لا يزور أهالي مدينة كربلاء (وسط) بحيرة الرزازة في السنوات الأخيرة الماضية، وأسقطوها من حساباتهم في برامج النزهة والسياحة، بعد أن انحسر الماء عنها، وتحوّلت في جزء كبير منها إلى صحراء تنتشر فيها قوارب الصيد المحطّمة والحيوانات النافقة.
وفي هذا السياق، قال سعيد علي، وهو بائع سمك، يسكن في مركز محافظة كربلاء التي تبعد عن الرزازة نحو 15 كيلومتراً، لـ"المونيتور": "إنّ البحيرة التي كانت في ثمانينيّات القرن الماضي وتسعينيّاته مصدراً مهمّاً للأسماك، آل بها الزمن إلى بركة مياه سوف تجفّ نهائيّاً إذا لم يتم تدارك نقص المياه".
وبدا حديث سعيد علي، الذي يستمدّ مصداقيّته من التجربة الميدانيّة، إذ يسكن قريباً من البحيرة، متوافقاً مع ما كشفه رئيس لجنة الزراعة والمياه النيابيّة فرات التميمي لـ"المونيتور" عن أنّ "اللجنة ووزارة الموارد المائيّة على اطّلاع بتطوّرات وضع الرزازة، وتراقبان بقلق تراجع نسب المياه فيها، حالها حال الكثير من المنخفضات المائيّة والأنهر والبحيرات".
وفي حين رأى فرات التميمي أنّ "المخاطر من اندثار البحيرة هي جزء من حالة الجفاف التي تضرب أرجاء البلاد"، وأنّ "لا خطّة معدّة في الوقت الحاضر تنتشل البحيرة من وضعها"، فإنّ ناشطين من المجتمع المدنيّ ومهتمّين بالموارد الطبيعيّة في محافظة كربلاء انتقدوا "الصمت الحكوميّ على ما تشهده بحيرة الرزازة من أزمة مائيّة"، مشيرين إلى أنّ "شباباً سيقومون بحملة إعلاميّة لتوجيه أنظار العالم إلى ضرورة إنقاذ البحيرة من الموت".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.