ميشال عون: لبنان "مشلول" بسبب الحرب في سوريا

p
بقلم
بإختصار
في مقابلة حصريّة مع "المونيتور"، حمّل العماد ميشال عون زعيم "التيار الوطني الحرّ" المملكة العربيّة السعوديّة التعطيل اللاحق بالسياسة اللبنانيّة.

الرابية، لبنان – يلوم العماد ميشال عون زعيم "التيّار الوطنيّ الحرّ" الذي يُعتبر ثاني أكبر كتلة في البرلمان اللبنانيّ، الحكومة اللبنانيّة على عدم إقفال الحدود باكراً لمنع دخول الإرهابيّين والأسلحة من سوريا.

وقال عون في مقابلة حصريّة مع "المونيتور" من منزله في الرابية إنّ "لبنان مشلول حالياً بسبب الأزمة السوريّة".

أضاف أن "قضيّة طرابلس والحدود الشماليّة وعرسال وقبل ذلك صيدا... أخطأت الحكومة - رئيس الوزراء – في عدم اتّخاذ أيّ قرار بشأنها. قال (رئيس الوزراء) إنّه علينا النأي بأنفسنا عن الحرب السوريّة. فأجبناه حسناً، هذا صائب. لكنّه ترك الحدود اللبنانيّة مفتوحة أمام تهريب الأسلحة وإرسال ليس ميليشيات، بل الإرهابيّين من ميناء طرابلس إلى شمال سوريا، في حين تشكَّل خطّ إمدادات لوجستيّة إلى عرسال، ثمّ إلى منطقة القلمون".

وتابع "أدّى هذا الوضع إلى النزاع الحاليّ ما بين حزب الله والآخرين. كانت غلطة فادحة".

وكان عون قد اضطرّ إلى مغادرة لبنان في العام 1990 بعد أن قاد "حرب التحرير" الخاسرة ضدّ قوّات الاحتلال السوريّة، ولم يتمكّن من العودة إليه إلا بعد الانسحاب السوريّ منه في العام 2005. ومذّاك، وقّع ورقة تفاهم ما بين التيّار الوطنيّ الحرّ وحزب الله ضمن تحالف "8 آذار".

وفسّر عون تدخّل حزب الله في الحرب في سوريا على أنّه من تداعيات النزاع بسبب سياسة لبنان الحسّاسة وحدوده المفتوحة.

وقال "كان ذلك ردّاً على أنشطة الآخرين، وتيّار المستقبل. وأعتقد أنّ [أمين عامّ حزب الله السيّد حسن نصرالله] قامبخطوة جيّدة من الناحية العسكريّة. فقد دفع المعركة إلى داخل الأراضي السوريّة، بعد أن كانت على وشك الاندلاع على الأراضي اللبنانيّة ما بين عرسال والهرمل، والأولى سنّية والثانية شيعيّة، وبالتالي كانت الحرب (...) ستمتدّ إلى وادي البقاع".

وتوقّع عون أن يهزم الجيش السوريّ وحزب الله مسلّحي المعارضة السوريّة قريباً.

فقال "يحارب في الوقت الحاليّ إلى جانب الجيش السوريّ للانتهاء من الجهة الشرقيّة من الجبل الواقع بين لبنان وسوريا. لديهما أسبوع واحد ربّما أو أسبوعان قبل أن يقضيا عليهم"، خصوصاً مع الشتاء واقتراب سقوط الثلوج.

إلى ذلك حمّل عون المملكة العربيّة السعوديّة مسؤوليّة التعطيل السياسيّ في لبنان، قائلاً "ليس لدينا حكومة حاليّاً لأنّ [مدير عامّ وكالة الاستخبارات السعوديّة، الأمير] بندر [بن سلطان] لا يريد ذلك".

واعتبر عون أنّ قدرات القوّات الجهاديّة المقاتلة في سوريا تعتمد بشكل كامل على الدعم الأجنبيّ. فقال إنّ "الجهاديّين ليسوا قوّات عسكريّة فعليّة بحدّ ذاتهم. فهم يتلقّون المساعدة من خلال المال والأسلحة وأمور كثيرة. يحصلون على كلّ شيء من الخارج. ولولا مساعدة الآخرين، لما كانوا أقوياء جداً".

من ناحية أخرى، رحّب عون بـ "خطّة العمل المشتركة" الموقّعة في 24 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بين إيران والدول الخمس دائمة العضويّة في مجلس الأمن التابع للأمم المتّحدة بالإضافة إلى ألمانيا، معتبراً أنّها قد تؤثّر في العلاقات بين إيران وحزب الله وإسرائيل في لبنان.

وقال عون "هذا أفضل بكثير. فنحن بحاجة إلى أسلحة نوويّة أقلّ، وأعتقد أنّ المشكلة ستُناقش أيضاً مع إسرائيل في المستقبل عندما تصبح ثقتها أكبر في الطرفَين".

وتابع "أعتقد أنّ إيران كانت تستعمل حزب الله للضغط على إسرائيل. عندما تُحلّ المشكلة، لن يعود الإيرانيّون بحاجة إلى حزب الله. ستكون العلاقة بينهما جيّدة طبعاً – وهذا الأمر لا يضرّنا. نودّ أن تكون علاقتنا جيّدة مع الجميع. ولكن كخيار طبيعيّ، لا أعتقد أن إيران ستنفق أموالاً كافية للحفاظ على هذه القوّة، لأنّها مكلفة جداً".

ورأى عون أنّ السلام بين لبنان وإسرائيل سيتبع السلام بين إسرائيل وسوريا، مضيفاً "عندما تغادر إسرائيل هضبة الجولان، ستنتقل مزارع شبعا إلى لبنان. لطالما قلتُ إنّ المشكلة ليست مع إسرائيل، بل ينبغي حلّ المشكلة مع سوريا".

وعند سؤاله عن دور الولايات المتّحدة الأميركيّة في لبنان، قال عون "تغيّرت الأوضاع. تغيّر الوضع السياسيّ وتغيّر الأشخاص أيضاً، وقد يكون رأي الولايات المتّحدة السياسيّ قد تغيّر أيضاً الآن".

وتابع "على الجميع أن يتطوّر. علينا أن نتكيّف مع وضع جديد. فالسياسة تتحرّك باستمرار، وهي ليست جامدة وثابتة".

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
وجد في : syrian civil war, saudi arabia, politics, parliament, lebanon-syria border, lebanese-syrian relations, internationalization of the syrian conflict
x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept