هل يمكن للمالكي أن يقطع المسار الديمقراطي؟
أطلقت نتائج انتخابات مجالس المحافظات العراقيّة التي أجريت في نيسان/أبريل الماضي في الأوساط السياسيّة والإعلاميّة، تكهّنات تقول بأن رئيس الوزراء نوري المالكي سيسعى إلى تأجيل الانتخابات البرلمانيّة المقرّر إجراؤها في ربيع العام المقبل.. ما حقيقة مخاوفه؟
فور الإعلان عن نتائج انتخابات مجالس المحافظات العراقيّة التي أجريت في نيسان/أبريل) الماضي، انطلقت في الأوساط السياسيّة والإعلاميّة تكهّنات تقول بأن رئيس الوزراء نوري المالكي سيسعى إلى تأجيل الانتخابات البرلمانيّة المقرّر إجراؤها في ربيع العام المقبل إلى موعد غير محدّد.
ما أطلق تلك التكهّنات هو أن انتخابات مجالس المحافظات أسفرت عن تراجع كبير في شعبيّة المالكي. وهذا بالطبع راجع إلى فشل حكومته في تحقيق وعودها وبخاصة في مجال الأمن والخدمات العامة. وقال المتكهّنون إن خيار التأجيل قد يلجأ إليه المالكي في محاولة لكسب المزيد من الوقت من أجل استعادة شعبيّته المفقودة.
لاحقاً، تطوّرت تلك التكهّنات لتصبح تحذيراً من إمكانيّة انقلاب المالكي وائتلافه على المسار الديمقراطي للعمليّة السياسيّة. وجاء هذا خصوصاً على لسان أحد نواب التيار الصدري، ما أعطى التحذير طابعاً أكثر جديّة. فالصدريّون حلفاء لدولة القانون في التحالف الوطني، الشريك الأكبر في الحكومة الحاليّة، وهم الأكثر معرفة ببواطن الأمور.
وفي تصريح صحافي، أعرب النائب أمير الكناني عن خشيته من غياب التداول السلمي للسلطة في حال جاءت "نتائج الانتخابات المقبلة مغايرة لما يطمح إليه المالكي".