بينما كانت آلاف ناقلات النفط راسية في مياه الخليج خلال الأسابيع الأولى من الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، حذرت توقعات متزايدة من أن أسعار النفط الخام قد ترتفع إلى 200 دولار للبرميل، وربما بحلول يونيو/حزيران إذا استمرت الأزمة دون حل. وبعد أشهر، تغير الوضع.
بعد أن وقعت واشنطن وطهران اتفاقية في 17 يونيو تهدف إلى إنهاء الصراع، بدأت حركة الشحن عبر مضيق هرمز بالتعافي؛ وتراجعت أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الحرب؛ وتتحرك الأسواق المالية على الرغم من التوترات المستمرة .
يُعدّ هذا التحوّل لافتًا للنظر بعد أن تسبّب الصراع فيما وصفته وكالة الطاقة الدولية بأنه أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ. ومع ذلك، لم تتحوّل صدمة نفط هرمز التي طال انتظارها إلى أزمة طاقة عالمية كما توقّع العديد من المحللين وصنّاع السياسات والمستثمرين. بل كشفت عن سوق نفط عالمية أثبتت مرونةً تفوق التوقعات بكثير، وربما تُعيد بالفعل تشكيل الافتراضات حول المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
لطالما اعتُبر إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة من أسوأ سيناريوهات الطاقة في العالم. إذ يمر عبر هذا الممر المائي الضيق نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، بالإضافة إلى كميات كبيرة من صادرات الغاز الطبيعي المسال. وقد حذر المحللون مرارًا وتكرارًا من أن استمرار هذا الانقطاع قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في الأسعار، وتفاقم التضخم، وربما التسبب في ركود اقتصادي.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.