تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

خيارات السلطة الفلسطينيّة بعد 26 أيلول؟

Palestinians hold posters depicting President Mahmoud Abbas during a rally in the West Bank town of Bethlehem March 17, 2014. Thousands of Palestinians took to the streets on Monday to show their support for Abbas, who is under heavy pressure as he prepares to meet U.S. President Barack Obama. REUTERS/Ammar Awad (WEST BANK - Tags: POLITICS CIVIL UNREST RELIGION) - RTR3HFCL

رام الله، الضفّة الغربيّة — من المقرّر أن يلقي الرّئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس في السادس والعشرين من الشهر الجاري، كلمة أمام الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة في نيويورك يستعرض خلالها خطّته السياسيّة لإنهاء الاحتلال الاسرائيليّ لدولة فلسطين.

ورفعت القيادة الفلسطينيّة في الأسابيع الأخيرة من مستوى تحرّكها الديبلوماسيّ والسياسيّ وحجمه، لحشد التّأييد والدّعم لخطّتها السياسيّة، ووصف المتحدّث باسم الرئاسة الفلسطينيّة نبيل أبو ردينة في تصريح صحافيّ في التّاسع عشر من أيلول، الأسابيع المقبلة بـ"الحاسمة والمهمّة" للقضيّة الفلسطينيّة.

وحول طبيعة ما ستحمله الأسابيع المقبلة، قال عضو اللجنة المركزيّة لحركة "فتح" جمال محيسن لـ"المونيتور": "إنّ المرحلة المقبلة ستشهد اشتباكاً سياسيّاً مع اسرائيل، من خلال الخطّة التي أعدّها الرّئيس محمود عبّاس، والتي سيذهب بها إلى مجلس الأمن والجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة".

ووفق محيسن فإنّ الرّئيس عبّاس سيطلب من مجلس الأمن التدخّل لترسيم الحدود وإصدار قرار يحدّد سقفاً زمنيّاً لإنهاء الاحتلال الإسرائيليّ.

وتأتي هذه الخطوة، بعد فشل المفاوضات الثنائيّة الفلسطينيّة - الاسرائيليّة التي رعتها الولايات المتّحدة الأميركيّة عبر وزير خارجيّتها جون كيري.

قال عضو اللجنة التنفيذيّة في المنظّمة واصل أبو يوسف لـ"المونيتور": إنّ الرّئيس عبّاس عرض خطّته على منظّمة التّحرير وحظيت بالموافقة.

وأوضح أبو يوسف أنّ جوهر الخطة الفلسطينيّة التي تحظى بإجماع ودعم عربيّ، بعد اطلاع وزراء خارجيّة العرب على مضمونها، يكمن بالذهاب إلى مجلس الأمن والمطالبة بتنفيذ قرارات الشرعيّة والقانون الدوليّ.

وحسب أعضاء في القيادة الفلسطينيّة، فإنّ الخطّة الفلسطينيّة ستصطدم برفض وفيتو أميركيّ في مجلس الأمن، بعد أن عرض وفد فلسطينيّ في الثالث من الشهر الجاري الخطّة على وزير الخارجيّة الأميركيّ، الذي أبلغ الفلسطينيّين رفض بلاده لها.

من جهته، قال عضو اللجنة المركزيّة لحركة "فتح" اللواء توفيق الطيراوي لـ"المونيتور": إنّ الإدارة الأميركيّة أبلغت القيادة الفلسطينيّة رفضها للخطّة السياسيّة. وبالتّالي، فإنّ النّجاح في هذا المسعى في مجلس الأمن سيكون صعباً.

وأشار إلى أنّه، بناء على الموقف الأميركيّ في مجلس الأمن، ستتّخذ القرارات المناسبة،" وهناك خطة فلسطينيّة بديلة سيتمّ العمل وفقها في حال فشلنا في مجلس الأمن".

