هل سيدخل أشهر جنرالات إيران معترك السّياسة؟

يفصلنا عام واحد عن الانتخابات الرّئاسيّة، وقد بدأت الصّحافة الإيرانيّة بالفعل بإطلاق افتراضات حول قيام قائد فيلق القدس قاسم سليماني بخوض السّباق الرّئاسي.

al-monitor .

المواضيع

quds force, qasem soleimani, iranian revolutionary guards, iranian politics, iran presidency, iran election, irgc, hassan rouhani

يون 14, 2016

مع ظهور تنظيم الدّولة الإسلاميّة على حدود إيران الغربيّة والشّرقيّة، أصبح الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني المسؤول عن عمليّات إيران العسكريّة خارج حدودها، إحدى الشّخصيّات الأكثر شعبيّة في إيران. وعندما سمح الجنرال الإيراني بتصويره على الخطوط الأماميّة للحروب الدّمويّة، زادت شعبيّته كثيرًا وغالبًا ما كانت تجري مقارنته بالدّبلوماسي الإيراني المحبوب البارز، الحذق على وسائل التّواصل الاجتماعي، وزير الخارجيّة محمد جواد ظريف.

والآن، بالإضافة إلى شعبيّته الكبيرة، نرى تكهّنات وقلقًا من أنّ سليماني، الذي بقي على مسافة من السّياسات الحزبيّة طوال 20 عامًا تقريبًا كان في خلالها قائدًا لفيلق القدس، قد يترشّح في الانتخابات الرّئاسيّة المقبلة. قد يرغب المحافظون في ترشيح شخصيّات محبوبة كسليماني، لكنّ عددًا كبيرًا من الإصلاحيّين والمعتدلين سيتردّدون على الأرجح في الترشّح ضدّ شخص بمكانة سليماني.

قال محمد عطريعنفر، صحفي محنّك ومن كبار أعضاء حزب منفّذي البناء، لصحيفة آفتاب يزد الإصلاحيّة يوم 13 حزيران/يونيو، "أمضى (سليماني) بفخر حياته بأكملها في مؤسّسة ثوريّة ومقدّسة ... وهو يعلم عمله جيّدًا. وإنّ شخصًا بحكمته لن يتخلّى ببساطة عن أنشطته من أجل الدّخول في مجال لا خبرة له فيه". وأضاف عطريعنفر أنّه أمر طبيعي أن يحاول المحافظون التّرويج لترشيح سليماني، لكنّه يعتقد أنّ سليماني سيرفض العرض في النّهاية. وقال، "لا أعتقد أنّ سليماني سيصبح يومًا مرشّحًا رئاسيًا".

ليس الإصلاحيّون وحدهم من قد يقلقون من الترشّح ضدّ سليماني. قال أكبر تركان، وهو مستشار خاصّ للرّئيس حسن روحاني، لصحيفة آرمان اليوميّة الإصلاحيّة يوم 14 حزيران/يونيو، إنّه يجد ترشّح سليماني غير محتمل، لكنّه "واحد من رموز الثّورة". وقال تركان، "هو يحظى بشعبيّة بين جميع الناس وهو يتخطّى الحركات (الحزبيّة)". وإنّ التّرشّح ضدّ شخص بشعبيّة سليماني يطرح عدّة تحدّيات، ولا شكّ في أنّ روحاني وفريقه يرغبان جدًا في تجنّب تحوّل روحاني إلى أوّل رئيس بولاية واحدة منذ ثلاثة عقود.

وفي حين يميل عدد كبير من الصّحفيّين إلى اعتبار سليماني فوق السّياسات الحزبيّة ويتجنّبون بالتالي توجيه أيّ نقد له، من المحتمل أن يتغيّر ذلك التّبجيل في العالم السّياسي الذي لا يرحم للسّياسة الإيرانيّة. في 29 أيار/مايو، كتب بهمن هدايتي، وهو صحفي سابق في وكالة مهر للأنباء والمحرّر الحالي لموقع بارسينه، أنّ الشّخصيات العسكريّة في إيران تخسر عادة "مكانتها السّياسيّة" وحصانتها ضدّ النّقد لدى دخولها السّياسة. فمحسن رضائي، وهو قائد سابق للحرس الثّوري الإيراني في خلال الحرب العراقيّة الإيرانيّة، ومحمد باقر قاليباف، وهو قائد سابق للقوة الجوية في الحرس الثوري الإيراني، خسرا حصانتهما ضدّ النّقد بمجرّد اختيارهما دخول السّياسة، بحسب ما أفاد به هدايتي.

إلا أنّ هدايتي يعتقد أنّ مكانة سليماني حاليًا أرفع بكثير من مكانتي قاليباف ورضائي. يتمتّع سليماني أيضًا بصورة إيجابيّة في صفوف الإيرانيّين القوميّين والعلمانيّين، بحسب هدايتي، وهو يشاطر صورة قادة الحرس الثوري الإيراني الأسطوريّين الذين ماتوا في الحرب العراقيّة الإيرانيّة. ويعتقد هدايتي أنّ الصّحفيّين خارج البلاد وحدهم من سينتقدون سليماني في كتاباتهم، وحظوظه جيّدة في الانتخابات الرّئاسيّة العام المقبل طالما لن تقوم شخصيّات مثل آية الله علي أكبر هاشمي رفسنجاني، وروحاني والرّئيس السّابق محمد خاتمي بالتكلّم ضدّه أو ستلتزم الصّمت على الأقلّ.

منذ أن كان سليماني في العام 1999 أحد الموقّعين على رسالة التّحذير الموجّهة إلى خاتمي الإصلاحي بشأن إدارة البلاد، بقي سليماني بالأغلب خارج السّياسة. وفي الانتخابات البرلمانيّة في شهر شباط/فبراير، ومع أنّ سليماني لم يؤيّد علنًا المرشّح المحافظ التّقليدي علي لارجاني، هو أثنى على رئيس مجلس الشّورى أربعة أيام فقط قبل الانتخابات. وفي انتخابات عام 2013 الرّئاسيّة، قيل إنّ سليماني دعم المرشّح المحافظ قاليباف. في ذلك الوقت، وجد مدير العلاقات العامة في الحرس الثّوري الإيراني نفسه في جدل بسيط عندما أفاد الإعلام الإيراني بأنّه أنكر دعم سليماني. وقد أوضح لاحقًا أنّه لم يأت قطّ على ذكر سليماني، لكنّ الحرس الثوري الإيراني لن يؤيّد أيّ مرشّح.

حاول السّياسي المحافظ محمد رضا باهنر، رئيس التيار السياسي "جبهة أتباع خطّ الإمام والمرشد"، وضع حدّ للشّائعات. فقال لوسائل الإعلام الإيرانيّة إنّ سليماني اجتمع بالتّيّارات السّياسيّة المحافظة، لكن لا يمكن اعتباره هو أو غيره مرشّحين محافظين في الوقت الرّاهن.

بودكاست

فيديو

المزيد من نبض إيران

al-monitor
هل سينهار اقتصاد إيران؟
بیژن خواجه پور | اقتصاد و تجارة | يون 25, 2018
al-monitor
لماذا لم يحن وقت خروج إيران من سوريا بعد؟
Makram Najmuddine | | يون 15, 2018
al-monitor
تعرّفوا إلى زعيم المتشدّدين الجديد المحتمل في إيران
روح الله فقیهی | الإسلام والسياسة | يون 1, 2018
al-monitor
تنظيم الدولة الإسلامية في إيران
فاضل هورامي | الدولة الإسلامية | ماي 23, 2018