تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

المحافظون الإيرانيون يحذّرون من اتفاق سيئ

قال رئيس تحرير إيراني محافظ ذو شبكة واسعة من المعارف إن الاتفاق النووي الذي يجري التفاوض بشأنه قد يؤدّي إلى إنهاء برنامج الصواريخ البالستية الإيراني.
France's Foreign Minister Laurent Fabius (L-R), Germany's Foreign Minister Frank-Walter Steinmeier, European Union foreign policy chief Federica Mogherini, Iran's Foreign Minister Mohammad Javad Zarif and British Foreign Secretary Philip Hammond pose ahead of nuclear talks in Brussels March 16, 2015. REUTERS/Francois Lenoir (BELGIUM - Tags: POLITICS ENERGY) - RTR4TL7X

تدقّ الشخصيات ووسائل الإعلام المحافظة في إيران ناقوس الخطر محذّرةً مما تعتبره اتفاقاً سيئاً يتم التفاوض عليه مع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي زائد ألمانيا (مجموعة خمسة زائد واحد) حول البرنامج النووي الإيراني. وبعد تحديد 13 آذار/مارس موعداً نهائياً مرناً للتوصل إلى اتفاق أو إلى إطار عمل سياسي، أصيبت بعض وسائل الإعلام الإيرانية بنوبة من الغضب الشديد، على الرغم من الإدراك بأن تفاصيل المحادثات التي من شأنها أن تؤدّي إلى خفض البرنامج النووي الإيراني في مقابل إلغاء العقوبات محاطة بالسرّية.

قال حسين شريعتمداري، رئيس تحرير صحيفة "كيهان" المتشددة التي غالباً ما تحدّد لهجة المحافظين الذين يتحدثون عبر وسائل الإعلام الإيرانية، في مقابلة مع وكالة أنباء فارس: "ثمة مؤشرات عن قُرب التوصّل إلى اتفاق" بين إيران و"مجموعة 5+1" اللذين يتواجد مفاوضوهما في مدينة لوزان في سويسرا. أضاف: "إذا صحّ هذا الخبر، يمكن القول بأن هناك مسافة بين هذا الاتفاق وما كانت تتطلّع إليه الجمهورية الإسلامية في إيران. والخطوط الحمراء التي رُسِمت لم يتم التقيّد بها كما كان متوقّعاً".

في حين تربط علاقة وثيقة بين شريعتمداري وآية الله علي خامنئي، المرشد الأعلى الإيراني صاحب الكلمة الأخيرة في موضوع البرنامج النووي، ليس واضحاً ما هي المصادر التي اعتمد عليها شريعتمداري في تصريحاته تلك أو إذا كانت تلك المصادر محدَّثة. بيد أن المخاوف التي يثيرها سبق أن طرحها آية الله خامنئي من قبل.

وقد ذكر شريعتمداري ستة أمور: "أولاً، سيتم فقط إلغاء بعض العقوبات مقابل [تعليق] البرنامج النووي، في حين أنه يجب إلغاء كل العقوبات. ثانياً، لا تزال العقوبات التي يفرضها مجلس الأمن الدولي قائمة. ثالثاً، سوف تُعلَّق العقوبات لمدة ستة [أشهر] أو سنة واحدة، واستمرار تعليقها رهنٌ بالظروف اللاحقة. رابعاً، سوف يوضَع قرار مجلس الأمن الذي يُفترَض أن يضمن الاتفاق والتزامات الطرفَين، تحت الفصل السابع لشرعة الأمم المتحدة الذي يتعلّق بالتهديدات للسلم والأمن العالميَّين. وبالتالي فإن القبول بوضع القرار تحت الفصل السابع يعني أن إيران توافق على أن برنامجها النووي كان ولا يزال يشكّل تهديداً للسلم والأمن الدوليين. خامساً، خلافاً للتوقّعات وما جرى التركيز عليه، الاتفاق الذي جرى التداول بشأنه هو اتفاق من خطوتَين أو خطوات متعدّدة، ولم يتم توضيح المسؤوليات المترتبة عن تفاصيل الاتفاق. سادساً، الالتزامات الإيرانية نهائية ولا يمكن العودة عنها في حين أن التزامات مجموعة 5+1 يمكن العودة عنها".

وكذلك أبدى شريعتمداري قلقه من أن تبدأ إيران، بموجب الاتفاق النووي، جولة جديدة من التعاون مع "الوكالة الدولية للطاقة الذرية" في إطار الأبعاد العسكرية المحتملة لبرنامجها النووي. أضاف: "لنفترض أننا قبلنا بمسألة الأبعاد العسكرية المحتملة في الاتفاق. في هذه الحالة، يجب أن نسمح لمفتّشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش مصانع الصواريخ لدينا". واعتبر أنه بموجب الاتفاق، يمكن أن يُطلَب من إيران تعليق أجزاء من برنامجها الصاروخي.

وفي ما يتعلق باحتمال اضطرار إيران إلى تعليق جزء من برنامجها الصاروخي، قال شريعتمداري: "سنواجه مأساة كبرى، وسوف نخسر إحدى ركائز قوتنا العسكرية، المتمثلة في صواريخنا البالستية".

أضاف شريعتمداري: "يجب أن يُسأل [وزير الخارجية الأميركي جون] كيري أنه في حال طُلِب من إيران العمل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول الأبعاد العسكرية المحتملة، أليس هذا فخاً جديداً وخطراً؟"

More from Arash Karami

Recommended Articles