تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

إيران تفكّر في إلغاء عقوبة الإعدام في جرائم المخدرات

أعلن مسؤولون قضائيون إيرانيون من جديد أنه يجب إصلاح نظام الملاحقة الجنائية في الجرائم المتعلقة بالمخدرات وما ينتج عنها من عقوبات.
Mohammad Javad Larijani (front, on R), secretary of Iran's High Council for Human Rights and advisor to the chief of the judiciary on international affairs, who is leading Iran's delegation, sits during the United Nations (U.N.) Human Rights Council's Universal Periodic Review (UPR) Working Group meeting to review Iran's human rights record, at the (U.N.) European headquarters in Geneva October 31, 2014. REUTERS/Pierre Albouy (SWITZERLAND - Tags: POLITICS) - RTR4CA9W

قال محمد جواد لاريجاني، أمين مجلس حقوق الإنسان في إيران، إن بلاده تسعى إلى إلغاء عقوبة الإعدام في القضايا المتعلقة بالمخدرات التي أشار إلى أنها تشكّل 80 في المئة من أحكام الإعدام في البلاد. وجاءت تعليقاته بعد تصريحات صدرت عن رئيس السلطة القضائية في إيران الذي أعلن في وقت سابق أن قوانين المخدرات المعمول بها في البلاد غير فاعلة وتحتاج إلى الإصلاح.

قال جواد لاريجاني، في مقابلة باللغة الإنجليزية مع سنام شانتياي من قناة "فرانس 24" في الرابع من كانون الأول/ديسمبر الجاري: "لا أحد سعيد بأن يكون عدد الأشخاص الذين يُنفَّذ فيهم حكم الإعدام مرتفعاً. إنه لأمر مؤسف أننا نعاني من هذا القدر الكبير من الجرائم المرتبطة بالمخدرات. ... بموجب القانون المعمول به حالياً، ... ينالون عقوبة الإعدام".

أضاف: "نشنّ حملة لتغيير هذا القانون. إذا نجحنا، إذا أُقِرّ القانون في مجلس الشورى، ستنخفض أحكام الإعدام بنسة 80 في المئة تقريباً. هذا خبر مهم جداً لنا، بغض النظر عن الانتقادات الغربية". وقد نقلت عنه وكالة أنباء فارس هذه التصريحات بعد ترجمتها إلى اللغة الفارسية.

وكذلك تطرّق آية الله صادق لاريجاني، شقيق جواد لاريجاني ورئيس السلطة القضائية، إلى الحاجة إلى تغيير قوانين المخدرات في البلاد، ولو لم يكن صريحاً في كلامه بقدر جواد لاريجاني. فقد قال خلال اجتماع للمسؤولين القضائيين في الثاني من كانون الأول/ديسمبر الجاري: "في ما يتعلق بالمخدرات والاتجار بها، يبدو جلياً أننا نحتاج إلى تغيير في التشريعات لأن الهدف الأسمى للقانون يجب أن يكون تطبيق العدالة، في حين أنه في الواقع، لا يتحقّق هذا الهدف في معظم الأحيان".

ليست هذه المرة الأولى التي يقترح فيها القضاء الإيراني تغيير العقوبة في الجرائم المرتبطة بالمخدرات، أو على الأقل تغيير طريقة تطبيق العقوبة.

ففي أيار/مايو 2014، قال غلام علي محسني إيجاي، نائب الرئيس الحالي للسلطة القضائية في إيران الذي كان يشغل آنذاك منصب المدّعي العام، خلال اجتماع للمجلس الأعلى لحقوق الإنسان في إيران: "لسوء الحظ، يرتبط الارتفاع في أعداد أحكام الإعدام الصادرة في هذه البلاد بتهريب المخدرات والعقوبات الشديدة التي تُفرَض في هذا الإطار. إذا تمكّنا من مراجعة القوانين المعتمدة حالياً بما يُتيح لأجهزة الاستخبارات معاقبة المسؤولين عن شبكات التهريب هذه، مع إعادة النظر في العقاب المفروض على باقي المتورّطين، يمكننا أن نحقّق بصورة أفضل أهداف المنظومة المتعلقة بمكافحة المخدرات".

بحسب صحيفة "اطلاعات" المحافظة، لم يطالب صادق لاريجاني بليونة أكبر في التعامل مع تهريب المخدرات، بل قال إنه يجب "التعاطي بحزم" مع مهرّبي المخدرات، لكنه أقرّ: "لسوء الحظ، نرى الآن أنه ليس لقوانين المخدرات وتلك المتعلقة بالمخدرات أي تأثير".

وفقاً لمنظمة العفو الدولية، تحتل إيران، مع إعدام 369 شخصاً في العام 2013، المرتبة الثانية بعد الصين في تنفيذ عقوبة الإعدام. ويأتي العراق والسعودية والولايات المتحدة في المراتب الثالثة والرابعة والخامسة على التوالي. وقد نفّذت إيران عدداً قياسياً من أحكام الأعدام في العام 2014. فقد سجّل مركز توثيق حقوق الإنسان في إيران إعدام 647 شخصاً خلال العام الجاري، مع العلم بأن السلطات تقرّ فقط بإعدام 229 شخصاً، بحسب المركز.