تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

تهدئة جديدة بين حماس وإسرائيل

Deputy chairman of Hamas' political bureau Moussa Abu Marzouk talks during an interview with Reuters in Cairo, August 9, 2014. Palestinian negotiators will leave Cairo on Sunday unless Israel agrees to return to Egyptian-mediated negotiations to end the war in Gaza, senior delegation member Marzouk said.         REUTERS/Asmaa Waguih (EGYPT - Tags: POLITICS CONFLICT) - RTR41TT5

وأخيراً، وافقت حماس على تهدئة جديدة على مضض، بعدما تقدمت مصر بها للوفدين الإسرائيلي والفلسطيني، تبدأ صباح 11/8، بعد أن انتهت التهدئة الأولى صباح 8/8 بينما يقلق البعض داخل الحركة الذين يصرونعلى رفع ةالحصار الاسرائيلي على غزة.

أمّا عضو المكتب السياسيّ لحماس المشارك في المفاوضات عزّت الرشق، فقال في اتّصال هاتفيّ مع "المونيتور": إنّ موافقة الوفد الفلسطينيّ على التهدئة الجديدة أتت في ضوء إبلاغنا من الوسيط المصريّ موافقة إسرائيل عليها لاستئناف المفاوضات، ووصول الوفد الإسرائيليّ إلى القاهرة من دون شروط مسبقة، كما كان يحاول سابقاً، والبدء بمفاوضات متواصلة بهدف إنجاز مطالب شعبنا وحقوقه، بعدما قدّم الوفد الفلسطيني ما عرض عليه من المصريّين. لكنّ إسرائيل تراوغ وتعمل على إضاعة الوقت، وتتهرّب من المسؤوليّة، وتتحمّل مسؤوليّة عدم التوصّل إلى اتّفاق حتّى الآن".

وعلم "المونيتور" أنّ "بقاء الوفد الفلسطينيّ في القاهرة، جاء لحضور اجتماع طارئ للجامعة العربيّة اليوم الإثنين 11 آب/أغسطس في القاهرة على مستوى المندوبين الدائمين لبحث مستقبل وقف حرب غزّة".

وقال مسؤول كبير في حماس لـ"المونيتور": "خيارات الحركة واسعة، ولا يجب أن نحشرها بين تمديد التهدئة أو تجديد المواجهة مع إسرائيل. وحين رفضنا تمديد وقف إطلاق النار، فإنّنا لم نجدّد إطلاق الصواريخ على إسرائيل بكثافة كبيرة كأيّام الحرب، ولم تدخل كتائب القسّام على خطّ المواجهة إلاّ في الدقائق الأخيرة، وبقيت فصائل أخرى تطلق القذائف بوتيرة أخفّ، رغبة من حماس بإنجاح المفاوضات".

بديل المفاوضات

وسرت أنباء منذ مساء 9 آب/أغسطس وصباح 10 آب/أغسطس، حول إعلان فشل المفاوضات، لعدم استلام ردّ إسرائيليّ إيجابيّ على ما تقدّم به الفلسطينيّون من مطالب إنسانيّة، كما ذكر القياديّ في حماس المشارك في المحادثات موسى أبو مرزوق، حيث قال: "الشعب الفلسطينيّ ليس لديه ما يخسره، فإمّا أن يقتل تحت الحصار، أو يقتل بالقذائف الإسرائيليّة. والوفد لم يلمس جديّة حقيقيّة من إسرائيل في المفاوضات، لأنّها لا تزال تتعمّد المماطلة في الاستجابة للمطالب الفلسطينيّة".

وقال مسؤول مصريّ قريب من المفاوضات الحاصلة لـ"المونيتور": "لا يمكن لمصر أن تسمح بفشل مساعيها للتوصّل إلى وقف دائم لإطلاق النار، على الرغم من العقبات الكبيرة التي تعترض ذلك، لأنّ البديل لفشل المفاوضات يعني العودة إلى نزيف الدماء في غزّة. تحاول الدبلوماسيّة المصريّة منح الجانبين، الفلسطينيّ والإسرائيليّ، السلّم الذي ينزلان عليه عن الشجرة العالية التي صعدا إليها في مطالبهما لوقف إطلاق النار، وإلا ستبقى المفاوضات عالقة، لأنّ الجانبين يرفضان تنفيذ مطالب الطرف الآخر".

لكنّ الناطق بإسم حماس فوزي برهوم أكدّ أنّ "حركته لن تتنازل عن مطالبها"، وقال: "لا عودة إلى الوراء، والمقاومة ستستمرّ وبكلّ قوّة، فإمّا أن تتحقّق مطالبنا أو الحرب".

وأشار نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطيّة لتحرير فلسطين وعضو الوفد المفاوض قيس عبد الكريم في تصريح صحافيّ إلى أنّ "إسرائيل لم تقدّم إجابات مقنعة على المطالب الفلسطينيّة، وبقيت تدور في نفس الحلقة المفرغة وعنوانها تنظيم حصار غزّة، وليس رفعه، ولم تبد أيّ جديّة في التفاوض، بل تحاول طرح أقلّ ممّا هو موجود الآن، وتحديداً في ما يتعلّق بالمعابر".

أمّا الجديد في المفاوضات، فهو ما أعلنه الناطق العسكريّ بإسم كتائب القسّام أبو عبيدة مساء 7 آب/أغسطس في كلمة تلفزيونيّة مسجلّة، عن "عدم إنهاء المعركة الحاليّة من دون رفع حقيقيّ لحصار غزّة يضمن إنشاء ميناء بحريّ"، مطالباً الوفد المفاوض بـ"ألاّ يمدّد وقف إطلاق النار إلاّ بعد الموافقة المبدئيّة على إقامة الميناء، وإلا سنضع إسرائيل أمام خيارات صعبة، عبر حرب استنزاف طويلة، ونستدرجها إلى الحرب البريّة الواسعة، لنلحق بها آلاف القتلى والجرحى ومئات الأسرى".

