نبض العراق

نتائج الإنتخابات العراقية تفاجئ الطبقة السياسية

p
بقلم
بإختصار
النتائج الاولية للانتخابات البرلمانية العراقية تظهر فوزا كبيرا للتيار الصدري المتحالف مع الشيوعيين وقائمة الفتح التابعة للميليشيات الموالية لايران.

أعلنت مفوضية الانتخابات العراقية في 13 من مايو النتائج الأولية للإنتخابات البرلمانية المنعقدة يوم 12 مايو، بينما تأجل الإعلان عن النتائج النهائية بسبب خلافات بين الأحزاب السياسية.

جاءت المفاجأة الكبرى في النسبة الضئيلة للمشاركة، حيث انخفضت نسبة المشاركة الى 44,52 % وهي الأقل مقارنة بجميع الانتخابات ما بعد عام 2003، حيث سجلت انتخابات العام 2005 مشاركة بنسبة 79%، وبلغت عام 2010 الى 62,4%، ووصلت عام 2014 الى 60%. وحملت هذه النسبة الضئيلة رسالة استياء واضحة من الشعب الى السياسيين أجمعهم، حيث سئموا من الفشل المستمر في تقديم المستوى المطلوب من الخدمات وتحقيق الاصلاح السياسي والاقتصادي بشكل يلبي حاجيات الشعب.

ومن حيث أجواء اجراء الانتخابات، رغم بعض اعمال العنف في السليمانية وبعض الاعتراضات في كركوك بخصوص عد وفرز الاصوات، لم يشهد الانتخابات مشاهد عنف ملحوظة.

ومن حيث الاعتراف بالنتائج، قدمت حركة التغيير اعتراضا شديدا بخصوص انتهاكات نسبتها الى الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني. بينما دعا ائتلاف الوطنية بزعامة إياد علاوي إلى إعادة الانتخابات مع إبقاء الحكومة الحالية لتصريف الأعمال، عازيا ذلك إلى "عزوف الشعب العراقي عن المشاركة في الانتخابات بشكل واسع، وانتشار أعمال العنف والتزوير".

وحسب المؤتمر الصحفي لمفوضية الانتخابات، تشمل النتائج الأولية 10 محافظات حيث تصدر "تحالف سائرون" المتشكل من التيار الصدري والحزب الشيوعي في معظمها، تلى بعدها تحالف "الفتح" الذي يضم فصائل الحشد الشعبي الموالية لايران، ومن ثم قائمة النصر التي يقودها رئيس الوزراء حيدر العبادي.

من بين المحافظات 18 العراقية، تأجل اعلان النتائج في محافظات أربيل، السليمانية، النجف، دهوك، صلاح الدين، كركوك، ميسان ونينوى، بسبب عدم اكتمال عملية التدقيق فيها.

في محافظة بغداد، من بين المحطات المنجزة عدها وهي 95 بالمية من المجموع، تصدرت سائرون القائمة، حيث فازت بـ 413638 صوتا، تلاها تحالف الفتح بـ 233299 صوتا، ثم دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي بـ 211243 صوتا، وبعدها تحالف الوطنية بزعامة اياد علاوي بـ 204686 صوتا، ومن ثم تحالف النصر بـ 194767 صوتا، ثم القرار العراقي بزعامة رئيس البرلمان السابق أسامة النجيفي والمدعوم من قبل رجل الاعمال المثير للجدل خميس الخنجربـ 94308 صوتا، ثم الحكمة بزعامة عمار الحكيم بـ 91039 صوتا.

وفي محافظة واسط، وبعد فرز 97 بالمية من المحطات، جاء تحالف سائرون اولا بـ94241، تلاها الفتح بـ 86480، ثم النصر بـ 51031، بعدها الحكمة بـ 49963، فدولة القانون بـ 41551، ثم كفاءات للتغيير بـ 35741، والوطنية بـ 7266.

ومحافظة ديالى، من بين 95 بالمية من المحطات، حصل ائتلاف القرار العراقي على المركز الاول بـ96911 صوتا، تلاه ائتلاف الفتح بـ 92226 صوتا، ثم الوطنية بـ 78959 وبعدها سائرون بـ 48050 ومن ثم النصر خامسا بـ 34877 صوتا.

