تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

أحمدي نجاد ينكر العودة إلى السياسة

Iranian President Mahmoud Ahmadinejad visits the holy shrine of Imam Abbas in Kerbala, 110 km (68 miles) south of Baghdad, July 19, 2013. REUTERS/ Ahmed al-Husseini /Pool (IRAQ - Tags: RELIGION POLITICS) - RTX11SBV

بعد تكهنات وسائل الإعلام حول احتمال عودة الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد إلى الحياة السياسية، استبعد هذا الأخير هذه الفكرة للوقت الراهن.

ووسط حشدٍ من أنصاره في مدينة مشهد الأسبوع الماضي قال أحمدي نجاد: : "لا أرغب بدخول مجال السياسة."

وأضاف:" لن أخرج عن صمتي الحالي... ولكن الصمت لا يعني الاستسلام."

وقد أجاب أحمدي نجاد الذي زاد من اطلالته في العلن في الآونة الأخيرة، على أسئلة الصحافيين وشاركهم أفكاره حول الحوكمة في العالم قائلاً: "إن السبب وراء كل مشاكل العالم هو عدم انجاز العمل في سبيل الله. وهو السبب أيضاً وراء الفساد الذي حصل والذي يحصل." وقد ازدادت اتهامات الاحتيال والفساد المتفشي ضد الإدارة السابقة منذ أن غادر نجاد السلطة.

وأشاد الرئيس السابق أيضاً بثورة إيران التي اعتمدت على "القدرات المحلية" وقال إن "النظام الإسلامي في إيران سيمهد الطريق أمام الثور العالمية للإمام المهدي،" مشيراً إلى الزعيم الشيعي الثاني عشر والأخير للإسلام. وقد أضاف أن "الهدف الرئيسي" لجمهورية إيران الإسلامية كان البدء بحركة "لبدايات ظهور الإمام المهدي".

وأحمدي نجاد هو حالياً عضو في مجمع تشخيص مصلحة النظام. غير أن الإطلالات الملفتة للنظر والبيانات الصادرة عن مسؤولين سابقين أثارت الشائعات بأنه يستعد للعودة إلى السياسة من الباب الواسع.

وقد أصبح في الآونة الأخيرة المتحدث السابق باسم أحمدي نجاد، غلام حسين الهام ناشطاً في الدفاع عن سياسات الإدارة السابقة في وسائل الإعلام. وانتقد الاتفاق النووي بين إيران ومجلس الأمن الدولي واتهم إدارة الرئيس حسن روحاني "بإغلاق" كافة انجازات إيران النووية.

كما أشاد الهام بإدارة أحمدي نجاد لإبقائها على علاقة "اللاهيمنة واللاسلطة لأحد" بين إيران وأميركا التي كان يفضلها المرشد الأعلى السابق آية الله روح الله الخميني. وقال إن سياسة التواصل مع أميركا التي انتهجها روحاني كانت السبب وراء التصرفات "غير المعقولة" لهذه الأخيرة.

وأعلن إلهام أيضاً عن إنشاء مركز لمؤيدي أحمدي نجاد يدعى حما. وسوف يقوم هذا المركز بإنشاء مواقع الكترونية لمستخدمي وسائل الإعلام الاجتماعية الذين يدعمون الرئيس السابق.

كما وزار أحمدي نجاد مواقع المعارك السابقة بين إيران والعراق التي يزداد تسييسها يوماً بعد يوم في محافظة خوزستان، مما أثار اهتمام وسائل الإعلام. وقد حصلت البرامج الممولة من الحكومة التي تأخذ الطلاب في رحلات إلى مواقع المعارك السابقة هذه على  دعم المرشد الأعلى آية الله على خامنئي المطلق. وبحسب النقاد لقد وقع عدد كبير جداً من الوفيات على الطرق المؤدية إلى هذه المواقع في جنوب غرب إيران بالقرب من الحدود بين العراق وإيران وأن بدلاً من أن تكون هذه الزيارات لأسباب تعليمية بحتة فإنها تُستخدم لترسيخ العقائد المذهبية.

وبحسب ما تردد رفض روحاني عرضاً لزيارة هذه المواقع، الأمر الذي أعطى زيارة أحمدي نجاد لهذه المواقع أبعاداً ذات مغزى وجعل تعليقاته حول الموضوع مثيرة للجدل. وفقا للوكالة الأنباء الباسيج قال أحمدي نجاد: "سوف نشعر باطمئنان أكبر عندما يتم رفع أعلام شهدائنا فوق البيت الأبيض."

ومما زاد من وتيرة الشائعات التي تداولت حول عودة أحمدي نجاد إلى الحياة السياسة الصورة التي يظهر فيها جالساً على بعد كرسيين من آية الله خامنئي في احتفال ديني. وقد تصاعدت حدة الصراع  بشكل علني كبير بين الخامنئي وأحمدي نجاد في عام 2011. وتساءل البعض عما إذا كان تم ترتيب الجلوس ونشر الصورة على الموقع الالكتروني للخامنئي بهدف إيصال رسالة سياسية.

More from Arash Karami

Recommended Articles