االفلسطينيّون صامتون إزاء احتجاجات إيران خشية توقّف الدعم
فيما شهدت المظاهرات الإيرانيّة الأخيرة مطالبات بوقف دعم حلفاء الخارج في سوريا ولبنان واليمن وغزّة، بزعم أنّ إيران تنفق أموالها لدعم التنظيمات المسلّحة في غزّة ولبنان على حساب الإيرانيّين، فقد بدا واضحاً صمت الفصائل الفلسطينيّة بعدم تعليقها على أحداث إيران... السطور الآتية تسعى إلى التعرّف على مواقف الفلسطينيّين من هذه الأحداث، وهل تخشى "حماس" و"الجهاد الإسلاميّ" توقّف الدعم الإيرانيّ لهما، إذا زادت المظاهرات هناك، وقرّرت السلطات تحويل الأموال الذاهبة إليهما، لإنفاقها على الشعب الإيرانيّ.
منذ أن بدأت احتجاجات الإيرانيّين في 28 كانون الأوّل/ديسمبر ضدّ تدهور أوضاعهم الاقتصاديّة، صاحبها تنديد المحتجّين بسياسة بلادهم بإنفاق الأموال في فلسطين وسوريا ولبنان، وهتفوا: "لا غزّة ولا لبنان، حياتي لإيران".
والتزمت الفصائل الفلسطينيّة التي تدعمها إيران الصمت، ولم تعقّب على المظاهرات، خشية أن يكون لإعلان موقفها أثر سلبيّ على توقّف دعمها أو خفضه.
لا توجد أرقام دقيقة حول الدعم الإيراني للفصائل الفلسطينية، نظرا لسرية الموضوع، لكن موقع الجزيرة نت ذكر بيوليو 2015 أن متوسط ما تقدمه إيران لحماس بلغ 250 مليون دولار سنويا بين 2006-2011، بنسب متفاوتة بين عام وآخر، بجانب الإمداد العسكري لكتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحماس، دون توفر أرقام للدعم المالي الإيراني لباقي الفصائل، كالجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وبعد اندلاع الثورة السورية في 2011، وخروج حماس من دمشق أواخر 2012، وتوتر علاقتها بإيران، تراجع الدعم الإيراني، مع بقاء ما تقدمه للجناح المسلح لحماس.