عدم تجديد التهدئة

لكنّ مسؤولاً فلسطينيّاً من وفد منظّمة التحرير في القاهرة، قال في حوار مع "المونيتور": "المفاوضات أمر عسير وليس سهلاً، ولذلك ليس لازماً وضع شروط مسبقة على نجاح المفاوضات أو فشلها، بما في ذلك الحديث عن الميناء أو المطار، طالما أنّ لدينا مطالب تتعلّق برفع حصار غزّة. فالمفاوضون لديهم القدرة على تحقيق هذا الهدف، من دون أن يتمّ تقييدهم ببنود معيّنة، حيث إذا لم يعودوا بها، يمكن اعتبار المفاوضات فاشلة".

ورجّحت أوساط مصريّة نجاح المفاوضات الجارية على الرغم من تعقّدها، لكنّ إسرائيل تبرّر رفضها للمطالب الفلسطينيّة الثلاثة وهي: الميناء والمطار والممرّ الذي يصل بين غزّة والضفّة، لعدم تمكين بعض الفصائل من تهريب السلاح، وهي ما زالت متشدّدة تجاههما. وما قدّمته حتّى الآن من إجابات لا تنصّ صراحة على رفع الحصار، بل هي عبارات فضفاضة لا تحقّق مطالب الفلسطينيّين.

وعلم "المونيتور" من عضو في وفد منظّمة التحرير أنّ هناك "تطوّراً بطيئاً في المفاوضات مع إسرائيل حول فتح المعابر في غزّة"، كاشفاً عن "عقد اجتماع خاصّ يوم 10 آب/أغسطس للوفد الفلسطينيّ للتشاور في الآليّات التنفيذيّة للاتّفاق المتوقّع، خصوصاً في ما يتعلّق بتفعيل دور حكومة التوافق في بحث مستقبل المعابر والحدود وإدارتها عبر السلطة الفلسطينيّة، وذلك كشرط للحصول على الموافقتين المصريّة والإسرائيليّة".

على صعيد الأوضاع الميدانيّة في غزّة، فإنّ الأجواء السائدة في حماس لم ترحّب كثيراً بالتهدئة الجديدة، بعدما أجرى "المونيتور" استطلاعاً عشوائيّاً لبعض آراء قواعدها التنظيميّة. وقد عبّر العديد منهم عن "خشيتهم من تمديد التهدئات الإنسانيّة كمقدّمة لتبريد أجواء القتال، ومن ثم حدوث حالة من الاسترخاء لدى المقاومين، وبالتالي الانتقال بمطالب الفلسطينيّين إلى دهاليز المفاوضات التي سوف تستغرق وقتاً طويلاً، ومن ثمّ تفريغ إنجاز المقاومة من محتواه السياسيّ".

وعلم "المونيتور" من قياديّ في حماس مشارك في مفاوضات القاهرة أنّ "التهدئة الثانية الحاليّة ستكون الأخيرة مع إسرائيل". وقال: "لن يكون أمامنا الاستجابة لأيّ ضغوط جديدة لتمديدها، وبعد انتهاء الأيّام الثلاثة الحاليّة للتهدئة، ستكون لنا خياراتنا السياسيّة: فإمّا نحقّق إنجازاً سياسيّاً مشرّفاً نعود به إلى شعبنا، أو نغلق صفحة المفاوضات، ونبحث عن بدائلنا السياسيّة والميدانيّة في مواجهة إسرائيل".

Join hundreds of Middle East professionals with Al-Monitor PRO.

Business and policy professionals use PRO to monitor the regional economy and improve their reports, memos and presentations. Try it for free and cancel anytime.

Free

The Middle East's Best Newsletters

Join over 50,000 readers who access our journalists dedicated newsletters, covering the top political, security, business and tech issues across the region each week.
Delivered straight to your inbox.

Free

What's included:
Our Expertise

Free newsletters available:

  • The Takeaway & Week in Review
  • Middle East Minute (AM)
  • Daily Briefing (PM)
  • Business & Tech Briefing
  • Security Briefing
  • Gulf Briefing
  • Israel Briefing
  • Palestine Briefing
  • Turkey Briefing
  • Iraq Briefing
Expert

Premium Membership

Join the Middle East's most notable experts for premium memos, trend reports, live video Q&A, and intimate in-person events, each detailing exclusive insights on business and geopolitical trends shaping the region.

$25.00 / month
billed annually

Become Member Start with 1-week free trial

We also offer team plans. Please send an email to pro.support@al-monitor.com and we'll onboard your team.

What's included:
Our Expertise AI-driven

Memos - premium analytical writing: actionable insights on markets and geopolitics.

Live Video Q&A - Hear from our top journalists and regional experts.

Special Events - Intimate in-person events with business & political VIPs.

Trend Reports - Deep dive analysis on market updates.

All premium Industry Newsletters - Monitor the Middle East's most important industries. Prioritize your target industries for weekly review:

  • Capital Markets & Private Equity
  • Venture Capital & Startups
  • Green Energy
  • Supply Chain
  • Sustainable Development
  • Leading Edge Technology
  • Oil & Gas
  • Real Estate & Construction
  • Banking

Start your PRO membership today.

Join the Middle East's top business and policy professionals to access exclusive PRO insights today.

Join Al-Monitor PRO Start with 1-week free trial