالمواد البتروليّة بدون هذه البطاقات الذكيّة.

أعلنت الحكومة المصرية في 28 أبريل أنّه ابتداءً من منتصف يونيو سيبدأ العمل باستخدام بطاقات الوقود، لأي مركبة، سواء للسيّارات الخاصّة، أو الأجرة، أو باصات النقل العام، أو باصات السياحة أو المدارس. وقد بدأت شركة تشغيل المنشآت المالية إي فايناس (e-finance)، الموكّلة القيام بإنشاء مكينة لاستخدام البطاقات، بتوزيعها على المواطنين في أبريل 2014. فابتداء من منتصف يونيو 2015، لن يُسمح للمواطنين التزوّد بالمواد البتروليّة بدون هذه البطاقات. 

وقد ذكر مدير مشروع بطاقات دعم الوقود في إي فاينانس، خالد عبد الغني أنّه "سيتعيّن على المواطنين الذين لم يتمكّنوا من الاستحصال على بطاقة وقود من خلال إدارة تراخيص السيارات الخاصة بهم، استخدام البطاقات الموجودة في محطة الوقود".

ويضيف عبد الغني أنّه يتعيّن على مالكي السيّارات الخاصّة الاستحصال على بطاقة وقود من إدارة المرور التابعين لها. أمّا في حال متلاك الشخص لأكثر من سيارة فيتعيّن عليه استحصال على بطاقة لكلّ واحدة منها.

وكانت شركة تشغيل المنشآت المالية إي فايناس قد بدأت بتصدير البطاقات الذكية في يونيو 2013. ومن جهتها، قد بدأت الحكومة بتطبيق منظومة البطاقات الذكية في بورسعيد منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وسيتم تطبيق هذه المنظومة في كافة أرجاء مصر في منتصف يونيو.

وتهدف الحكومة من هذه الخطوة إلى تحديد حجم الكميّات التي تستهلكها كل سيّارة. فمن خلال هذه البطاقات يمكن حساب كميّات الوقود التي تستهلكها كلّ سيّارة وفقًا لما ذكره وزير التخطيط أشرف العربي، في تصريحات نُشرت في 13 مايو/أيار.

وتهدف الحكومة إلى خفض قيمة دعم المواد البترولية في موازنة العام المالي المقبل 2015-2016.

وقد وقّعت وزارتا المالية والداخلية في 11 أغسطس/آب 2013 بروتوكول تعاون، للسماح لشركة إي فاينانس، بالحصول علي بيانات السيّارات والمركبات المختلفة المسجّلة لدى وحدات المرور، وذلك للإسراع بعمليّة طباعة البطاقات الذكيّة. وتحصل الشركة بذلك على بيانات السيّارات التابعة لكل محافظة لتقوم بطباعتها وتسليمها لوحدات المرور، ليتم تسليمها في ما بعد للمواطنين.

ومن المنتظر أن تطلق وزارة الماليّة بالتعاون مع وزارة البترول والثروة المعدنية بالإضافة إلى شركة إي فاينانس، حملة إعلانية للتعريف بالبطاقات وكيفيّة استلامها واستخدامها، وتحديد مواعيد الاستلام من وحدات المرور.

ووفقًا لخطة الحكومة، سيُسمح للسيّارات الخاصّة بالحصول علي نحو ١٨٠٠ لتر من الوقود المدعم سنويًا، بواقع خمسة لترات يوميًا، وذلك عندما يتمّ تحديد كميّات الوقود المدعم على البطاقات الذكيّة. بالإضافة إلى ذلك، ستحصل السيارات التي تعمل على السولار على نحو ١٠ آلاف لترٍ سنويًا من السولار المدعم.

وهي تسعى إلى تحرير أسعار المواد البترولية في خلال خمس سنوات. فقد بدأت خطتها برفع أسعار الوقود بداية شهر تموز/ يوليو عام 2014، بقيمةٍ تتراوح بين 70 إلى 75 قرشًا. وقد ارتفع سعر لتر بنزين80 بنحو 70 قرشًا ليصل إلى 1.60 جنيهًا للتر الواحد. هذا وقد ارتفع أيضًا سعر لتر السولار بالقيمة نفسها ليصل إلى 1.80 قرشًا للتر، في حين ازداد سعر لتر بنزين 92 بقيمة 75 قرشًا ليصل إلى 2.60 قرشًا.

وقد قامت شركة إي فاينانس بطباعة نحو 2.5 مليون بطاقة ذكية منذ البدء العمل بمنظومة البطاقات الذكية لتوزيع المواد البترولية على المواطنين، في حزيران/يونيو عام 2013، حين سمحت الشركة للمواطنين بتسجيل بيانات سياراتهم من خلال موقع المنظومة. ولكن نظرًا لعدم إقبال المواطنين على عمليات التسجيل، قامت الحكومة بغلق التسجيل على الموقع، وأتاحت للشركة الحصول على بيانات السيارات من وحدات المرور لطباعة باقي البطاقات.

أمّا بالنسبة للأفراد الذين استخرجوا البطاقة الذكية الخاصة للحصول على المواد البترولية، ولم يقوموا باستخدامها بعد، فيقول عبد الغني إنّه عليهم التوجه إلى محطات الوقود، للحصول على الوقود اللازم لسياراتهم.

ستبدأ الحكومة المصرية بتطبيق منظومة البطاقات الذكية الجديدة في منتصف يونيو لتحديد كمية الوقود اللازمة لكل مركبة. وهذه المنظومة هي الخطوة الأولى من خطة الحكومة الهادفة إلى مراقبة استهلاك الوقود وتحديد الكمية المدعومة والمستهلكة لكل مركبة سنويا على أن يتم بيع الكمية الباقية وفقاً للأسعار المالية.

More from Safiaa Mounir

Recommended Articles