أثار المشروع الطموح الذي أعلن عنه الرئيس المصريّ عبد الفتاح السيسي بحفر قناة جديدة موازنة لقناة السويس، لتوسيع حركة الملاحة الدوليّة وتكثيفها، تساؤلات هندسيّة واقتصاديّة عديدة عن مدى قدرة الإدارة السياسيّة المصريّة على انهاء هذا التحدّي في عام فقط، ومدى الجدوى الاقتصاديّة للدولة، التي لا تزال تعاني منذ ثلاثة أعوام من أزمة ماليّة واقتصاديّة طاحنة طالت مؤسّسات الدولة وقطاعاتها كافّة.
سيبلغ طول القناة الجديدة الذي أعلن عنها الرئيس السيسيّ في شكل مفاجئ خلال احتفال ضخم في 5 آب/أغسطس، وأسند تنفيذها إلى القوّات المسلّحة، 72 كيلو متراً ، منها 35 كيلو متراً حفراً جافّاً و37 كيلو متراً توسعة وتعميقاً للقناة الأصليّة، بتكلفة 4 مليارات دولار، ضمن مشروع تنمية محور قناة السويس وإقليمها. وتعوّل الحكومة على هذا المشروع في شكل كبير للدفع بعجلة الاقتصاد المصريّ المتعطّلة في السنوات الثلاث الأخيرة.
وبدأت التحدّيات الأولى أمام المشروع الجديد في المشاكل الفنيّة في موقع القناة خلال علميّات الحفر وأوّلها ظهور المياه في مواقع الحفر، التي قد تحتاج إلى تكلفة ماديّة أكبر للحفر تحت المياه (التكريك)، في الوقت الذي حدّد فيه الرئيس مهلة عام فقط لإنهاء الحفر وتسيير السفينة الأولى في القناة الجديدة.
يقول أستاذ الهندسة في جامعة الإسكندريّة هيثم عوض في حديث مع "المونيتور": "تكلفة الحفر تحت المياه ستتعدّى 10 مرّات تكلفة الحفر في أراضٍ جافّة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.