نبض إيران

شيخ إيرانيّ: الإيرانيوّن المستغربون لا يختلفون عن تنظيم الدولة الإسلاميّة

p
بقلم
بإختصار
قال الشيخ الإيرانيّ علي رضا بنهيان إنّ الإيرانيّين المستغربين يشكّلون خطراً على جمهوريّة إيران الإسلاميّة بقدر التنظيمات الإرهابيّة من قبيل الدولة الإسلاميّة.

قارن علي رضا بنهيان، وهو ممثّل عن المرشد الإيرانيّ الأعلى آية الله علي خامنئي وأحد الشيوخ الأكثر محافظة في البلاد، الإيرانيّين "المصابين بسموم التغريب" بخطر تنظيم الدولة الإسلاميّة الإرهابيّ، الذي عُرف سابقاً باسم الدولة الإسلاميّة في العراق والشام (داعش).

وقال حجة الإسلام بنهيان في حفل لتكريم المخرج الوثائقيّ الإيرانيّ هادي باغباني الذي قُتل في سوريا قبل سنة إنّ "المصابين منّا بسموم التغريب لا يختلفون عن التكفيريّين وداعش".

وإنّ تعبير "المصاب بسموم التغريب" – "غربزدغي" بالفارسيّة – الذي يعني حرفيّاً "المصاب بداء الغرب" أصبح شائعاً بعد صدور كتاب للكاتب الإيرانيّ جلال آل أحمد يحمل العنوان نفسه في العام 1962. ويشير هذا التعبير إلى الإنسان الذي يضحّي بهويّته الإيرانيّة من أجل هويّة غربيّة.

وقال بنهيان إنّ المرشد الأعلى السابق روح الله الخميني "علّمنا أنّ هؤلاء المتطرّفين المجرمين [مثل داعش] لا يختلفون عن الليبراليّين، وأنّ كليهما أشبه بشفرات المقصّ لقطع طريق المقاومة في منتصفه".

وتعتبر إيران نفسها وسوريا وحزب الله جزءاً من محور مقاومة ضدّ الهيمنة الأميركيّة والإسرائيليّة في المنطقة. وأشار بنهيان إلى الإيرانيّين المستغربين بـ "طابور خامس صهيونيّ".

وقال بنهيان، الذي وصفه مقال وكالة "فارس" للأنباء بـ "ناشط ثقافيّ"، إنّ "فرصة الدفاع المقدّس ضاعت" في مكافحة الميول الغربيّة في إيران. وأضاف: "لم نصفّ الحساب مع المصابين بسموم التغريب. لقد أخذت هذه الليبراليّة الغربيّة الكثير من شبّاننا"، معتبراً هذه العمليّة "حرباً".

يُستخدم تعبير "الدفاع المقدّس" في غالب الأحيان للإشارة إلى الحرب الإيرانيّة العراقيّة في الثمانينيّات التي ساهمت في تحديد هويّة الجمهوريّة الإسلاميّة وترسيخ ذهنيّة المقاومة.

وأضاف بنهيان أنّه إذا كانت الليبراليّة الديمقراطيّة مستأصَلة في إيران، فيوم واحد يكفي لاستئصال التكفيريّين من المنطقة. والتكفيريّ هو مسلم يتهّم مسلم آخر بالكفر والإلحاد. ويشير مسؤولون إيرانيّون كثيرون إلى تنظيم الدولة الإسلاميّة وغيره من التنظيمات السنيّة المتطرّفة في المنطقة التي تعتبر الشيعة كفّاراً بالتكفيريّين.

واعتبر بنهيان أنّ التكفيريّين والديمقراطيّين الليبراليّين يبرّرون الجرائم لحماية أنفسهم. لكنّ النصّ الذي حصلنا عليه لم يتضمّن مثلاً على ذلك.

ويعكس انتقاد بنهيان للإيرانيّين المستغربين مخاوف المحافظين في ما يتعلّق بالمسائل الثقافيّة في البلاد، وهي مخاوف يتشاركها آية الله خامنئي الذي أسمى هذه السنة الإيرانيّة "سنة الثقافة والاقتصاد".

وتطرّق غلام علي حداد عادل، الذي تربطه صلة قرابة بآية الله خامنئي عبر الزواج، بدوره إلى مخاوف المرشد الأعلى بشأن المسائل الثقافيّة في البلاد. فقال إنّ "المرشد الأعلى يدرك منذ مدّة وجود خطر على الثورة الإسلاميّة"، وعرض بعض المسائل في هذا المجال على المسؤولين.

وقال حداد عادل إنّ المشكلة هي أنّ البعض يعتبر الثورة الإيرانيّة حدثاً حصل قبل 36 عاماً فيما يعتبرها المرشد الأعلى حدثاً مستمرّاً.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly

آرش كرمى محرر في نبض إيران في موقع المونيتور وهو يغطي اخبار إيران. يمكن متابعته على @thekarami

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept