نبض سوريا

تركيا تدعم إنشاء شبكة طرق في منطقة درع الفرات في ريف حلب بالتعاون مع المجالس المحلّيّة في المنطقة

p
بقلم
بإختصار
الحكومة التركيّة تدعم المجالس المحلّيّة في منطقة درع الفرات لإنشاء شبكة طرق، وإصلاح المتضرّر منها، وربط المدن الرئيسيّة في المنطقة بشبكة طرق سريعة، وربط المنطقة بالولايات التركيّة الجنوبيّة، وتنشيط الاقتصاد المحلّيّ.

ريف حلب الشماليّ، سوريا- تنوي الحكومة التركيّة، وبالتعاون مع المجالس المحلّيّة في منطقة درع الفرات في ريف حلب الشماليّ والشماليّ الشرقيّ، إنشاء شبكة طرق سريعة تربط المدن الرئيسيّة في المنطقة من أجل تنشيط الاقتصاد المحلّيّ في درع الفرات، وربطها بولايتي غازي عنتاب وكيليس في جنوب تركيا، علما انه لم يتم ذكر تكلفة هذه المشاريع.

هناك تعاون كبير بين المجالس المحلية في منطقة درع الفرات بريف حلب والحكومة التركية وهذه المجالس فيها مهندسين وفنيين سوريين من أبناء المنطقة يحصلون على رواتبهم من الحكومة التركية، وينفذون المشاريع التي تدعمها تركيا في المنطقة، وذلك بالتعاون مع مهندسين أتراك.

التقى "المونيتور" مدير المكتب الإعلاميّ في معبر الراعي علاء حمد الذي قال: "لقد انتهت أعمال إنشاء المحلّق الشرقيّ في مدينة الراعي في 27 تمّوز/يوليو 2018، واستغرق الانشاء تقريباً 3 أشهر، وهو يمتدّ من معبر الراعي الحدوديّ مع تركيا، حتّى طريق الراعي–الباب بطول 6 كلم، وبمواصفات قياسيّة عالية، وهو طريق مزدوج، وقد تمّ إنشاء الطريق السريع بدعم من الحكومة التركيّة".

تلقّى المجلس المدنيّ في مدينة الراعي دعماً من الحكومة التركيّة لتعبيد الطرق وإصلاحها خلال الفترة الماضية والتي تربطها بالقرى والبلدات المحيطة، ومن المفترض أن تقوم شركات تركيّة بشقّ طرق سريعة جديدة في المنطقة تربط مدينة الراعي ومعبر الراعي الحدوديّ مع تركيا بمدن أخرى في درع الفرات، مثل الباب، وأعزاز، وجرابلس.

وفي مدينة أعزاز في منطقة درع الفرات في ريف حلب الشماليّ، قام المجلس المحلّي،ّ وبدعم من الحكومة التركيّة بشقّ طريق في منتصف حزيران/ يونيو الماضي يصل أطرافها الشرقيّة بطريق معبر باب السلامة الحدوديّ، بطول 5 كلم تقريباً، وهو طريق مزدوج، اختصر مسافة كبيرة أمام وسائل النقل التي كانت تقطع مسافة أطول للوصول إلى معبر باب السلامة، مروراً بوسط مدينة أعزاز حيث الازدحام المروريّ الكبير.

التقى "المونيتور" مدير المكتب الخدميّ في المجلس المحلّيّ لمدينة أعزاز المهندس محمّد عمر الذي قال: "هناك خطّة لتعبيد مجموعة من الطرق التي تربط مدينة أعزاز بالقرى والبلدات القريبة منها وإصلاحها، وإصلاح الطرق داخل مدينة أعزاز وترميمها، وذلك بالتعاون بين المجلس المحلّيّ في أعزاز والحكومة التركيّة التي سوف تقدّم الدعم اللازم".

ستقوم شركات إنشاء طرق تركية بعمليات إنشاء الطرق السريعة والطويلة ذات المسافات الكبيرة التي تربط المدن لأن ذلك يحتاج إلى معدات غير موجودة عند المجالس المحلية، أما الطرق الموجودة داخل المدن والتي يتم العمل على إصلاحها وتعبيدها فهي من عمل المجالس المحلية والمكاتب الخدمية بمعداتها التي تمتلكها وقسم كبير من هذه المعدات قدم لها دعماً من الحكومة التركية، وبالطبع الاسفلت ولوازم إنشاء الطرق يتم جلبها من تركيا وهذا بحسب عمر.