وقال الكاتب والمحلّل السياسيّ هاني المصريّ لـ"المونيتور": إنّ خطّة الرّئيس ستلقى نجاحاً من دول العالم، ما عدا الولايات المتّحدة الأميركيّة وبعض الدول الأوروبيّة. وبالتّالي، لا تستطيع المرور من مجلس الأمن.

الخطة البديلة

ويظهر من المعطيات، أنّ القيادة استعدّت لما بعد الفيتو الأميركيّ في مجلس الأمن، من خلال اعتماد خطّة بديلة، وهو ما ظهر في تصريح نبيل أبو ردينة الذي أشير إليه أعلاه، والذي قال فيه: "لم يعد بالمستطاع البقاء على الوضع الرّاهن".

ومن جانبه، قال الطيراوي لـ"المونيتور": في حال فشل الخطّة سيكون هناك اجتماع للقيادة الفلسطينيّة وستتّخذ خطوات رداً على التعنّت الأميركيّ - الإسرائيليّ.

وتكمن جوهر الخطة البديلة على فكرة الاشتباك السياسيّ والقانونيّ مع اسرائيل.

وقال محيسن لـ"المونيتور": إذا لم يتمّ التوافق على الخطّة الفلسطينيّة، سيتمّ التوجّه إلى اشتباك سياسيّ مع الاحتلال في المؤسّسات الدوليّة. وإنّ الاشتباك السياسيّ مع اسرائيل، سيتمثّل بالانضمام الى 520 معاهدة ومؤسّسة دولية، والتوجّه إلى محكمة الجنايات الدوليّة وتقديم شكاوى ضدّ اسرائيل وقادتها، وتصعيد المقاومة الشعبيّة في الأراضي الفلسطينيّة ضدّ الاحتلال والمستوطنين، والتنصّل من كلّ الالتزامات والاتفاقيّات وإلغاء التّنسيق الأمنيّ مع اسرائيل".

وأشار أبو يوسف إلى أنّ اللجنة التنفيذيّة لمنظّمة التحريرناقشت في اجتماعاتها وقف التّنسيق الأمنيّ كأحد الخيارات للردّ على الموقفين الأميركيّ والاسرائيليّ، فهناك قرار جديّ بتنفيذه، لأنّه لا يمكن أن تبقى السلطة كما هي، في ظلّ عدم امتلاكها صلاحيّات أو سيادة.

ورأى هاني المصري أنّ المطلوب فلسطينيّاً خطّة استراتيجيّة وطنيّة جديدة قائمة على تغيير موازين القوى، وليس القيام بتكتيكات أو خطوات انفصاليّة جزئيّة كأدوات ضغط، واعتماد مقاربة شاملة تستند إلى الوحدة الوطنيّة، وتعزيز المقاومة ضدّ الاحتلال، ومقاطعة اسرائيل، والتوجّه إلى محكمة الجنايات الدوليّة.

وانتقد المصري آليّات الخطّة الفلسطينيّة، قائلاً: "لماذا نذهب إلى مجلس الأمن، ونحن نعلم أنّ الفيتو الأميركيّ سيكون في انتظارنا. كان يجب جمع كلّ أوراق القوّة الفلسطينيّة المتمثّلة بدعم المقاومة ومقاطعة اسرائيل وتفعيل تقريرغولدستون وفتوى لاهاي والذهاب إلى محكمة الجنايات الدوليّة وتجسيد الوحدة الوطنيّة والتوجّه إلى الجمعيّة العامّة، ثمّ الذهاب إلى مجلس الأمن، ونحن أقوياء. وإنّ السلطة غير مستعدّة لوقف التّنسيق الأمنيّ مع اسرائيل، وقد تضطر لاتّخاذ خطوات تكتيكيّة وجزئيّة في هذا الملف، لكن ليست عمليّة كاملة".

حلّ السلطة غير وارد

ورغم حال الاشتباك المتوقّع حدوثها في الأسابيع المقبلة، لكن القيادة الفلسطينيّة اتّخذت قراراً بأنّه لن يكون هناك تفكير بحلّ السلطة، وهو أمر عكس ما صرّح به الرّئيس محمود عبّاس في مرّات سابقة عبر وسائل الإعلام.

وقال أبو يوسف لـ"المونيتور": "إنّ حلّ السلطة غير مطروح نهائيّاً، ولم تتمّ مناقشته في اجتماعات منظّمة التّحرير، خصوصاً بعد الاعتراف بالدولة الفلسطينيّة في الأمم المتّحدة.

ومن جانبه، قال أمين سرّ المجلس الثوريّ لحركة "فتح" أمين مقبول: "إنّ الخيارات الفلسطينيّة ستشمل إعادة النّظر في كلّ الالتزامات الفلسطينيّة التي ترتّبت ما بعد أوسلو، لكن موضوع حلّ السلطة غير مطروح لدينا، وهذا مصطلح غير وارد في القاموس الفلسطينيّ، لكن الصدام مع اسرائيل وإعادة النّظر في الالتزامات والواجبات التي كانت تقوم بها السلطة قد يدفع اسرائيل إلى تقويض السلطة، لكن لا يوجد لدى القيادة الفلسطينيّة مصطلح حلّ السلطة".

واستبعد المصري خيار حلّ السلطة قائلاً: "خيار حلّ السلطة، وفق ما قاله الرّئيس أنّه سيسلّم مفاتيحها إلى اسرائيل غير وارد، لأنّ أحداً لا يستطيع تسليم السلطة إلى عدوّه، بل يمكن تغيير شكلها والتزاماتها ووظائفها، لكن لا نستطيع تسليمها".

وأياًّ كانت الخيارات التي ستلجأ إليها السلطة، بعد خطاب الرّئيس عباس في السادس والعشرين من الشهر الجاري في الأمم المتّحدة، فإنّها ستكون محطّ مراقبة من قبل الشارع الفلسطينيّ لمعرفة ما إذا كانت السلطة الفلسطينية ستنفذ تهديداتها ضد اسرائيل.

Join hundreds of Middle East professionals with Al-Monitor PRO.

Business and policy professionals use PRO to monitor the regional economy and improve their reports, memos and presentations. Try it for free and cancel anytime.

Free

The Middle East's Best Newsletters

Join over 50,000 readers who access our journalists dedicated newsletters, covering the top political, security, business and tech issues across the region each week.
Delivered straight to your inbox.

Free

What's included:
Our Expertise

Free newsletters available:

  • The Takeaway & Week in Review
  • Middle East Minute (AM)
  • Daily Briefing (PM)
  • Business & Tech Briefing
  • Security Briefing
  • Gulf Briefing
  • Israel Briefing
  • Palestine Briefing
  • Turkey Briefing
  • Iraq Briefing
Expert

Premium Membership

Join the Middle East's most notable experts for premium memos, trend reports, live video Q&A, and intimate in-person events, each detailing exclusive insights on business and geopolitical trends shaping the region.

$25.00 / month
billed annually

Become Member Start with 1-week free trial

We also offer team plans. Please send an email to pro.support@al-monitor.com and we'll onboard your team.

What's included:
Our Expertise AI-driven

Memos - premium analytical writing: actionable insights on markets and geopolitics.

Live Video Q&A - Hear from our top journalists and regional experts.

Special Events - Intimate in-person events with business & political VIPs.

Trend Reports - Deep dive analysis on market updates.

All premium Industry Newsletters - Monitor the Middle East's most important industries. Prioritize your target industries for weekly review:

  • Capital Markets & Private Equity
  • Venture Capital & Startups
  • Green Energy
  • Supply Chain
  • Sustainable Development
  • Leading Edge Technology
  • Oil & Gas
  • Real Estate & Construction
  • Banking

Start your PRO membership today.

Join the Middle East's top business and policy professionals to access exclusive PRO insights today.

Join Al-Monitor PRO Start with 1-week free trial