تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

تركيا وإيران تعززان التنسيق بينهما في سوريا

بعدما كانت الفكرة غير واردة، ينشأ إجماعٌ وليد بين أنقرة وطهران في سوريا، فيما تحاول واشنطن وموسكو مواكبة وتيرته؛ تُشير مصادر كردية عراقية إلى أنه قد يكون بالإمكان إرجاء الاستفتاء الكردي على الاستقلال "لفترة وجيزة".

x-default

أشرنا في هذا العمود الشهر الماضي إلى أن التنسيق الأميركي-الروسي في الملف السوري قد يشكّل "حافزاً لاصطفاف جديد يقرّب تركيا من سوريا وإيران، مع اختبار حدود تأثير موسكو ومداه بين اللاعبين الإقليميين".

كتبت أمبرين زمان في مقال هذا الأسبوع عن الزيارة "غير المسبوقة" التي قام بها رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء محمد حسين باقري، إلى أنقرة: "فيما تبحث الولايات المتحدة وروسيا عن طرق لإنهاء النزاع، وتعقدان – بحسب نظرة إيران وتركيا إلى الأمور – اتفاقات من وراء ظهرهما، تبدو طهران وأنقرة توّاقتَين إلى إظهار الوحدة بينهما".

يضيف أنتون مارداسوف أن موسكو تسعى إلى زيادة أوراق الضغط التي تمتلكها في سوريا إلى أقصى حد، بما في ذلك حيال طهران. كتب مارداسوف: "تسعى روسيا حالياً إلى إبرام اتفاقات خارج إطار مباحثات السلام في الأستانة في كازاخستان – أي من وراء ظهر إيران"، مضيفاً: "تشمل الأمثلة منطقة نزع التصعيد في جنوب غرب سوريا التي تفاوضت روسيا بشأنها مع الولايات المتحدة في العاصمة الأردنية عمان، فضلاً عن منطقتَي نزع التصعيد في الغوطة الشرقية وشمال حمص، وكلتاهما جرى التفاوض عليهما في القاهرة".

يشرح مارداسوف: "منذ الاستيلاء على شرق حلب، عزّزت روسيا حكماً نفوذها في المنطقة. لقد تسبّبت روسيا بانقلاب مسار الحرب وساعدت النظام على البقاء. لكن على مر سنوات الحرب، اكتسبت طهران زخماً وبنت وجوداً متعدد الطبقات في سوريا يشتمل على مقاتلين شيعة محليين"، مضيفاً: "تشمل هذه المجموعات وحدات سورية، وفروعاً من المقاومة الوطنية العقائدية اللبنانية في سوريا، ومجموعات من المقاومة الإسلامية السورية (المسمّاة أحياناً حزب الله العراقي)، ووحدات قوات الدفاع المحلية في حلب، وقوات الدفاع الوطني المؤلّفة من علويين وسنّة وسواهم من السوريين، والتي تحظى بالدعم من مستشارين عسكريين إيرانيين، وتحصل على تمويل جزئي أو كامل من إيران. من أدوات القوة الناعمة التي تستخدمها طهران المراكز الثقافية الإيرانية الجديدة والبروباغندا الشيعية. تتسبّب هذه الاستراتيجية باستفحال التشنّجات الإثنية والمذهبية في المنطقة، مايساهم في نشر البروباغندا الداعِمة [للدولة الإسلامية] و[هيئة تحرير الشام]".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish