تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مفاوض نووي إيراني يقول إن المحادثات قد تُمدَّد من جديد

قال نائب وزير الخارجية الإيراني، سيد عباس عراقجي، الذي يشارك في الوفد الإيراني في المفاوضات النووية، إنه إذا لم يتحقق تقدّم في الجولة المقبلة من المحادثات النووية، لن يكون بالإمكان التوصّل إلى اتفاق نهائي بحلول 24 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، وقد تكون هناك حاجة إلى تمديد إضافي للمفاوضات.
Abbas Araghchi (C),  Iran's chief nuclear negotiator arrives at the Austria Center Vienna after another rounds of talks between the EU 5+1 on May 16, 2014 in Vienna. A fourth round of talks between Iran and six world powers aimed at defusing the face-off over Tehran's nuclear programme ended after the US had voiced concern about lack of progress.   AFP PHOTO/DIETER NAGL        (Photo credit should read DIETER NAGL/AFP/Getty Images)

قال نائب وزير الخارجية الإيراني، سيد عباس عراقجي، العضو في الوفد الإيراني في المفاوضات النووية، إن المباحثات النووية بين إيران والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي زائد ألمانيا (مجموعة 5+1) قد تُمدَّد إلى ما بعد المهلة المحدّدة في 24 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

فقد صرّح عراقجي للمراسلين خلال اجتماع مع المسؤولين القضائيين في مشهد: "يمرّ الوقت بسرعة، ولا أمل لدينا حتى الآن بالتوصل إلى اتفاق بحلول 24 تشرين الثاني/نوفمبر".

وقال عن المحادثات المقبلة في فيينا: "إذا لم تكن نتائج الجولة المقبلة من المحادثات جيدة بما فيه الكفاية، من المؤكّد أننا لن نتوصّل إلى اتفاق نهائي بحلول 24 تشرين الثاني/نوفمبر".

أضاف عراقجي أن الاجتماع المنعقد في 14 تشرين الأول/أكتوبر الجاري سيشهد مباحثات ثنائية بين الولايات المتحدة ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون. وفي 15 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، ستجرى محادثات ثلاثية بين أشتون ومحمد جواد ظريف، وزير الخارجية وكبير المفاوضين الإيرانيين، وجون كيري، وزير الخارجية الأميركي.

ومن المقرّر أيضاً أن تُعقَد اجتماعات ثنائية بين عراقجي ونائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون الأوروبية والأميركية، ماجد تخت رافانشي، من جهة ومساعد وزير الخارجية الأميركي وندي شرمان من جهة ثانية.

وقد لفت عراقجي إلى أن "المفاوضات سوف تتركّز على مسألة العقوبات وكيفية رفعها، وعلى التخصيب"، مضيفاً أنه يأمل بأن "نتمكّن من شقّ مسار جديد".

وقال عراقجي بحسب ما نقلته عنه وكالة أنباء فارس: "كل شيء ممكن، حتى تمديد المفاوضات". لكنه لم يتطرّق بالتفصيل إلى آلية التمديد.

يشار إلى أن إيران توصّلت إلى اتفاق مؤقت مع مجموعة 5+1 في تشرين الثاني/نوفمبر 2013 علّقت بموجبه بعضاً من نشاطاتها النووية في مقابل رفع بعض العقوبات بصورة مؤقتة والإفراج عن بعض الأموال. وفي تموز/يوليو 2014، وافق المفاوِضون على تمديد المهلة حتى 24 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل من أجل التوصّل إلى اتفاق نهائي.

وقال عراقجي عن الجولة الأخيرة من المفاوضات التي جرت على هامش الدورة التاسعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة: "في نيويورك، كانت هناك توقّعات بأن يتحقّق تقدم، لكن ذلك لم يحدث". وكذلك لفت المفاوضون الغربيون إلى أن التقدّم الذي أُحرِز في تلك المباحثات كان "محدوداً".

بحسب المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، سيد حسين نقوي حسيني، بدا التقرير الذي قدّمه ظريف أمام اللجنة حول المفاوضات في نيويورك، غير متفائل، مشيراً إلى أن هذا الأخير قال إن مجموعات الضغط المرتبطة بإسرائيل في الولايات المتحدة لا تريد أن يتم التوصل إلى اتفاق من أي نوع كان مع إيران، ولهذا السبب، لا تسعى الولايات المتحدة إلى إبرام اتفاق، وعلى إيران أن تثبت للآخرين أنها حاولت التوصل إلى اتفاق. إلا أن تعليقات اللجنة التي تتبنّى موقفاً متشدداً من المحادثات النووية وسبق أن سرّبت عدداً من التفاصيل عن تلك المحادثات، لم تحظَ بتغطية إعلامية واسعة داخل إيران.

لكن علي يونسي، مستشار الرئيس حسن روحاني، ناقض أقوال نقوي حسيني لافتاً إلى أن الولايات المتحدة هي الأكثر ميلاً بين دول مجموعة 5+1 للتوصل إلى اتفاق نهائي مع إيران، إلا أن الصين وروسيا لا تريدان للاتفاق أن يبصر النور. بيد أنه أردف أنه ليس متفائلاً بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي.

More from Arash Karami

Recommended Articles