تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

يواجه زوجان روسيان خطر الترحيل من تركيا بعد قراءة الكتاب المقدس في آيا صوفيا

تم احتجاز الزوجين بعد قراءتهما من الكتاب المقدس داخل معلم إسطنبول التاريخي، الذي لا يزال أحد أهم المواقع التاريخية المسيحية على الرغم من تحويله إلى مسجد.

Visitors stand inside Hagia Sophia Grand Mosque in Istanbul on April 14, 2025.
زوار يقفون داخل جامع آيا صوفيا الكبير في إسطنبول في 14 أبريل 2025. — ياسين أكغول/وكالة فرانس برس عبر غيتي إيميجز

أنقرة - أفادت وسائل الإعلام الروسية الرسمية أن زوجين روسيين محتجزين في تركيا بعد أن وردت أنباء عن قراءتهما من الكتاب المقدس داخل آيا صوفيا في إسطنبول يواجهان احتمال الترحيل.

ما حدث: أفادت وكالة أنباء "ريا نوفوستي" الروسية الحكومية يوم الأربعاء، نقلاً عن القنصلية العامة الروسية في إسطنبول، أنه تم احتجاز الزوجين، اللذين تم التعرف عليهما باسم فيكتوريا فيلونوفا وإيغور فيلونوف، يوم الثلاثاء.

وذكرت وكالة ريا نوفوستي أنه تم نقلهم إلى مركز ترحيل، مضيفة أن الدبلوماسيين الروس كانوا على اتصال بمحاميهم وبمسؤولين أتراك.

لم توضح وكالة ريا نوفوستي سبب احتجاز الزوجين. إلا أن موقعاً إخبارياً روسياً آخر، ميديازونا، نقلاً عن حساب فيلونوف على مواقع التواصل الاجتماعي، أفاد بأن الزوجين احتُجزا بعد أن قرأ إيغور فيلونوف مقطعاً من الكتاب المقدس داخل آيا صوفيا. وقال فيلونوف إن أفراد الأمن طوّقوا الزوجين واقتادوهما خارج المسجد قبل اقتيادهما إلى مركز شرطة في منطقة الفاتح بإسطنبول.

ذكرت صحيفة كوميرسانت الروسية الاقتصادية أن محضرًا للشرطة أشار إلى احتمال انتهاك المادة 216 من قانون العقوبات التركي، التي تتناول التحريض على الكراهية أو العداء والتشهير العلني. إلا أن الصحيفة لم تذكر أي مسؤول أو وثيقة رسمية.

لم تؤكد السلطات التركية علناً سبب الاحتجاز.

نبذة تاريخية: شُيّد هذا الصرح في القرن السادس الميلادي ككاتدرائية، ثم حُوّل إلى مسجد بعد الفتح العثماني للقسطنطينية (إسطنبول حاليًا) عام ١٤٥٣. وفي عام ١٩٣٤، أي بعد نحو عقد من تأسيس الجمهورية التركية على يد مصطفى كمال أتاتورك، حُوّلت آيا صوفيا إلى متحف. وفي عام ٢٠٢٠، أعادت الحكومة التركية تحويلها إلى مسجد .

أثار هذا التغيير انتقادات دولية واسعة النطاق آنذاك. فقد أعربت الولايات المتحدة عن خيبة أملها إزاء هذا التغيير، وحثت تركيا على الحفاظ على حق الجمهور في الوصول غير المقيد إلى موقع التراث العالمي لليونسكو. كما ندد الاتحاد الأوروبي بهذه الخطوة، محذراً من أنها ستؤجج انعدام الثقة وتعمق الانقسامات بين الطوائف الدينية.

رغم تحويلها، لا تزال آيا صوفيا واحدة من أهم معالم الجذب السياحي في إسطنبول. فقد استقبل هذا المعلم التاريخي نحو 25 مليون زائر في السنوات الأربع التي تلت إعادة افتتاحه كمسجد في يوليو 2020، وفقاً لوكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية.

Related Topics