تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

"نساء عازبات".. جمعية كردية تسعى الى اعادة الاعتبار لغير المتزوجات

Syrian refugees, who fled the violence in Syria, are seen at a school that functions as a shelter for Syrian Kurdish refugees at Qushtapa at the outskirts of the city of Arbil in Iraq's Kurdistan region, August 23, 2013. The number of Syrian children forced to flee their devastated homeland reached 1 million on August 23, 2013, half of all the refugees driven abroad by a conflict that shows no sign of ending, the United Nations said. Another two million Syrian minors are uprooted within their country where

تسعى جمعية أطلقت على نفسها اسم "نساء عازبات" في مدينة السليمانية، وهي احدى مدن اقليم كردستان العراق، ‬الى مساعدة النساء غير المتزوجات في الاقليم على مواجهة تحديات الحياة والضغوط العائلية التي تواجه المرأة العزباء.

وتعد الجمعية أول منظّمة من نوعها في منطقة اقليم كردستان العراق تعنى  بالعناية بنساء تجاوزن الخامسة والثلاثين عاما ولم تتزوجّن أو  تحققن أي امتياز علمي أو مهني.‬

تقول آمنة علي، مشرفة الجمعية لـ "المونيتور": "بدأت تنفيذ الفكرة منذ ٢٠٠٩ ودامت بلورة أهداف المنظمة وأساليب عملها ثم استحصال الموافقات الحكومية حتى الإعلان عنها وافتتاح مكتبها في آب (اغسطس) المنصرم في مدينة السليمانية بإدارة سيدات موظّفات وربات بيوت يبلغ عددهن 15 سيدة".

وتضيف "تتواصل الجمعيّة مع شريحة النساء العازبات وتسعى للأخذ بيدهن بغية معاونتهن على الاستقلال المادي وتخفيف الكثير من الضغوط الاجتماعية".

وتزيد "تتعرّض هذه الشريحة النسائية المغيّبة  إلى معاناة نفسية ومادية هائلة بسبب مفاهيم المجتمع التي تستنكر وتعيب على المرأة عدم زواجها حتى سن الثلاثينات مع أن الموضوع في الغالب خارج عن ارادتها".

وفي مقابل عدم وجود إحصاءات رسمية حول أعداد العازبات في العراق، فإن الارقام تشير الى أن هناك نسبة كبيرة من النساء الأميّات، إذ تقدر نسبة الأمية بين النساء العراقيات بـ 26.4%  بحسب منظّمة تموز للتنمية الاجتماعية في بيانها الذي صدر بمناسبة اليوم العالمي لمحو الأمية في 8 ديسمبر ٢٠١٢.

تبقى الغالبية العظمى من النساء الأميات تحت  رعاية ذكور العائلة وتعتمدن عليهم مادياً، ويؤدّي  ذلك بطبيعة الحال إلى خضوعهن بصورة مطلقة لسلطة الاب أو الاخ أو العم، بالإضافة للوحدة والعزلة التي ترافق حياة العزوبية اذا لم يكن للفتاة أصدقاء وبيئة اجتماعية غنية.

تتابع السيدة آمنة حديثها مع "المونيتور" قائلة: "تقضي  المرأة العازبة يومها  في الخدمة في المنزل . تستنزف طاقاتها في أعمال التنظيف والطهي. هدفنا تمكينها من تطوير ذاتها وإشراكها في دورات لتحسين المهارات  وورشات مهنية حتى تحصل هذه الفتاة على عمل ومورد مادي خاص وتتوقف عن كونها عالة على عائلتها".

تعدّ الجمعية التي تحصل على الدعم من حكومة الاقليم  مشروعا يوفّر   معاشات شهرية  للنساء الى جانب نشاطات أاخرى، ويمكن الانتساب الى الجمعية بملء استمارة تقديم يوزّعها موظّفون متجوّلون من الجمعيّة. وقد تقدمت بحسب ما تقول آمنة علي "حوالي السبعين امرأة عازبة حتى الآن للانتساب والحصول على خدمات منظمتهن الجديدة".

تأمل الجمعية توسيع عملها لاحقاً ليشمل تقديم خدمات للنساء  المطلقات والأرامل.

More from Miriam Ali

Recommended Articles