المعلّم: اقتراح حلب جاء رداً على دعوة كيري إلى وقف محليّ لإطلاق النار

في مقابلة حصريّة مع "المونيتور"، قال نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجيّة السوريّ وليد المعلّم إنّه اقترح خطّة لوقف العمليّات العسكريّة في حلب الأسبوع الماضي كردّ على دعوة وزير الخارجيّة الأميركيّة جون كيري إلى وقف لإطلاق النار هناك.

al-monitor .

المواضيع

syrian opposition, syrian crisis, syria, sergey lavrov, john kerry, geneva ii, bashar al-assad

ينا 22, 2014

مونترو، سويسرا –  قال وزير الخارجيّة السوريّة وليد المعلّم إنّ الاقتراح الذي قدّمه الأسبوع الماضي بشأن وقف العمليّات العسكريّة في حلب هو ردّ مباشر على دعوة وزير الخارجيّة الأميركيّة جون كيري إلى "وقف محليّ لإطلاق النار" في حلب.

وقال المعلّم في مقابلة حصريّة مع "المونيتور"، "قدّمتُ خطّة لوقف العمليّات العسكريّة والأمنيّة في مدينة حلب، وما زلتُ أنتظر الجواب من الجانب الأميركيّ".

وأشار المعلّم الذي ترأس الوفد السوريّ الرسمي في افتتاح مؤتمر الأمم المتحّدة للسلام بشأن سوريا في 22 كانون الثاني/يناير الجاري في مونترو في سويسرا، والذي سيترأس وفد الحكومة في المحادثات مع المعارضة في جنيف في 24 كانون الثاني/يناير، إلى أنّه سيعطي الأولويّة في المحادثات اللاحقة لما يسمّى تدابير بناء الثقة كوقف إطلاق النار في مناطق محدّدة والإغاثة الإنسانيّة وعمليّات تبادل الأسرى.

أضاف "نريد أن نرى ما مدى العلاقة بين هذه المعارضة والمجموعة المسلّحة في حلب".

وقال المعلّم الذي يتولّى أيضاً منصب نائب رئيس مجلس الوزراء، "سنذهب الجمعة لبدء الحوار السوريّ، آخذين في الاعتبار أنّ ما سنراه، أي الائتلاف [الوطنيّ السوريّ المعارض]، ليس في الواقع الممثّل الفعليّ للشعب السوريّ".

أضاف أنّه سيتعامل مع هذا الائتلاف "بناء على موافقتهم على إصدار قرار لمكافحة الإرهاب".

وتابع وزير الخارجيّة السوريّة أنّه شرح للأمين العامّ للأمم المتّحدة بان كي مون، أنّ التطرّق إلى الإرهاب "سيمهّد الطريق لحلّ سياسيّ، لأنّه سيقلّص الهوّة".

وكان المعلّم قد قال سابقاً إنّ أيّ اتّفاق يتمّ التوصّل إليه في جنيف ينبغي أن يخضع لاستفتاء في سوريا، وإنّ المفاوضات اللاحقة ينبغي أن تُجرى في سوريا.

ونفى المعلّم أن تكون الحكومة السوريّة متورّطة في تعذيب منهجيّ للمعتقلين، كما أفادت قناة "سي أن أن" ووسائل إعلاميّة أخرى استناداً إلى تقرير جديد، واصفاً الاتّهامات بـ "كذبة كبيرة".

وقال إنّ دور تركيا "في دعم الإرهاب واضح جداً"، متسائلاً كيف كان المقاتلون الأجانب ليتمكّنوا من الدخول إلى شمال سوريا لولاها.

في ما يأتي نصّ المقابلة كاملة.

المونيتور: في خطابكم اليوم (22 كانون الثاني/يناير 2014) قلتَم إنّ "أيّ اتّفاق سيتمّ التوصّل إليه هنا سيخضع لاستفتاء شعبيّ". هل ستُعقد اجتماعات متابَعة غير تلك المحدّدة ليوم الجمعة في جنيف، وكيف ترون سير المحادثات بشأن عمليّة انتقال سياسيّ، بما في ذلك دور الاستفتاء؟

المعلّم: قبل كل شيء سنذهب الجمعة لبدء الحوار السوريّ، آخذين في الاعتبار أنّ ما سنراه، أي الائتلاف، ليس في الواقع الممثّل الفعليّ للشعب السوريّ. بل هو مجموعة من الأشخاص الذين أقاموا في الخارج والذين شكّلوا الائتلاف بفضل مساعدة أميركيّة وقطريّة وتركيّة وسعوديّة. إنّ هذا الائتلاف منقسم لأنّ بعض أعضائه رفض المجيء إلى جنيف وبعضهم أراد أن يتمّ تمثيله في جنيف.

