تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

خبير مالي: احتياطي العراقي بلغ 80 مليار دولار.. ومرشّح للنمو

A client counts his money at Al-Rafidain bank in BaghdadJune 21, 2009. Total bank deposits in February -- the latest figures  available -- jumped by half to 36.6 trillion Iraqi dinars ($31 billion) from a year before, and loans surged 65 percent to 5.1 trillion dinars over the same period, central bank data show. 
 To match feature IRAQ/BANKS   REUTERS/Bassim Shati (IRAQ CONFLICT BUSINESS) - RTR2559B

يفيد خبير مالي عراقي إن قيمة احتياطيات العراق الفيدراليّة تبلغ حالياً نحو 80 مليار دولار أميركي، وذلك بعد الزيادة التي شهدتها صادرات العراق النفطيّة أخيراً بينما لم تتوفّر أي معلومات من البنك المركزي العراقي في هذا الصدد.

ويقول حسين الأسدي وهو خبير مالي عراقي في حديث إلى "المونيتور" في بغداد، إنه "بحسب معلوماتي، قيمة احتياطي العراق الفيدرالي حالياً بلغت نحو 80 مليون دولار، وهي عبارة عن أموال ومعادن وثمينة وغيرها".

ولم يتمكّن "المونيتور" من الحصول على تعليق رسمي في هذا الشأن من البنك المركزي العراقي وهو الجهة المعنيّة بإدارة الاحتياطي الفيدرالي في العراق، إذ ما من متحّدث إعلامي باسمه  وقد باءت محاولات مراسل "المونيتور" في بغداد بالفشل عندما حاول الاتصال بمحافظ البنك عبد الباسط تركي أو معرفة هويّة المخوّلين بالحديث إلى وسائل الإعلام.

وتجدر الإشارة إلى أن البنك يكتفي بإصدار بيانات للتعليق على التطوّرات المتّصلة بعمله.

ويعود آخر تعليق للبنك المركزي العراقي بشأن احتياطيات البلاد الفيدراليّة، إلى  كانون الثاني/يناير الماضي، عندما نفى "ﺍﻨﺨﻔﺎﺽ ﺍﺤﺘﻴﺎﻁﻴﺎﺕ ﺍﻟذﻫﺏ" مشيراً إلى أنها "ﺸﻬﺩﺕ اﺴﺘﻘﺭﺍﺭﺍﹰ طيلة الأشهر ﺍﻟﻤﻨﺼﺭمة ﻭهي ﺘﺼل الآن إﻟﻰ 29 طناً و 790 كيلوغراماً".

ويلفت الأسدي إلى أن "الدولار الاميركي يشكّل العملة الرئيسيّة في الاحتياطي العراقي، وثمّة تفرّعات لعملات أخرى، فضلاً عن الذهب".

بالنسبة إليه، فإن "ظروف البلاد المضطربة أمنياً وسياسياً لا تسمح باستثمار احتياطي البلاد على نطاق واسع كما يحدث بالنسبة إلى الصين والإمارات مثلاً". ويقول "العراق يوزّع الاحتياطي في عدد من المصارف لحمايتها فقط، وإن كان ذلك يدرّ عليه ببعض الفوائد المتعلّقة بالإيداع".

ويشير الأسدي إلى الأزمة التي وقعت بين الحكومة العراقيّة والبنك المركزي تحت إدارة محافظه السابق سنان الشبيبي، عندما رفض الأخير إقراض الحكومة جزءاً من الاحتياطي لتنفيذ مشاريع تتعلّق بالخدمات المقدّمة للسكان كالهرباء والماء وغيرهما.

ويوضح الخبير أن "المادة 26 من قانون البنك المركزي تنصّ صراحة على عدم جواز إقراض الحكومة".

وعن الطريقة التي يتشكّل بها الاحتياطي الفيدرالي، يقول إن "ميزانيّة العراق السنويّة هي بالدينار العراقي، ومن يملك الدينار العراقي هو البنك المركزي. فعائدات الدولة هي من النفط ومعظمها بالدولار الأميركي". يضيف "وتقوم الدولة بشراء الدينار من البنك باستخدام الدولار المتأتّي من بيع النفط، وهذه العمليّة تنتج أرباحاً للبنك".

ويتابع أن "مجموع أرباح البنك المركزي من بيع الدينار للدولة يشكّل احتياطي البلاد الفيدرالي، ونموّه مرتبط بنموّ نفقات الدولة، والدولة تزيد إنفاقها كلما زادت صادرتها النفطيّة".

وختم الأسدي بالقول "مع توقّع ازدياد صادرات العراق من النفط في المدى القريب، فإن احتياطي العراق مرشّح للنموّ بصورة واضحة في خلال السنوات المقبلة".

من جهته، يقول عضو اللجنة الاقتصاديّة في برلمان العراق النائب عبد الحسين عبطان في حديث إلى "المونتيور" إن "مجموع قيم الأموال والمعادن الثمينة التي تشكّل الاحتياطي الفيدرالي العراقي يبلغ نحو 76 مليار دولار"، موضحاً أن "هذا الاحتياطي لم يُستثمَر إلا في دعم استقرار سعر صرف الدينار العراقي".

ويشير عبطان إلى مزاد العملة الذي يطرح فيه البنك كميّة من المبالغ النقديّة بالدولار الأميركي ثلاث مرّات في الاسبوع، لتوفير العملة الصعبة للتجار والمورّدين.

إلى ذلك، ينفي عضو اللجنة الماليّة في برلمان العراق أحمد حسن فيض الله في اتصال مع "المونيتور"، قدرة الحكومة على التصرّف باحتياطي العراق الفيدرالي على الرغم من حاجتها في مرّات عدّة إلى الأموال.
 

More from Omar al-Shaher