تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

تعثّر الحوار بين الليبيّين في الجزائر والحاجة إلى بعثه من جديد

U.N. Special Envoy Bernardino Leon (C) attends a meeting in Ghadames September 29, 2014. Libya's elected parliament held U.N.-brokered talks with foes tied to a rival assembly on Monday calling for a ceasefire by armed factions and more dialogue to end a confrontation driving the OPEC member state close to civil war. Leon said after the meetings that both sides agreed on the need for a ceasefire, for humanitarian aid for victims of recent clashes in Tripoli, and to work to reopen airports closed by fighting

تونس، الجزائر- كانت أنظار قسم من الليبيّين والمهتمّين في الشأن الليبيّ عبر العالم، متّجهة نهاية شهر تشرين الأوّل/أكتوبر الماضي نحو الجزائر التي أعلنت عن مبادرة للحوار الوطنيّ بين الفرقاء في بلاد معمّر القذافي. لكنّ الشهر انقضى والموعد فات، ولا أحد يعلم المصير الذي تواجهه ليبيا بعد قرار المحكمة الدستوريّة العليا في البلاد، عدم شرعيّة مجلس النوّاب الليبيّ المنعقد في طبرق، على الرغم من أنّ المجتمع الدوليّ كان يعتبره ممثّلاً شرعيّاً وقانونيّاً للشعب الليبيّ.

أسباب فشل الحوار بين الليبيّين في الجزائر متعدّدة والنتيجة واحدة، هي ضرورة أن يجتمع المتصارعون في ليبيا مرّة أخرى حول طاولة واحدة لمناقشة الطريقة التي تخرج بها البلاد من حمى صراعات دامية بين ميليشيات متناحرة. و قد سعى ممثّل الأمين العام للأمم المتّحدة برناردينو ليون إلى بعث لقاءات جديدة مع مختلف الفعاليّات عقب قرار عدم شرعيّة مجلس النواب.

يعتقد عدد من أعضاء مجلس النواب الليبيّ التقاهم "المونيتور" في تونس قبل أسبوع أنّ من أسباب فشل مبادرة الحوار بين الليبيّين في الجزائر توقيتها غير المناسب، حيث جرى الإعلان عن تاريخ غير محدّد في الأيّام الأخيرة من شهر تشرين الأوّل/أكتوبر، وهي الفترة التي تتزامن مع إجراء الانتخابات البرلمانيّة التونسيّة في 26 تشرين الأوّل/أكتوبر. وقال فتحي محمّد القباصي، وهو أحد أعضاء البرلمان الليبيّ إنّ المبادرة التي تقدّمت بها الجزائر كانت واعدة، خصوصاً وأنّ مثيلتها المتعلّقة بالحوار بين الماليّين في الجزائر حقّقت بعض النجاح. لكنّه رأى أنّ مساعي إشراك الإسلاميّين الليبيّين في الحوار بوساطة من زعيم النهضة راشد الغنوشي، في توقيت متزامن مع الانتخابات التونسيّة، جعل المهمّة صعبة. و قال إنّها تصبح أكثر صعوبة، "لو أصرّت الجزائر على إشراك رموز نظام القذّافي في ذلك الحوار، لأنّ قسماً من الليبيّين يرفضون ذلك."

لكنّ السلطات الجزائريّة ترفض الإقرار بفشل مبادرة جمع الليبيّين إلى طاولة واحدة، و تتّهم أطرافاً بالسعي إلى عرقلة مساعيها في تهدئة الوضع الليبيّ من دون أن تسمّيها. وقد جدّدت موقفها، خلال زيارة قام بها وزير الخارجيّة التونسيّ منجي الحامدي إلى الجزائر 6 تشرين الثانيظنوفمبر، حيث أكّد أنّ الجزائر وتونس تتقاسمان التصوّر نفسه، في خصوص إيجاد حلّ سلميّ للأزمة في ليبيا عبر المصالحة والحوار.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish