تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

لا شيء يستطيع فعله مناوئو نصرالله أكثر من أي وقت الفراغ يملاً الفراغ في لبنان

Lebanese flags placed by anti-government protesters are seen on barbed wire securing the area in front of the government palace in downtown Beirut October 25, 2012. The party capital of the Arab world, Beirut is a freewheeling city where Gulf Arabs, expatriates and Lebanese emigres fly in to enjoy its luxury hotels. But under the veneer of modernity lie sectarian demons coiled to strike. The car-bomb assassination last Friday of intelligence chief Wissam al-Hassan - an attack almost universally blamed on Sy

في الشكل سارعت القوى المناوئة لحزب السيد نصرالله إلى التنديد بأقواله. في العمق ساورها قلق دفع مستشار الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري، الوزير السابق محمد شطح إلى السؤال عمن يمكن أن يمد يده إلى سائر اللبنانيين من الطائفة الشيعية للقاء على قواعد مشتركة بعدما بدا أن الأمور تتجه أكثر فأكثر إلى مزيد من التباعد بين اللبنانيين، بما يحول دون تشكيل حكومة جديدة وتجاوزاستحقاق الإنتخابات النيابية من غير أمل في إجرائها، وإن بعد تأجيل لستة أشهر .

الدكتور شطح نفسه كان توقع لـ"المونيتور" قبل أن يتكلم نصرالله أن يخفف الرجل من وقع تدخل "حزب الله" العسكري في سوريا وانخراطه في معركة نظام الرئيس بشار الأسد مع معارضيه هناك. خاب توقعه وازداد اقتناع مناهضو الحزب وإيران بأن الجمهورية الإسلامية التي تقدم نفسها على أنها حامية للأقليات المسلمة والمسيحية في المنطقة تثبت في هذه المرحلة قواعدها في العراق وسوريا ولبنان، في حين لا يضير الولايات المتحدة والغرب استنزاف إيران في سوريا ومعها "حزب الله" الشديد الإرتباط بها . ارتباط إلى درجة لا يمكن معها – وفق فريق المناهضين نفسه- إلا تسجيل حقيقة أن مواقف نصرالله، الشديدة الوضوح بعد مرحلة من الإلتباسات صدرت بعد لقائه في طهران ومرشد الثورة الإسلامية الإمام علي خامنئي، وحيث يعتقد بعض عتاة المنظرين لهذا الفريق أن الوضع في سوريا بات عنصراً ناخباً في الإنتخابات الرئاسية الإيرانية التي ستجري في حزيران المقبل. إذا انتصر الأسد يضيف المتشددون في النظام الإيراني عنصر قوة إلى موقعهم، وإذا لم ينتصر فيضع المعارضون خسارته في خانة مصلحتهم.

كان يعتقد هذا الفريق أن في الإمكان فعل شيء لفك الإرتباط بين الساحات الثلاث، سوريا والعراق ولبنان من خلال حكومة لبنانية جديدة يعلنها الرئيس المكلف تمام سلام المحسوب سياسيا على قوى 14 آذار / مارس، ومن خلال الإنتخابات النيابية حتى لو جرت وفقاً لقانون 1960 الذي يرفضه المسيحيون والفريق المتحالف مع "حزب الله" – أقله في العلن- وكذلك من خلال إعتماد "بيان بعبدا" الذي أعلنه ويحرص عليه رئيس الجمهورية ميشال سليمان، وفحواه أن لبنان يجب ألا يتورط في النزاع المسلح الدائر في سوريا.

لذلك رفع شطح ورفاقه الصوت كما كان يفعل في ما مضى الرئيس المؤسس لحزب الكتائب مطالباً بمحاور مسلم خلال حرب لبنان (1975 – 1990). هذه المرة المطلوب محاور شيعي والإتفاق معه للسير إذا لزم الأمر في مشروع يحقق مطلب التحالف الذي يقوده "حزب الله" بحكومة سياسية. لكن هذا الإتفاق يستلزم أولاً انسحاب الحزب من الشأن السوري. وهذا ليس وارد. والرهان على رفض طائفة "حزب الله" لتورطه إلى جانب نظام الأسد ومخالفة توجهات قيادته هو رهان كئيب فعلاً . فما العمل؟

