القاهرة - في 26 تشرين الأوّل/أكتوبر، أصدر الرئيس المصريّ عبد الفتّاح السيسي قراراً قضى بإعلان حالة الطوارئ لمدّة 3 أشهر، اعتباراً من الأولى من صباح اليوم التالي الموافق الأحد في 27 تشرين الأوّل/أكتوبر الجاري. وطبقاً للقرار، تتولّى القوّات المسلّحة وهيئة الشرطة اتّخاذ ما يلزم تجاه أخطار الإرهاب وتمويله وحفظ الأمن في كلّ أنحاء البلاد والممتلكات العامّة والخاصّة، ويُفوّض رئيس مجلس الوزراء باختصاصات رئيس الجمهوريّة المنصوص عليها في القانون بشأن حالة الطوارئ. كما يُعاقب بالسجن كلّ من يخالف الأوامر الصادرة عن رئيس الجمهوريّة بالتطبيق لأحكام القانون رقم 162 لسنة 1958، وهو قانون الطوارئ.
وينصّ الدستور المصريّ، على أنّه لا يجوز تمديد حالة الطوارئ لأكثر من مدّة مماثلة أيّ ثلاثة أشهر تعقبها 3 أشهر أخرى، وبحدّ أقصى مدّتين أيّ 6 أشهر، إذ تنصّ المادّة 154 على الآتي: "يعلن رئيس الجمهوريّة، بعد أخذ رأي مجلس الوزراء حالة الطوارئ، على النحو الذى ينظّمه القانون، ويجب عرض هذا الإعلان على مجلس النوّاب خلال الأيّام السبعة التالية ليقرّر ما يراه بشأنه. وإذا حدث الإعلان في غير دور الانعقاد العاديّ، وجب دعوة المجلس للانعقاد فوراً للعرض عليه. وفي جميع الأحوال، تجب موافقة أغلبيّة عدد أعضاء المجلس على إعلان حالة الطوارئ، ويكون إعلانها لمدّة محدّدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، ولا تمدّ إلاّ لمدّة أخرى مماثلة... إلخ".
وبهذا القرار، تصبح هذه المرّة العاشرة التي تجدّد فيها حالة الطوارئ منذ 10 نيسان/إبريل من عام 2017، عندما أعلنها عبد الفتّاح السيسي للمرّة الأولى عقب هجومين إرهابيّين استهدفا كنيستين في الإسكندريّة وطنطا في 9 نيسان/إبريل من عام 2017، وخلّفا 44 قتيلاً. وعقب هذا الإعلان، تمّ تمديدها للمرّة الأولى لمدّة 3 أشهر في تمّوز/يوليو من عام 2017، ثمّ جاء التمديد الثاني في 12 تشرين الأوّل/أكتوبر من عام 2017، والثالث في 13 كانون الثاني/يناير من عام 2018. أمّا التمديد الرابع فكان في 14 نيسان/إبريل من عام 2018، ليأتي التجديد الخامس في 14 تمّوز/يوليو، ثمّ السادس في 15 تشرين الأوّل/أكتوبر، والسابع في 15 كانون الثاني/يناير من عام 2019، قبل أن يأتي الثامن في 25 نيسان/إبريل، والتاسع الذي بدأ في 25 تمّوز/يوليو من عام 2019، والعاشر الأخير الذي بدأ في 27 تشرين الأوّل/أكتوبر الجاري.
وكان الرئيس المخلوع حسني مبارك فرض حالة الطوارئ خلال فترة حكمه التي امتدّت 30 عاماً، وذلك بعد اغتيال الرئيس الأسبق أنور السادات في عام 1981، وكانت تجدّد كلّ عامين بقرار من رئيس الجمهوريّة، واستمرّ تجديدها كلّ عامين طيلة عهده، حتّى قيام ثورة 25 كانون الثاني/يناير من عام 2011.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.