تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

"البيشمركة" الكرديّة: لا نهاجم الجماعات المسلّحة في العراق

أكّدت وزارة "البيشمركة" في إقليم كردستان أنّ "قوّاتها لا تهاجم الجماعات المسلّحة في العراق، بل هي تتّخذ مواقع دفاعيّة فقط"، وبيّنت أنّ "خطابات المالكي لا تخيف الكرد"، مشدّدة على أنّ "البيشمركة لم يستولوا على أسلحة الجيش العراقيّ الهارب من ساحات القتال".

وقال الأمين العام لوزارة "البيشمركة" جبّار ياور في حديث لـ"المونيتور": "إنّ قوّات البيشمركة لا تهاجم المجموعات الإرهابيّة، وتكتفي باتّخاذ مواقع دفاعيّة ضدّهم، إذ إنّ المسافة بيننا وبين المناطق التي تتواجد فيها المجموعات الإرهابيّة تبلغ من حيث الطول 1000كم، والعرض أكثر من 500 و600 كم, ومن الصعب الهجوم عليها ضمن مساحة تصل إلى مئات الكيلومترات المربّعة".

وقد رفض رئيس الوزراء العراقيّ نوري المالكي في خطاب بثّ على القنوات الإعلاميّة العراقيّة في 2 يوليو/تمّوز، "سياسة الأمر الواقع التي ظهرت بعد أحداث الموصل"، مطالباً الكرد ب"التزام الدستور العراقيّ"، مهدّداً ب"استرجاع المناطق التي سيطرت عليها البيشمركة الكرديّة إبان سقوط المحافظات السنيّة بيدّ تنظيم الدولة الاسلاميّة (المعروفة سابقاً باسم الدولة الإسلاميّة في العراق أو الشام أو داعش).

من جانبه، قال رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني خلال حضوره جلسة لبرلمان إقليم كردستان في 3 يوليو/ تموز: "إنّ قوّات البيشمركة كانت متواجدة في المناطق المتنازع عليها قبل أحداث الموصل، وكانت هناك مناطق يتواجد فيها البيشمركة مع الجيش العراقيّ، وأخرى يتواجد فيها الجيش العراقيّ الذي انسحب من هذه المناطق، فدخلتها قوّات البيشمركة لملء الفراغ الأمنيّ فيها، وإنّ قوّات البيشمركة لن تنسحب من هذه المناطق. 

وفي معرض ردّه على ما قاله المالكي في خطابه، قال ياور: "لا نشعر بأيّ تهديد من حديث المالكي، ونأمل في أن يسيطر المالكي على الأوضاع المتدهورة في العراق. إنّ المالكي في وضع لا يمكنه فيه تهديد أيّ جهة لا الإقليم ولا دول الجوار وليست لديه الإمكانيّة لتنفيذ ذلك، والأحرى به التّفكير بالسّيطرة على الوضع من جديد في الموصل والرماديّ وصلاح الدين، وأعتقد أنّه لا يملك جيشاً ليشكّل تهديدأً لأحد".

وطالبت النائبة عن دولة القانون في مجلس النواب العراقيّ حنان فتلاوي، البيشمركة بإعادة الأسلحة التي استولت عليها.

وردّ ياور بالقول: "نحن لم نستول على أيّ سلاح من أسلحة الجيش العراقيّ، الذي تركها للإرهابيّين إثر هربه وتركه مواقعه. وبهذا، استولى عليها الإرهابيّون, وحقيقة الامر لا يوجد هناك معسكرات كبيرة للجيش العراقي بالقرب منا لكي نستولي على معداتها العسكرية".

وعن المعدّات العسكريّة التي تمتلكها قوات البيشمركة، قال: " لدينا الأسلحة نفسها التي يملكها الجيش العراقيّ، فنحن نملك أسلحة خفيفة وثقيلة ومتوسّطة، باستثناء معدّات القوّة الجويّة. وليس لدينا أي إسناد جويّ، إذ أنّ الإقليم لليست لديه قوّة جوّية".

أضاف: "منذ تشكيل الحكومة في عام 2004 في العراق لم نستلم أيّ مستحقّات لقوّات البيشمركة من الحكومة الإتحاديّة، ولم نستلم أيّ رواتب أو تجهيزات تسليح أو تدريب ولا أيّ معدّات أخرى، وليس هناك أيّ دعم ليس لقوّات البيشمركة فحسب، بل لكلّ القوّات الأمنيّة في الإقليم, إسوة بالتّجهيزات التي تنالها القوّات العسكريّة العراقيّة".

وكان ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي قد اتّهم القوّات الكرديّة بالسيطرة على المناطق المتنازع عليها إثر أزمة الموصل. وقال النائب عن دولة القانون محمد الصيهود في حديث لشبكة "أنباء العراق الإلكترونيّة: "البيشمركة الكرديّة سيطرت على المناطق المختلف عليها".

في المقابل، أشار ياور إلى "المناطق التي تتمركز فيها قوّات البيشمركة"، وقال: "إنّ قوات البيشمركة تتمركز منذ 2010 مع القوّات العراقيّة في هذه المناطق ولم تجتز مسافة أبعد من ذلك. إذاً، هي تتمركز في خط كنّا ندعوه سابقاً بالخطّ الأمنيّ المشترك بين قوّات البيشمركة وقوّات الحكومة الاتحاديّة التي كانت تسمّيه المناطق المتنازع عليها، بحسب اتّفاق مع بغداد في عام 2010, وهو يبدأ من منطقة فيشخابور، سنجار ويمر عبر زمار وشيخان برتلاه وبعشيقة والحمدانية في الموصل. وبعدها، يمر عبر الكوير والمخمور وديبكه في أربيل. ثمّ الدبز في كركوك وفي غرب كركوك. وبعدها، عبر تازه و طوز في صلاح الدين، وجبارة وقره تبه في محافظة ديالى، ثمّ يتّجه نحو جلولاء والسعديّة ونفط خانه. حيث كانت لدينا مجموعة من نقاط التّفتيش المشتركة والعمليّات المشتركة ومراكز التّنسيق بين الضبّاط من البيشمركة والجيش".

أضاف: "بعد أحداث 10 حزيران/ يونيو، ترك الجيش العراقيّ مواقعه ضمن الخطوط المشتركة مثلما ترك الموصل والصلاح الدين ومناطق أخرى، واضطررنا إلى ملء الفراغات بقوات البيشمركة نفسها الموجوده ضمن تلك المنطقة، ولم نزحف أو نتقدّم نحو الأمام لأغراض توسعيّة، لكن عزّزنا المواقع العسكريّة التي تركتها قوّات الحكومة الاتحاديّة فقط".

وعن النّداء الذي وجّهه رئيس الإقليم مسعود بارزاني إلى البيشمركة القدامى للالتحاق بجبهات القتال ، قال ياور: "هناك تنظيم لعمليّات كيفيّة لإلحاق البيشمركة القدامى بمراكز محددة، وسنستدعيهم إن احتجنا لهم, فهم كقوّة احتياطيّة لدعم القوّات الموجودة في الجبهة الأماميّة".

 

More from Shaida al-Ameen

Recommended Articles