على الأرض، أصدرت كلّ المجموعات المسلّحة بياناً أعلنت فيه أنّ هذا الائتلاف لا يمثّلها وأنّها تعارض اجتماع جنيف. وأصدرت أحزاب المعارضة الوطنيّة السوريّة بيانات قالت فيها إنّ الائتلاف المزعوم لا يمثّلها. إنّ هذا الأمر سيؤثّر على سير الحوار لأنّنا كحكومة نريد أن نرى معظم أحزاب المعارضة وبعض المنظّمات غير الحكوميّة، ممثّلة في الحوار. فبهذه الطريقة، يمكننا أن نجري حواراً عميقاً حول المستقبل.

وما نتّفق عليه سيخضع لاستفتاء.

المونيتور: لكنّكم مستعدّون لإجراء هذه المحادثات مع ممثّلي الائتلاف الذين سيأتون الجمعة؟

المعلّم: بناءً على موافقتهم على إصدار قرار لمكافحة الإرهاب.

المونيتور: اقترحتم الأسبوع الماضي في موسكو وقف إطلاق النار في حلب...

المعلّم: ليس وقفاً لإطلاق النار، بل تدابير أمنيّة عسكريّة.

المونيتور: وقدّمتم خططاً لتبادل الأسرى والإغاثة الإنسانيّة. ما مدى الأولويّة التي ستولونها في محادثاتكم المقبلة لهاتَين المسألتَين المندرجتَين في ما أسماه البعض تدابير لبناء الثقة؟

المعلّم: إنّهما مسألتان مهمّتان جداً لأنّ هوّة الثقة كبيرة جداً. نريد أن نرى مدى العلاقة بين هذه المعارضة والمجموعة المسلّحة في حلب مثلاً.

ثانياً، تحدّث السيّد ]وزير الخارجيّة الأميركيّة جون [كيري بنفسه عن وقف لإطلاق النار في حلب، في مؤتمر صحافي مشترك عقده في باريس مع ]وزير الخارجيّة الروسيّة سيرغي[ لافروف ]في 13 كانون الثاني/يناير 2014[.

وبالتالي، قدّمتُ خطّة لوقف العمليّات العسكريّة والأمنيّة في مدينة حلب، وما زلتُ أنتظر الجواب من الجانب الأميركيّ.

المونيتور: اقترحتم هذه الخطّة إذاً كردّ على دعوة وزير الخارجيّة كيري إلى وقف محليّ لإطلاق النار في حلب؟

المعلّم: نعم، آخذين في الاعتبار أنّ للولايات المتّحدة تأثيراً على هذه المجموعة المسلّحة.

المونيتور: اسمحوا لي أن أسألكم عن المجموعات المسلّحة. في خطابكم اليوم، اتّهمتم بعض القوى الإقليميّة بأنّها وراء بعض هذه المجموعات الإسلاميّة الإرهابيّة المسلّحة في سوريا. وكما فهمتُ، ثمّة فصيلتان رئيسيّتان تتعاركان في مناطق لا تسيطر عليها الحكومة: تنظيم "الدولة الإسلاميّة في العراق والشام" (داعش) و"جبهة النصرة" أو المجموعات المتّصلة بتنظيم "القاعدة" من جهة و"الجبهة الإسلاميّة" المتصّلة بـ"الجيش السوريّ الحرّ" والائتلاف من جهة أخرى، بحسب التقارير. كيف تقيّمون الوضع الحاليّ على أرض المعركة، ومَن يدعم هذه المجموعات؟

المعلّم: ما أعرفه هو أنّ "الجبهة الإسلاميّة" شكّلتها السعوديّة وأنّ "جبهة النصرة" تدعمها قطر. أمّا "داعش" وهو تنظيم "الدولة الإسلاميّة في العراق والشام" فينتمي إلى القاعدة وأيمن الظواهري.

المونيتور: وكيف ترون المعركة بين هذه القوى؟

المعلّم: لا يمكنني أن أحدّد مَن ينتصر ومَن يخسر لأنّها معركة بين مجموعة تعتمد قتال المراوغة.

المونيتور: قلتم اليوم في كلمتكم إنّ التركيز في سوريا ينبغي أن يكون على وقف الإرهاب ومَن يدعمه، واتّهمتم بعض الموجودين بأنّ أيديهم مضرّجة بالدماء وأشرتم إلى تركيا بالتحديد. في رأيكم، ما هو ردّ الفعل على رسالتكم حول هذه المسألة، وإلى أي مدى سيتمّ أخذ أجندة الإرهاب هذه في الاعتبار في المراحل المقبلة من مؤتمر جنيف؟

المعلّم: سؤال جيّد جداً. أنا واثق من أنّها لم تلقَ ترحيباً من قبل تركيا، نظراً لخطاب وزير خارجيّتها. لكنّ السؤال هو كيف وصلت هذه المجموعات، وعددها بالآلاف، إلى شمال سوريا. هل تصل بالمظلّة أم أنّها تعبر الحدود بين سوريا وتركيا؟ لقد وصلت عبر الحدود.

مَن شجّعها؟ من موّل رحلتها من الشيشان والقوقاز وتركمنستان إلى سوريا؟ هذه أسئلة مهمّة: مَن موّلها؟ مَن جمّعها؟ أنا أتحدّث عن آلاف المجموعات.

