هل سيُضعف تراجع أسعار النفط السلطان قابوس؟
سيكون من الصعب بالنسبة إلى الحكومة الوفاء بوعودها للعمانيّين بينما تعيق أسعار النفط الآخذة في الانخفاض قدرتها على زيادة الخدمات الحكوميّة في زمن الاضطرابات، والتي تشكّل حبل خلاص للنظام الملكيّ منذ الربيع العربيّ.
يؤدّي انخفاض أسعار النفط إلى قلب المعادلات السياسيّة في كلّ أنحاء العالم، خصوصاً بالنسبة إلى الحكومات التي تعتمد إلى حدّ كبير على عائدات النفط لتأمين الخدمات لشعوبها. وقد كانت الضربة قاسية بشكل خاصّ على الدول النفطيّة البارزة مثل روسيا وفنزويلا، لكنّ بعض الحكومات في الشرق الأوسط الغنيّ بالنفط اضطُرت أيضاً إلى التقشّف.
ويشكّل تراجع أسعار النفط من 115 دولاراً للبرميل الواحد إلى ما دون 60 دولاراً في الأشهر الستّة الأخيرة تحدّياً بالنسبة إلى سلطنة عمان بصورة خاصّة. فبينما يُرجّح أن تبقى الأسعار منخفضة في المدى القريب أو المتوسّط، يكافح المسؤولون العمانيّون لإيجاد مصادر بديلة للعائدات خارج قطاع النفط الذي يمثّل 83% من إجماليّ إيرادات عمان.
وقد برزت هشاشة السلطنة أمام تراجع أسعار النفط السنة الماضية عندما خفّضت وكالة "ستاندرد أند بورز" تصنيف عمان السياديّ المتوقّع من مستقرّ إلى سلبيّ.
تحدّيات الموازنة