يقول منسق الأمانة لـ14 آذار فارس سعيد لـ"المونيتور" إن الإتكال على الرئيس المكلف سلام لتأليف حكومة لا يرضى بها "حزب الله" يثبت عدم جدواه يوماً بعد يوم. فالحزب يرفع شروطه بعدما كان أيد تولي سلام مهمة الرئاسة، والرجل الذي يقول لوسائل الإعلام إنه متفائل  بتأليف حكومته أسبوعاً بعد أسبوع لن يقدم على وضع الجميع أمام الجدار والمسؤولين الآخرين في الدولة (رئيس الجمهورية سليمان ) أمام مسؤولياتهم، فيقدم تشكيلته الحكومية وإذا وافق عليها سليمان تتسلم الوزارات وتديرها . وحتى إذا أسقطتها ضغوط الحزب والنظام السوري لاحقاً فإنها تستمر في تصريف الأعمال حتى تأليف حكومة أخرى، بدلاً من أن تقوم بهذه المهمة حكومة تصريف الأعمال التي يترأسها الرئيس المستقيل نجيب ميقاتي ويهيمن عليها "حزب الله" وفق رؤية  الفريق المناوئ له، الأمر الذي يحرم الحزب المذكور غطاء شرعياً لتدخله في سوريا .

لكن الرئيس سلام ليس  من هذا الصنف المغامر، وبالتالي لبنان باق بلا حكومة على المدى المنظور.  ماذا في إمكان هذا الفريق أن يفعل وسط ورطته واختلال موازين القوى لغير مصلحته؟

الخيار المتاح وفق بعض المنظرين هو تحديد الخسائر ولكن بأي أثمان؟ لا يبدو أن القوى المعارضة تملك جواباً حتى اليوم على هذا السؤال. وبالتالي سيظل لبنان منزلقاً بسرعة-  رغم مشاعر القلق والضطراب المكتوم التي تتحكم في مسؤوليه - نحو فراغ لا يملأه إلا الفراغ، سواء  في الحكومة أم مجلس النواب وربما في كل المواقع القيادية الأمنية والعسكرية في الأشهر المقبلة.

Join hundreds of Middle East professionals with Al-Monitor PRO.

Business and policy professionals use PRO to monitor the regional economy and improve their reports, memos and presentations. Try it for free and cancel anytime.

Free

The Middle East's Best Newsletters

Join over 50,000 readers who access our journalists dedicated newsletters, covering the top political, security, business and tech issues across the region each week.
Delivered straight to your inbox.

Free

What's included:
Our Expertise

Free newsletters available:

  • The Takeaway & Week in Review
  • Middle East Minute (AM)
  • Daily Briefing (PM)
  • Business & Tech Briefing
  • Security Briefing
  • Gulf Briefing
  • Israel Briefing
  • Palestine Briefing
  • Turkey Briefing
  • Iraq Briefing
Expert

Premium Membership

Join the Middle East's most notable experts for premium memos, trend reports, live video Q&A, and intimate in-person events, each detailing exclusive insights on business and geopolitical trends shaping the region.

$25.00 / month
billed annually

Become Member Start with 1-week free trial

We also offer team plans. Please send an email to pro.support@al-monitor.com and we'll onboard your team.

What's included:
Our Expertise AI-driven

Memos - premium analytical writing: actionable insights on markets and geopolitics.

Live Video Q&A - Hear from our top journalists and regional experts.

Special Events - Intimate in-person events with business & political VIPs.

Trend Reports - Deep dive analysis on market updates.

All premium Industry Newsletters - Monitor the Middle East's most important industries. Prioritize your target industries for weekly review:

  • Capital Markets & Private Equity
  • Venture Capital & Startups
  • Green Energy
  • Supply Chain
  • Sustainable Development
  • Leading Edge Technology
  • Oil & Gas
  • Real Estate & Construction
  • Banking

Start your PRO membership today.

Join the Middle East's top business and policy professionals to access exclusive PRO insights today.

Join Al-Monitor PRO Start with 1-week free trial