لذلك، إنّ دورها في دعم الإرهاب واضح جداً.

المونيتور: قيل مرّات عدّة إنّ محور هذه المحادثات وبيان جنيف هو في الدرجة الأولى الانتقال السياسيّ، لا الإرهاب. ما هو في اعتقادكم، رأي الأمين العامّ للأمم المتّحدة و]الممثّل الخاصّ المشترك للأمم المتّحدة وجامعة الدول العربيّة[ الأخضر الإبراهيمي وروسيا وآخرين، في النداء الذي تطلقونه؟

المعلّم: لا مشكلة مع روسيا لأنّ الروس أنفسهم يعانون من الإرهاب. أمّا بان كي مون فقد قابلتُه وشرحتُ له أنّ هذه المسألة في رأيي، ستمهّد الطريق لحلّ سياسيّ لأنّها ستقلّص الهوّة.

المونيتور: قال وزير الخارجيّة كيري في كلمته اليوم إنّه "علينا التعامل مع الواقع هنا، علينا ذلك بالفعل (...) وهذا يعني أنّ بشار الأسد لن يكون جزءاً من الحكومة الانتقاليّة". ما رأيكم في ما قاله؟

المعلمّ: أخبرتُه برأيي مباشرة. توجّهتُ إليه في خطابي وكنتُ جاداً في كلامي.

المونيتور: ما كان في رأيكم، ردّ فعل المجتمعين الآخرين على كلمته؟

المعلّم: نحن جميعنا في القرن الواحد والعشرين، أي أنّنا لسنا في عصر استعمار، ولا في عصر هيمنة، بل نحن في القرن الواحد والعشرين. لا بلد في العالم يستطيع فرض مشيئته على بلدان أخرى.. مَن سيكون الرئيس أو كيف سيكون تشكيل الحكومة، بما يتلاءم مع مصالحه. لقد انتهت هذه الحقبة.

المونيتور: في ما خصّ إيران، تمّت دعوة إيران ثمّ سُحبت الدعوة. من الواضح أنّكم تؤيّدون مشاركة إيران في المؤتمر. هل شاركتم في المشاورات؟

المعلّم: لا، كانت مسألة ثنائيّة بين إيران والأمين العامّ. ومن المعيب فعلاً دعوة طرف وسحب الدعوة في اليوم التالي.

المونيتور: هل ترون دوراً لإيران في المؤتمر في المستقبل؟

المعلّم: حسناً، إيران لاعب رئيسيّ في المنطقة، ولديها موقع مهمّ جداً. لذا، إن أرادوا حلاً بحقّ، عليهم إشراك إيران.

المونيتور: في الأيّام القليلة الماضية، نشرت وسائل الإعلام تقارير عن دراسة أعدّها محامون دوليّون رفيعو المستوى، تتّهم حكومتكم بالتعذيب المنهجيّ وتتضمّن صوراً قام بتهريبها مصوّر قال إنّه كان يعمل مع الجهاز الأمنيّ. ويأتي هذا التقرير في سياق تقارير أخرى حول انتهاك الحكومة السوريّة حقوق الإنسان. ما ردّكم على هذه التهم ومسألة حقوق الإنسان بشكل عام؟

المعلّم: حسناً، أوّلاً، قبل أن (...) اجتمع الوزراء الخليجيّون في الكويت وتوافقوا في اتّفاقهم السريّ على توحيد الجهود لدعم الائتلاف سياسياً عبر وسائل الإعلام، وقانونياً.

ما أعرفه هو أنّ قطر دفعت المال لثلاثة محامين في بريطانيا لتلفيق القصّة بكاملها. والتاريخ هو يوم افتتاح المؤتمر. لو كانت تلك الوثائق في حوزتهم، لماذا لم يبرزوها قبل افتتاح هذا المؤتمر؟ لماذا عرضوها أثناء المؤتمر؟ هذه علامة الاستفهام الأولى.

أمّا علامة الاستفهام الثانية: إذا أردتَ أن يصدّقك الناس، تلفّق كذبة كبيرة جداً. لو كان لدينا 11 ألف سجين في سوريا، لانتهت الأزمة بلا شكّ. إنّ هذا الرقم مبالغ فيه كثيراً. ولماذا نقتلهم أو نعذّبهم؟ فهم يأتون من تلقاء أنفسهم للتكلّم على التلفزيون السوريّ والإعلان عن الجهات التي موّلتهم ودعمتهم، لذلك لا داعي لأن نعذّبهم. إنّها كذبة كبيرة. إن كنّا أذكياء، علينا أن نسأل لماذا الآن في أثناء سير أعمال المؤتمر؟

المونيتور: لكن ماذا عن التّهم بحدّ ذاتها؟ أعني تفاصيل القضيّة.

المعلّم: ليست صحيحة، أؤكّد لكم.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور
  • مقالات مؤرشفة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • أحداث حصريّة
  • Invitation-only Briefings

بودكاست

فيديو