ومحافظة المثنى، من بين 97 من المحطات، حصل ائتلاف سائرون على المركز الاول بـ 62968 صوتا، تلاه الفتح بـ 42488، ثم الحكمة بـ 33358، فالنصر بـ 33307، ثم دولة القانون بـ 27465.

ومحافظة ذي قار، من بين 97 بالمية من المحطات، تصدر تحالف سائرون نتائج بـ 146 الف صوت، تلتها قائمة الفتح بـ 110 الاف، ثم النصر بـ 76 الفا، وبعده ائتلاف دولة القانون بـ 75 الفا، وتيار الحكمة بـ 52 الفا، وحركة ارادة بـ 18 الفا وائتلاف الوطنية بـ 12 الفا.

وفي محافظة كربلا، من بين 97 بالمية من المحطات، تصدر تحالف الفتح بـ 70777 صوتا، تلاه سائرون بـ 69975، ثم النصر بـ 48349، بعده دولة القانون بـ 34479، ومن ثم الحكمة بـ 19010، والوطنية ب 6852.

وفي محافظة الديوانية، من بين 97 بالمية من المحطات، تصدر تحالف الفتح بحصوله على 82310 صوتا، لتأتي قائمة سائرون بعده بـ 68011، ثم النصر بـ 55427، فالحكمة بـ 39728، بعدها دولة القانون بـ 38861، ثم التحالف المدني 6109، والوطنية 4472.

وفي محافظة الانبار، من بين 92 محطة منجزة، جاءت قائمة الانبار هويتنا اولا بـ125473 صوتا، ثم ائتلاف الوطنية بـ 56751، والقرار العراقي بـ 50223، وعابرون رابعا بـ 46739، والنصر خامسا بـ 40207، وسائرون سادسا بـ 7206.

وفي محافظة بابل، من بين 97 محطة، حصلت قائمة الفتح على المرتبة الاولى بـ 122728 صوتا، ثم سائرون بـ 114179، فالنصر بـ 83528، فالحكمة بـ 71635، ثم دولة القانون 56649، بعده كفاءات بـ 31844، ثم ارادة بـ 21749، والوطنية بـ 15900.

وفي محافظة البصرة، بعد فرز 97 بالمية من المحطات، جاء تحالف الفتح اولا بـ 143739، وسائرون بـ 113106، والنصر بـ 103209، ودولة القانون بـ 89501، والحكمة بـ 54626، ورجال العراق بـ 24613، وحركة ارادة بـ 22664، والوطنية بـ 22051، والبناء والاصلاح بـ 17050، والتحالف المدني الديمقراطي بـ 11489.

وحسب النتائج الحالية، يبدو أن هناك سناريوهات اثنين لتشكيل الحكومة المقبلة: اولاهما تشكيل تحالف يشمل سائرون والنصر والمعارضة الكردية المتمثلة بالتغيير وحركة الديمقراطية والعدالة بالمشاركة مع أحد القوائم السنية او كليهما (القرار العراقي والوطنية).

والسيناريو الثاني هو تشكيل تحالف يجمع دولة القانون والفتح والحزب الديمقراطي الكردستاني وبعض الأحزاب السنية القريبة للمالكي.

ويبدو أن الخيار الأول يمتلك الكثير من مقومات النجاح، حيث لا تمتلك قائمة دولة القانون بزعامة المالكي والفتح المتشكلة من ميليشيات موالية لايران، لا تمتلك قبولا لدى الشارع الصدري بالاضافة الى السنة بشكل عام. ولكن في النهاية لا يمكن تناسي دور الاطراف الاقليمية والدولية ذات التاثير في تشكيل الحكومة المقبلة وعلى وجه الخصوص ايران والولايات المتحدة التي من شأنها أن تغير بوصلات التفاوضات نحو المحور المفضل لديهم

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • Archived articles
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly

علي المعموري هو باحث وكاتب متخصص في الدين. وهو كان مدرس في الجامعات الإيرانية والحوزات في إيران والعراق. وقد نشرت له العديد من المقالات ذات الصلة بالشأن الديني في البلدين والتحولات المجتمعية والطائفية في الشرق الأوسط.

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept