تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مصر وتركيا تعززان علاقاتهما في مجال الطاقة خلال محادثات مع أذربيجان وسط أزمة مضيق هرمز.

تتجه مصر وتركيا نحو تعميق التعاون في مجال الطاقة، حيث أن الحصار الفعلي الذي تفرضه إيران على مضيق هرمز يعطل تدفقات الطاقة في الخليج، مما يزيد من أهمية البنية التحتية للطاقة في شرق البحر الأبيض المتوسط.

Ezgi Akin
يونيو 3, 2026
A photo of Karim Badawi, Minister of Petroleum and Mineral Resources, speaking at the high-level ministerial session of Baku Energy Week in the Azerbaijani capital.
صورة لكريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية المصري، وهو يتحدث في الجلسة الوزارية رفيعة المستوى لأسبوع باكو للطاقة في العاصمة الأذربيجانية. — وزارة البترول ووزارة الموارد

أنقرة - تسعى مصر وتركيا إلى تعميق التعاون في مجال الطاقة بعد اجتماع وزيري الطاقة في البلدين في باكو هذا الأسبوع، حيث يتجه البلدان إلى ترجمة التقارب الأخير بينهما إلى علاقات اقتصادية أوسع.

ما حدث: التقى وزير البترول المصري كريم بدوي وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار في العاصمة الأذربيجانية يوم الاثنين، حيث ناقش الاثنان توسيع التعاون في مجالي الطاقة والتعدين، وذلك وفقاً لبيان صادر عن الهيئة العامة للاستعلامات المصرية.

وتركزت المحادثات على المواد الهيدروكربونية، وتبادل الخبرات في مشاريع الطاقة والتعدين، وجذب الاستثمارات على مستوى الشركات، والاستخدام المحتمل للبنية التحتية المصرية والتركية لدعم أمن الطاقة في شرق البحر الأبيض المتوسط، وفقًا للبيان.

يأتي هذا المنتدى في الوقت الذي يعرقل فيه الحصار الفعلي الذي تفرضه إيران على مضيق هرمز تدفقات الطاقة في الخليج، مما يزيد من إلحاح الجهود المبذولة لتنويع طرق الإمداد ويرفع من أهمية البنية التحتية للطاقة في بحر قزوين وشرق البحر الأبيض المتوسط.

الخلفية: محادثات باكو هي أحدث خطوة في مسار التعاون المتنامي في مجال الطاقة بين مصر وتركيا.

اتخذ البلدان خطوة ملموسة العام الماضي، عندما وقعت شركة الطاقة الحكومية التركية، بوتاش، عقدًا مع شركة الغاز الحكومية المصرية، إيجاس، لنشر وحدة تخزين وإعادة تحويل الغاز الطبيعي المسال التركية العائمة في مصر خلال فصل الصيف.

وسعت العاصمتان منذ ذلك الحين إلى توسيع نطاق هذا التعاون. وفي أبريل/نيسان، التقى بدوي وبايراكتار في إسطنبول، حيث ناقشا تشكيل فرق عمل معنية بالهيدروكربونات، والاستثمار في التعدين، وإمكانية استخدام البنية التحتية لكلا البلدين.

أهمية ذلك: بالنسبة لتركيا، يُمثل تعزيز التعاون في مجال الطاقة مع مصر وسيلةً لتصدير البنية التحتية والخدمات المتعلقة بالطاقة إلى ما وراء سوقها المحلي. وقد أكدت اتفاقية بوتاش-إيجاس لعام 2025 على هذه الإمكانية، إذ مثّلت أول مهمة خارجية تركية لوحدة تخزين وإعادة تحويل الغاز الطبيعي المسال العائمة.

يُتيح تصدير البنية التحتية للطاقة التركية إلى مصر الوصول التجاري إلى واحدة من أكبر أسواق الطاقة في شمال إفريقيا، ويخلق فرصًا لشركات الطاقة التركية تتجاوز سوقها المحلي.

بالنسبة لمصر، أصبحت القدرة الاستيرادية الإضافية أكثر أهمية مع انخفاض الإنتاج المحلي الذي يجبر القاهرة على الاعتماد بشكل أكبر على شحنات الغاز الطبيعي المسال. وقد انخفض إنتاج مصر من الغاز إلى 3.485 مليار قدم مكعب يوميًا في أبريل 2025، بعد أن بلغ ذروته عند 6.133 مليار قدم مكعب يوميًا في مارس 2021، وفقًا لبيانات مبادرة بيانات المنظمات المشتركة، وهي منصة دولية لبيانات الطاقة.

وقد اكتسبت المحادثات أهمية أكبر حيث أن الحصار الإيراني لمضيق هرمز يعطل تدفقات الطاقة في الخليج ويرفع تكاليف الاستيراد، مما يزيد من قيمة البنية التحتية المرنة للغاز الطبيعي المسال وطرق الإمداد البديلة للدول المستوردة للطاقة بما في ذلك تركيا ومصر.

للمزيد من المعلومات: تحرك البلدان لإعادة بناء العلاقات بعد سنوات من التنافس، حيث برزت الطاقة كأحد المسارات العملية في التقارب.

خلال زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأخيرة إلى القاهرة في فبراير 2026، أكد مجدداً على هدف بلاده المتمثل في زيادة حجم التبادل التجاري الثنائي إلى 15 مليار دولار أمريكي، مقارنةً بمستواه الحالي البالغ 9 مليارات دولار. وتُعد مصر أكبر شريك تجاري لتركيا في أفريقيا.

Related Topics