مدينة غزّة - بعد انقسام فلسطينيّ دام أكثر من 10 أعوام (2007-2017)، وقّعت حركتا "حماس" و"فتح" في 12 تشرين الأوّل/أكتوبر الجاري برعاية مصريّة في القاهرة اتفاق المصالحة الوطنيّة، وهو الاتفاق الذي يرمي إلى إنهاء تداعيات الانقسام الفلسطينيّ كافّة، وأهمّها إنهاء مظاهر سيطرة "حماس" على قطاع غزّة ومعابره وإعادته شؤون غزة تحت حكم السلطة الفلسطينيّة، إلاّ أنّ ثمّة تساؤلاً يدور في الشارع الفلسطينيّ: هل الضفّة الغربيّة في معزل عن انعكاسات اتفاق المصالحة الفلسطينيّ؟
وكان عضو المكتب السياسيّ في حركة "حماس" صلاح البردويل قد قال خلال مقابلة مع قناة "الأقصى" الفضائيّة في 11 تشرين الأوّل/أكتوبر الحاليّ: إنّ حوارات المصالحة تقوم على أسس عدّة أبرزها، تطبيق اتفاق القاهرة 2011، والشراكة الوطنيّة، وإعادة بناء منظّمة التحرير، وتفعيل المجلس التشريعيّ للرقابة على الحكومة، وشمول الضفّة الغربيّة المحتلّة وقطاع غزّة بالمصالحة"، من دون تقديم أيّ تفاصيل حول آليّات شمول الضفّة بهذا الاتفاق.
وبالنظر إلى نصوص البنود الـ6 لاتفاق المصالحة، ذكرت هذه النصوص "قطاع غزّة" 5 مرّات في مواضع ترمي إلى إجراء تغيّرات في الواقعين السياسيّ والمعيشيّ بغزّة، فيما لم تذكر هذه النصوص أيّ بنود تهدف إلى إجراء أيّ تغيّرات على الواقع في الضفّة الغربيّة.
ونصّت هذه البنود على: الانتهاء من إجراءات تمكين حكومة الوفاق من ممارسة مهامها بشكل كامل والقيام بمسؤوليّاتها في إدارة القطاع، كما الضفّة الغربيّة، بحدّ أقصى 1/12/2017، ضرورة عمل الحكومة على إيجاد حلّ لموضوع موظّفي غزّة، الذين عيّنتهم "حماس" خلال سنوات الانقسام، قبل الأوّل من شباط/فبراير من عام 2018، تسليم معابر غزّة كافّة إلى هذه الحكومة، وتوجّه قيادات الأجهزة الأمنيّة التابعة للسلطة الفلسطينيّة إلى غزّة للبحث في آليّات إعادة بناء الأجهزة الأمنيّة التابعة لـ"حماس" في غزّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.