سدّ النهضة يقلق المصريّين لما يشكّله من خطر على المواقع التراثيّة على نهر النيل
تفيد دراسة أجراها أستاذ مصري بأنّ سدّ إثيوبيا الجديد يعرّض المواقع التراثيّة للخطر، ولا يقتصر ذلك على تلك الموجودة في مصر.
ترزح مواقع التراث الطّبيعي والثقافي في مصر ودول حوض النيل تحت الخطر بسبب سدّ النهضة الإثيوبي الكبير الذي سيكون له تأثير سلبي على البيئة، وفق ما ورد في دراسة أجراها عالم الآثار المصري عبد العزيز سالم.
بدأت إثيوبيا ببناء السدّ في العام 2011، في ذروة الربيع العربي. وفيما يشارف البناء على نهايته اليوم بعد مرور سبع سنوات، تحوّل إلى سبب رئيسي للنزاع بين إثيوبيا وجارتيها نحو مصبّ النهر مصر والسودان.
وُضِعت اللّمسات النهائيّة على دراسة سالم في شهر آذار/مارس الماضي، وهي تؤكّد أنّ بناء السّدّ لا يقتصر على كونه مسألة سياسيّة واقتصاديّة، بل ثقافيّة أيضًا، بسبب ما سيترتّب عليها من عواقب وخيمة على المواقع الطّبيعيّة والثقافيّة الموجودة في حوض النيل والمسجّلة في منظّمة اليونسكو.
يفيد التقرير، الذي كان ثمرة مشروع بحثي عَمِلَ عليه سالم طوال خمسة أعوام، بأنّ المواقع المهدّدة تقع في مصر، وكذلك في إثيوبيا والسودان. تجدر الإشارة إلى أنّ سالم هو أستاذ في علم الآثار بجامعة القاهرة، وعمل بين عامي 2002 و2015 في المنظّمة الإسلاميّة للتربية، والعلوم والثقافة. وهو سيقدّم التقرير في مؤتمر دولي حول التنمية المستدامة في أفريقيا من المقرّر عقده من 7 إلى 9 أيار/مايو الجاري في معهد البحوث والدراسات الأفريقيّة بجامعة القاهرة.