تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

"حماس" تجري تغييرات في 19 موقعاً قياديّاً في وزارة الداخليّة بغزّة

علم "المونيتور" من مصدر قياديّ موثوق في حركة "حماس"، أنّ الحركة بدأت بإجراء تغييرات كبيرة في صفوف قادة الأجهزة الأمنيّة والهيئات التابعة لوزارة الداخليّة في غزّة، طالت 19 موقعاً قياديّاً، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول أهداف هذه التغييرات؟
RTS29MW0.jpg

مدينة غزّة - علم "المونيتور" من مصدر قياديّ موثوق في حركة "حماس"، أنّ الحركة بدأت بإجراء تغييرات كبيرة في صفوف قادة الأجهزة الأمنيّة والهيئات التابعة لوزارة الداخليّة في غزّة، طالت 19 موقعاً قياديّاً.

وبدأ تطبيق هذه التغييرات صباح 29 آب/أغسطس من عام 2019، إذ تسلّمَ العميد محمود صلاح قيادة جهاز الشرطة في قطاع غزّة خلفاً للواء تيسير البطش.

والمناصب التي جرت عليها التغييرات، هي: مساعد المدير العام لقوى الأمن الداخليّ في غزّة، المدير العام لجهاز الأمن الوطنيّ – الجهاز المكلّف بحراسة حدود غزّة، المدير العام لجهاز العمليّات المركزيّة، المدير العام للإدارة العامّة للإمداد والتجهيز، مدير المديريّة العامّة للتدريب، المدير العام للشرطة، المدير العام لجهاز الأمن الداخليّ، المدير العام لهيئة التوجيه السياسيّ والمعنويّ، المراقب العام لوزارة الداخليّة، والمدير العام لهيئة التنظيم والإدارة.

كما شملت التغييرات: المدير العام للإدارة العامّة للشؤون الماليّة، المدير العام للشرطة العسكريّة، المدير العام للإدارة العامّة للتخطيط والتطوير، المدير العام لإدارة الانضباط والأمن الخاص، المدير العام للمديريّة العامّة للإصلاح والتأهيل، المدير العام للإدارة العامّة للعلاقات العامّة والإعلام، المدير العام للإدارة العامّة للمعابر، المدير العام للدفاع المدنيّ، والمدير العام للقضاء العسكريّ.

وقال المصدر القياديّ: "إنّ حماس كانت تريد إجراء هذه التغييرات قبل أشهر عدّة، لكنّها أجّلت ذلك لإتاحة الفرصة أمام جهود مصر الأخيرة في 11 تمّوز/يوليو من عام 2019 لإتمام المصالحة الفلسطينيّة، ولكن بعد تأكّدها أنّ المصالحة ما زالت بعيدة المنال بسبب استمرار حركة فتح والرئيس محمود عبّاس بالتفرّد بالقرار الفلسطينيّ، شكّلت أخيراً لجنة لإجراء هذه التغييرات".

أضاف: "إنّ الهدف من هذه التغييرات هو تعزيز أمن غزّة وانتهاج سياسات أمنيّة جديدة لضبط الأمن الداخليّ وأمن الحدود بشكل أكثر حزماً".

وتأتي هذه التغييرات، في أعقاب سقوط صاروخ في مدينة سديروت - جنوب إسرائيل، بـ25 آب/أغسطس من عام 2019، أطلق من قطاع غزّة، الأمر الذي أدّى إلى اندلاع حريق ضخم في أحد الطرق الرئيسيّة، وإلغاء مهرجان فنيّ كانت تنظّمه المدينة، ودخول مئات الإسرائيليّين إلى الملاجئ، فيما ردت إسرائيل بقصف موقعاً عسكرياً لحماس شمال قطاع غزة في 27 من الشهر ذاته، رغم توصّل "حماس" وإسرائيل إلى اتفاق تهدئة في نيسان/إبريل من عام 2019 برعاية مصريّة، يتضمّن عدم إطلاق أيّ صواريخ تجاه إسرائيل.

وتزامنت هذه التغييرات في مناصب وزارة الداخليّة، مع وصول وفد أمنيّ من حركة "حماس" إلى القاهرة مساء 26 آب/أغسطس من عام 2019، بدعوة من جهاز المخابرات المصريّة، يضمّ عضو المكتب السياسيّ وممثل حركة "حماس" في القاهرة روحي مشتهى والمدير العام لقوى الأمن الداخليّ في القطاع اللواء توفيق أبو نعيم لمناقشة ضبط حدود قطاع غزّة وتعزيز التزام "حماس" بتفاهمات التهدئة مع إسرائيل.

وذكر موقع "سما" المحليّ، نقلاً عن قناة "ريشت كان" الإسرائيليّة، في اليوم ذاته، أنّ إسرائيل نقلت رسالة تهديد إلى حركة "حماس" عبر المخابرات المصريّة، أنّها لن تتردّد بمهاجمة قطاع غزّة، بعد تكرار إطلاق الصواريخ من غزّة تجاه إسرائيل أخيراً.

وأشارت القناة، بحسب موقع "سما"، إلى أنّ "حماس" أبلغت مصر بأنّ إطلاق الصواريخ هو مخالف لمصلحتها.

تزامن هذه الأحداث والتطوّرات الأمنيّة يطرح تساؤلات حول مدى ارتباطها ببعضها؟ وهل يشهد المستقبل القريب المزيد من الضبط الأمنيّ لحدود غزّة ومنع إطلاق الصواريخ إلى إسرائيل من قبل أجهزة الأمن في غزّة؟

وقال الكاتب والمحلّل السياسيّ في صحيفة "الأيّام" المحليّة طلال عوكل لـ"المونيتور": "إنّ هذه التغييرات في مناصب وزارة الداخليّة تحمل رسالة إلى مصر وإسرائيل، بأنّ حماس معنيّة بشكل أكبر بضبط الحدود ومنع إطلاق الصواريخ إلى إسرائيل في إطار التزامها بالتهدئة".

وأوضح أنّ هذه التغييرات، تأتي بعد أن شهدت الحدود الشرقيّة بين غزّة وإسرائيل خلال الأسابيع الماضية، قيام العديد من عناصر المقاومة بتنفيذ عمليّات اشتباك مسلّح ضدّ الجيش الإسرائيليّ على حدود غزّة، بقرار فرديّ من قبل المنفّذين، وهي عمليّات لم تتبنّاها "حماس" أو أيّ فصيلة أخرى، الأمر الذي يمنح انطباعاً بضعف سيطرة "حماس" على الحدود، وقال: "من ناحية أخرى، قد تكون التغييرات في أجهزة وزارة الداخليّة وهيئاتها هي امتداد لتوجّه حماس إلى دمج تشكيلة وزاراتها وأجهزتها الأمنيّة بغزّة، بهدف ترشيد النفقات، في ظلّ الأزمة الماليّة التي تواجه الحركة".

وأشار إلى أنّ امتناع "حماس" عن إطلاق الصواريخ إلى إسرائيل في إطار التهدئة، لا يعني أنّ "حماس" ضدّ إطلاق هذه الصواريخ من حيث المبدأ، لكنّها ضدّ إطلاقها خارج إطار غرفة العمليّات المشتركة التي تشكّلت في تمّوز/يوليو من عام 2017 بهدف تنظيم العمل العسكريّ ضدّ إسرائيل، وتضمّ فصائل عسكريّة مختلفة، أبرزها: "حماس" و"الجهاد الإسلاميّ" والجبهتان الشعبيّة والديمقراطيّة لتحرير فلسطين.

من جهته، رأى المحلّل السياسيّ والكاتب في صحيفة "فلسطين" اليوميّة التابعة لـ"حماس" إياد القرا، في حديث لـ"المونيتور" أنّ التغييرات التي أجرتها "حماس" في مناصب أجهزة وزارة الداخليّة وهيئاتها "هي تغييرات إداريّة روتينيّة لتحسين الأوضاع الأمنيّة".

واستبعد إياد القرا أن تكون ثمّة علاقة بين هذه التغييرات وزيارة الوفد الأمنيّ من "حماس" لمصر، مشيراً إلى أنّ هذه الزيارة تناقش العلاقات الثنائيّة بين الجانبين لضبط الحدود وللدفع باتّجاه إلزام إسرائيل باتفاق التهدئة وعدم التنصّل منه.

وبيّن أنّ هذه التغييرات "لا تعني بأيّ شكل من الأشكال أنّ حماس لم تكن يوماً غير قادرة على ضبط حدود غزّة مع إسرائيل، ولكن هناك جهات فلسطينيّة مسلّحة عدّة (لم يحدّد هويّتها) لا تتفهّم حالة التهدئة مع إسرائيل التي نعيشها اليوم، الأمر الذي يدفعها إلى تنفيذ عمليّات ضدّ إسرائيل خارج إطار التوافق الفلسطينيّ".

وأشار الخبير الأمنيّ إبراهيم حبيب، الذي شغل سابقاً منصب نائب عميد كليّة الشرطة الفلسطينيّة في غزّة، خلال حديث لـ"المونيتور"، إلى أنّ هذه التغييرات في مناصب وزارة الداخليّة "هي روتينيّة وتهدف إلى تجديد قيادات وزارة الداخليّة"، وقال: "أعتقد أنّ تزامن هذه التغييرات مع زيارة الوفد الأمنيّ لمصر وسقوط صاروخ في مدينة سديروت الإسرائيليّة، مصادفة بحتة".

وأخيراً، رأى إبراهيم حبيب أنّ "حماس" "لا تريد أو تسعى إلى أن تكون حارسة لإسرائيل، لكنّها تريد وقف العمليّات العشوائيّة ضدّ إسرائيل التي تعيق مساعيها لترسيخ التهدئة".

Join hundreds of Middle East professionals with Al-Monitor PRO.

Business and policy professionals use PRO to monitor the regional economy and improve their reports, memos and presentations. Try it for free and cancel anytime.

Free

The Middle East's Best Newsletters

Join over 50,000 readers who access our journalists dedicated newsletters, covering the top political, security, business and tech issues across the region each week.
Delivered straight to your inbox.

Free

What's included:
Our Expertise

Free newsletters available:

  • The Takeaway & Week in Review
  • Middle East Minute (AM)
  • Daily Briefing (PM)
  • Business & Tech Briefing
  • Security Briefing
  • Gulf Briefing
  • Israel Briefing
  • Palestine Briefing
  • Turkey Briefing
  • Iraq Briefing
Expert

Premium Membership

Join the Middle East's most notable experts for premium memos, trend reports, live video Q&A, and intimate in-person events, each detailing exclusive insights on business and geopolitical trends shaping the region.

$25.00 / month
billed annually

Become Member Start with 1-week free trial

We also offer team plans. Please send an email to pro.support@al-monitor.com and we'll onboard your team.

What's included:
Our Expertise AI-driven

Memos - premium analytical writing: actionable insights on markets and geopolitics.

Live Video Q&A - Hear from our top journalists and regional experts.

Special Events - Intimate in-person events with business & political VIPs.

Trend Reports - Deep dive analysis on market updates.

All premium Industry Newsletters - Monitor the Middle East's most important industries. Prioritize your target industries for weekly review:

  • Capital Markets & Private Equity
  • Venture Capital & Startups
  • Green Energy
  • Supply Chain
  • Sustainable Development
  • Leading Edge Technology
  • Oil & Gas
  • Real Estate & Construction
  • Banking

Start your PRO membership today.

Join the Middle East's top business and policy professionals to access exclusive PRO insights today.

Join Al-Monitor PRO Start with 1-week free trial