تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

السودان يكثف اتصالاته مع السعودية وتركيا وسط تنامي التعاون في البحر الأحمر

أجرى مسؤولون سودانيون محادثات متوازية في الرياض وأنقرة في الوقت الذي تعمل فيه المملكة العربية السعودية وتركيا على تعميق التعاون الأمني حول البحر الأحمر، بينما يشتد القتال في السودان.

Sudanese army soldier stands in front of a tank
يقف جندي من الجيش السوداني أمام دبابة تضررت خلال القتال بين قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية في 2 يوليو. — صورة من إبراهيم حامد / وكالة فرانس برس عبر غيتي إيميجز

أنقرة - كثف السودان اتصالاته رفيعة المستوى مع المملكة العربية السعودية وتركيا يوم الاثنين، حيث أجرى وزير الخارجية محيي الدين سالم محادثات في الرياض، بينما زار قائد الجيش الكبير ياسر عبد الرحمن حسن العطا أنقرة، وسط تزايد التنسيق السعودي التركي بشأن أمن البحر الأحمر.

في الرياض، ترأس سالم ونظيره السعودي فيصل بن فرحان المشاورات السياسية بين البلدين، وأشرفا على إنشاء مجلس التنسيق السعودي السوداني، بهدف ترسيخ التعاون الثنائي على أسس مؤسسية، وفقًا لوكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس). كما تعهد الجانبان بتعميق التعاون في مختلف المجالات، بحسب واس.

وفي الوقت نفسه، زار إيلاتا أنقرة كضيف رسمي لرئيس الأركان العامة التركي سلجوق بايراكتار أوغلو، والتقى بوزير الدفاع يشار غولر وكذلك بايراكتار أوغلو، حسبما ذكرت وزارة الدفاع التركية في بيان دون تقديم مزيد من التفاصيل.

تأتي زيارة العطا في أعقاب سلسلة متواصلة من الاتصالات رفيعة المستوى بين أنقرة والسلطات السودانية التي يقودها الجيش. التقى سالم وزير الخارجية هاكان فيدان في أنقرة في 28 يوليو/تموز، حيث وقّع الجانبان مذكرة تفاهم بشأن التعاون بين أكاديميتيهما الدبلوماسيتين. وجاءت زيارته عقب لقاء رئيس مجلس السيادة السوداني وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان مع الرئيس رجب طيب أردوغان في أنقرة في 2 يونيو/حزيران.

الخلفية: كثفت كل من تركيا والمملكة العربية السعودية دعمهما لبرهان والقوات المسلحة السودانية، التي تقاتل قوات الدعم السريع شبه العسكرية ، بقيادة محمد حمدان دقلو، المعروف على نطاق واسع باسم حميدتي، منذ أبريل 2023، في صراع أدى إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

أكد أردوغان مجدداً دعمه لبرهان في مقابلة مع قناة الجزيرة نُشرت يوم الاثنين. وقال أردوغان، في إشارة إلى برهان، وفقاً لنص صادر عن الرئاسة التركية: "لقد رأيتُ حقاً في زعيم السودان، في هذه المرحلة، زعيماً جديراً بالسودان".

تأتي زيارة سالم إلى الرياض وزيارة العطا إلى أنقرة وسط تجدد هجمات طائرات الدعم السريع بدون طيار حول الخرطوم وتصاعد القتال في كردفان، الحزام الاستراتيجي الذي يفصل وسط وشرق السودان الخاضع لسيطرة القوات المسلحة السودانية، بما في ذلك الخرطوم ومدينة بورتسودان الساحلية على البحر الأحمر، عن معقل قوات الدعم السريع في دارفور، بما في ذلك مدن رئيسية مثل نيالا والجنينة والفاشر.

بينما استعادت القوات المسلحة السعودية الخرطوم ومنطقة الجزيرة الوسطى في عام 2025، لا تزال قوات الدعم السريع مهيمنة في جميع أنحاء دارفور وأجزاء من كردفان.

لماذا هذا الأمر مهم: تعمل المملكة العربية السعودية وتركيا على تعميق التنسيق الأمني في البحر الأحمر، حيث أدت الهجمات الحوثية المتجددة إلى زيادة المخاطر على الشحن وصادرات الطاقة السعودية.

كشفت الرياض في أواخر يوليو عن خطط لتشكيل تحالف دفاعي بحري يضم 14 دولة، بما في ذلك تركيا والسودان ومصر وباكستان، للمساعدة في تأمين البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن.

وجاءت هذه المبادرة في أعقاب إعلان الحوثيين في 20 يوليو/تموز عن فرض حصار بحري على المملكة العربية السعودية والهجمات اللاحقة على السفن والبنية التحتية المرتبطة بالسعودية، مما دفع الرياض إلى تعزيز حماية طرقها البحرية الجنوبية.

بفضل موقعها على ساحل البحر الأحمر المقابل مباشرة للمملكة العربية السعودية، تقع السودان على طول طريق الشحن ذي الأهمية الاستراتيجية.

للمزيد من المعلومات: تزايد تحالف المملكة العربية السعودية وتركيا خلف برهان والقوات المسلحة السودانية، في حين اتهم خبراء الأمم المتحدة ومسؤولون غربيون الإمارات العربية المتحدة بتزويد قوات الدعم السريع المنافسة، وهي مزاعم تنفيها أبو ظبي.

Related Topics

You're reading a free AL-MONITOR Original

Want more like this?

AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.

See Offers