الرسم "الدينيّ" عند الشيعة... عقيدة ومهنة
رسم "الشخصية المقدسة" في العراق.. اللوحة حين تستلهم الدين والتأريخ. فنانون عراقيون تخصصوا في رسم "الائمة" والشخصيات التاريخية المقدسة التي لا يمكن رسمها بسهولة مالم يتم التأكد من انها لن تستفز المشاعر الدينية.
ينشغل الرسّام محمّد هتلر في الإعداد للوحات فنيّة، لشخصيّات دينيّة مقدّسة لدى المسلمين الشيعة في العراق والعالم، بعدما بات بيعها يدرّ عليه أرباحاً ماليّة مناسبة، وفي الوقت نفسه، يعتبرها "واجباً دينيّاً"، يتحتّم عليه القيام به للتعبير عن إيمانه الروحيّ، وتجسيداً لالتزامه العقائديّ، بحسب حديثه إلى "المونيتور" في 19 تشرين الثاني/نوفمبر في بابل.
وما يشجّع على شيوع هذا "الفنّ الفطريّ"، إقبال الناس الكبير عليه، فترى هذه الرسوم معلّقة على جدران البيوت، وفي واجهات الدكاكين والمؤسّسات الرسميّة، والمساجد.
بل إنّ القوّات الأمنيّة العراقيّة، ولا سيّما فصائل تسمّى بـ"الحشد الشعبيّ"، ترفع هذه الصور على الآليّات العسكريّة في الاحتفالات والمواكب العسكريّة الاستعراضيّة، وفي جبهات القتال، والمعارك ضدّ تنظيم "الدولة الإسلاميّة"، الذي احتلّ أجزاء واسعة من أراضي العراق وسوريا، واجتاح مدينة الموصل في العاشر من حزيران/يونيو الماضي.
ويقول هتلر إنّ "الرسم الدينيّ في العراق، يستجيب إلى الدوافع الروحيّة لدى الإنسان المتديّن، ويسعى الرسّام بوساطته إلى ملامسة المشاعر الدينيّة، فيرسم وجوه الشخصيّات المقدّسة، في أفضل صورة، باعتبار أنّ هذه الشخصيّة مثلاً تنال الاحترام والتبجيل من الناس".