تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
Explainer

السعودية وتركيا تمضيان قدماً في خطط إعادة إحياء خط سكة حديد الحجاز التاريخي

وقع مسؤولون أتراك وسعوديون اتفاقيات كجزء من مسعى تركي لإحياء خط سكة حديد الحجاز الذي يربط تركيا بالخليج عبر سوريا والأردن والمملكة العربية السعودية.

An old locomotive sits outside the Hejaz rail station in old Damascus on February 23, 2010. The Hejaz railway ran from Damascucs to Medina in Saudi Arabia and was part of the Ottoman railway network. AFP PHOTO/LOUAI BESHARA (Photo credit should read LOUAI BESHARA/AFP via Getty Images)
قاطرة قديمة تقف خارج محطة سكة حديد الحجاز في دمشق القديمة في 23 فبراير 2010. — لؤي بشارة / وكالة الصحافة الفرنسية عبر غيتي إيماجز

وقّع وزيرا النقل السعودي والتركي، يوم الثلاثاء، مذكرات تفاهم بشأن الربط السككي وخدمات النقل اللوجستي بين البلدين. وتشمل الاتفاقيات إعادة إحياء وتطوير خط سكة حديد عمره أكثر من قرن يربط تركيا بالسعودية عبر الأردن وسوريا.

ما حدث: سافر وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو إلى المملكة العربية السعودية يوم الثلاثاء لتوقيع الاتفاقيات مع المسؤولين السعوديين كجزء من مسعى تركي لإحياء خط سكة حديد الحجاز الذي يربط تركيا بالخليج عبر سوريا والأردن والمملكة العربية السعودية.

وفي منشور على موقع X، قال أورال أوغلو: "نحن في الرياض لإجراء اتصالات لتعزيز التعاون بين تركيا والمملكة العربية السعودية في مجالات الخدمات اللوجستية والسكك الحديدية".

ظهرت أنباء استئناف المشروع لأول مرة في مقابلة مع قناة العربية السعودية نُشرت في 22 أبريل/نيسان. وصرح وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي، صالح الجاسر، بأنه من المتوقع الانتهاء من الدراسات المشتركة للسكك الحديدية بحلول نهاية العام. وأضاف أن المشروع من شأنه "تعزيز التكامل الإقليمي، ودعم التجارة، وتطوير نظام نقل بري مستدام بين دول المنطقة".

في إطار الجهود نفسها، وقّعت تركيا وسوريا والأردن مذكرة تفاهم ثلاثية بشأن النقل في عمّان في ذلك الشهر، بهدف تعزيز التكامل الإقليمي في مجال النقل وتحديث شبكة السكك الحديدية التي تربط الدول الثلاث. وفي كلمته خلال حفل التوقيع في 4 أبريل/نيسان، أوضح أورال أوغلو رؤية أنقرة لتنفيذ المشروع، قائلاً إن الخطوة الأولى ستكون إعادة ربط خط السكة الحديدية بين تركيا وحلب السورية، ثم ربطه بخط حلب-دمشق-الأردن القائم.

أهمية المشروع: يُعدّ مشروع السكك الحديدية امتدادًا حديثًا لخط سكة حديد الحجاز التاريخي الذي يعود إلى العصر العثماني، والذي ربط تركيا بالمملكة العربية السعودية عبر الأردن وسوريا، مع خطوط فرعية تمتد إلى لبنان. بدأ تشغيله عام 1908، وامتد من دمشق إلى المدينة المنورة، ولعب دورًا هامًا في الربط الإقليمي قبل أن يتعرض لأضرار بالغة خلال الحرب العالمية الأولى.

بمجرد إعادة تنشيط خط السكة الحديد، من المتوقع أن يتصل بشبكة سكك حديد الخليج لمساعدة دول المنطقة على التغلب على اضطرابات النقل وتعزيز الترابط الاقتصادي.

أدت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران إلى تعطيل أحد أهم الطرق التجارية في الخليج - مضيق هرمز - ودفعت الدول إلى البحث عن ممرات نقل بديلة.

يتمثل هدف أنقرة على المدى الطويل في تمديد الخط باتجاه عُمان وبحر العرب، مما يخلق ممرًا بريًا يمكن أن يكون بمثابة بديل للطرق التي تعتمد على مضيق هرمز.

للمزيد من المعلومات: في فعالية استضافها المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في الثاني من يونيو، صرّح فيدان بأنّ اضطرابات التجارة البحرية وارتفاع تكاليف الشحن في أعقاب الحصار الفعلي الذي فرضته إيران على المضيق قد زاد من الحاجة إلى بدائل برية أكثر استقراراً. وأضاف أنّ هذه الطرق لا تدعم نقل الطاقة فحسب، بل تدعم أيضاً التجارة وتدفقات الغذاء والسلع بين المنطقة والأسواق العالمية.

وفي كلمته في قمة اقتصادات المدن التي عقدتها جمعية الأناضول في غازي عنتاب يوم الثلاثاء، قال وزير التجارة التركي عمر بولات إن المشروع يمكن أن يساعد في الحد من نفوذ إسرائيل مع جلب المزيد من الازدهار والاستقرار إلى الشرق الأوسط.

وقال بولات: "إن تقليص نفوذ إسرائيل في المنطقة، إلى جانب زيادة التضامن السياسي والاقتصادي بيننا، سيجلب الازدهار الاقتصادي والسلام والاستقرار إلى الشرق الأوسط والخليج والحدود الجنوبية لتركيا".

ساهمت إزجي أكين في إعداد هذا التقرير.

Related Topics