عانى الكرد على مدار العقود الماضية من اضطهاد وقمع ومنع تدريس لغتهم في المدارس والمعاهد والجامعات، ومنع تداولها في المؤسسات الرسمية، اصبحت اللغة الكردية اليوم رسمية في مؤسسات الإدارة الذاتية تلك المناطق التي يسيطر عليها الكرد بدعم من التحالف الدولي، وانتشرت المعاهد والجامعات والمدارس باللغة الكردية بطريقة لم يحدث فيها من قبل في تاريخ سوريا، وبدأت الإدارة الذاتية في أكتوبر 2015 بافتتاح جامعة عفرين، وفي نوفمبر من عام 2016 بافتتاح جامعة روجافا في مقاطعة الجزيرة، وكان آخرها في أكتوبر من العام الحالي بافتتاح جامعة كوباني.
عمّان- مارست الدولة السوريّة خلال العقود الماضية "سياسات ممنهجة على أعلى المستويات الرسميّة والسياسيّة والأمنيّة لإبادة اللغة الكرديّة في سوريا" بحسب ما قاله عمر رسول.
وقال الكاتب والشاعر الكرديّ عمر رسول لـ"المونيتور": خلال العقود الماضية، همّشت اللغة الكرديّة ومنعت من التداول واعتقل كلّ من كان يقتني كتاباً أو حاول إقامة أيّ فعاليّة للثقافة الكرديّة، وذلك وفق مرسوم حكوميّ صدر خلال عام 1989 بمنع استخدام اللغة الكرديّة رسميّاً في البلاد.
ويحاول الكرد اليوم إعادة ترميم لغتهم الأمّ وتدريسها في شتّى مجالات الحياة لتشهد نهضة غير مسبوقة في تاريخ الكرد في سوريا، بدءاً من التعليم، وصولاً إلى المؤسّسات الرسميّة. ومع تحوّل الاحتجاجات الشعبيّة في سوريا إلى عسكرة وتقاسم النفوذ، شكّل الكرد بقيادة حزب الاتحاد الديمقراطيّ pyd حكماً ذاتيّاً لإدارة مناطقهم في تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2013 تحت مسمّى "الإدارة الذاتيّة"، وبدأوا بفتح مؤسّسات على كلّ الأصعدة، أهمّها تدريس اللغة الكرديّة واعتمادها كلغة رسميّة في كلّ المؤسّسات، إلى جانب اللغتين العربيّة والسريانيّة، بحسب المادة التاسعة في العقد الاجتماعي في المجلس التشريعي.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.