بالطبع تؤثر شبكة الطرق الجيدة على النشاط الاقتصادي، وجذب الاستثمارات التركية إلى منطقة درع الفرات من خلال ربط اقتصاد المنطقة باقتصاد الولايات الجنوبية في تركيا عبر شبكة طرق حديثة وسريعة تؤمن وصول المواد الأولية بشكل سهل.

وأضاف عمر: "أيضاً، هناك خطّة لشقّ طريق سريع يربط مدينة أعزاز بمدينة مارع في ريف حلب الشماليّ، وهو بطول 20 كلم تقريباً، وبمواصفات عالية، وأعتقد بأنّ مثل هذه الطرق سوف تعمل على تنشيط الحركة الاقتصاديّة في مدينة أعزاز في شكل خاصّ وتسهّل حركة المسافرين".

وأوضح عمر أنّ المدن الرئيسيّة في منطقة درع الفرات في ريف حلب هي أعزاز، والباب، ومارع، وجرابلس، والراعي، وأخترين، وترتبط ببعضها بطرق سيّئة جدّاً بالنسبة إلى وسائل النقل، بسبب الحفر الكبيرة الموجودة، فالطرق في المنطقة لم يتمّ إصلاحها أو تعبيدها منذ ما قبل عام 2011، أي قبل اندلاع الثورة السوريّة، وقد أثّر ذلك في شكل كبير على حركة الاقتصاد المحلّيّ وتنقّل الأهالي، وعلى مختلف قطاعات العمل في المنطقة.

وبدعم من الحكومة التركيّة، قام المجلس المحلّيّ في مدينة جرابلس في ريف حلب الشماليّ الشرقيّ بعمليّات إصلاح الطرق في المدينة وأطرافها وتعبيدها، وذلك في 26 حزيران/يونيو الماضي، وقد شملت أعمال الصيانة الطرقات في غرب المدينة، وطريق الحجليّة-جرابلس وطرق عدّة على أطراف المدينة تصلها بالقرى والبلدات القريبة منها.

وتعمل المجالس المحلّيّة في منطقة درع الفرات في ريف حلب، وبدعم من الحكومة التركيّة، على تأهيل الطرق داخل المدن وإصلاحها وتعبيدها، والانتقال في شكل تدريجيّ إلى تأهيل الطرق التي تصل المدن الرئيسيّة ببعضها، والطرق الفرعيّة التي تصل المدن بالقرى والبلدات المحيطة بها.

التقى "المونيتور" مدير المكتب الخدميّ في المجلس المحلّيّ لمدينة الباب المهندس علي رجب، حيث قال: "إنّ تحسين واقع الطرق الموجودة في منطقة درع الفرت في ريف حلب، وإنشاء شبكة طرق سريعة تربط المدن الرئيسيّة فيها يلعبان دوراً مهمّاً على المستوى الاقتصاديّ والاجتماعيّ والعمرانيّ في المنطقة، وفي تحقيق النموّ والازدهار، وأثر ذلك يشمل كلّ القطاعات الأخرى".

وأضاف رجب: "شبكة الطرق السريعة في منطقة درع الفرات في ريف حلب ستكون مزدوجة، وبمواصفات عالية، وستصل مدن الباب، وجرابلس، وأعزاز، والراعي، ومارع، وأخترين، أي سوف تكون المدن مرتبطة ببعضها بشبكة طرق سريعة وتتّصل في شكل مباشر مع المعابر الحدوديّة مع تركيا، معبر الراعي، ومعبر السلامة، ومعبر جرابلس، وسوف تتولّى الحكومة التركيّة عمليّات إنشاء هذه الشبكة من الطرق خلال الفترة المقبلة، حتّى الآن لم يتمّ تحديدها".

في طبيعة الحال، لا تستطيع المجالس المحلّيّة في منطقة درع الفرات القيام بإنشاء شبكة طرق سريعة من دون أن تحصل على دعم من الحكومة التركيّة التي تقدّم الدعم في مختلف القطاعات الخدميّة في المنطقة، فالمشروع يحتاج إلى تمويل ضخم، وقد يسهم فعلاً في إنعاش الاقتصاد المحلّيّ وتنشيط الحركة التجاريّة والنقل في المنطقة ويربطها بالولايات التركيّة الجنوبيّة مثل غازي عنتاب وكيليس التي يقيم فيها مئات الألاف من اللاجئين السوريّين، وربط المنطقة بشبكة طرق سريعة بالطبع من مصلحة تركيا.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • Archived articles
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly

 خالد الخطيب صحفي سوري ومعيد سابق لدى قسم الجغرافية في جامعة حلب.

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept