تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

عائلات في غزّة... حمولة زائدة تجاور الموتى

5.jpeg

مدينة غزّة - "كلّ ما نستنشقه هنا هو رائحة الموت، وكلّ ما تشاهده عيوننا هو دفن الموتى، ولا نعرف من كلمة الترفيه سوى معناها، فلا شيء هنا يبعث الأمل بالحياة"... بهذه الكلمات، وصف المواطن أبو رائد القهوجي حياة عائلته التي تقيم داخل مقبرة يطلق عليها اسم "المعمداني" وسط مدينة غزّة، حيث ضاقت بها الأرض للعيش في ظروف إنسانيّة أفضل.

وقال القهوجي (39 عاماً) الذي يسكن المقبرة برفقه زوجته وأطفاله الأربعة لـ"المونيتور": "لقد كنّا نسكن شقةًّ صغيرة في إحدى العمارات السكنيّة في حيّ الشجاعيّة وسط مدينة غزّة، وكان أحد رجال الأعمال يدفع قيمة إيجارها الشهريّ بسبب عدم قدرتنا على الدفع، ولكنّ هذه العمارة السكنيّة هدمت في الحرب، ولم يبق أمامي سوى الإقامة في "عشة صغيرة" صنعتها داخل المقبرة".

وبيّن أنّ الفقر الشديد وعدم إيجاد فرصة عمل، جعلاه غير قادر على الحصول على أيّ مأوى في الوقت الذي يزداد فيه الطلب على شقق الإيجار، بعدما دمّرت الحرب عشرات آلاف المنازل والعمارات السكنيّة".

وأضاف بسخط: "لقد باتت ظروف حياتنا أشبه بحياة الأموات، فلا يوجد لدينا مأكل أو مسكن أو ملبس، وكل ما نقتات به هو بعض المساعدات التي تقدّمها لنا جمعيّات خيريّة أو أهل الخير في شكل غير منتظم".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish