تركيا لا يمكنها الانحياز في أزمة قطر
تحاول أنقرة المضطربة البقاء على الحياد في الأزمة المتعلّقة بحليفتها قطر، لكن من المستبعد أن يكون لدعواتها إلى الحوار تأثير كبير.
شكّل الزلزال السياسيّ في الخليج مفاجأة بالنسبة إلى تركيا، وإن كان مراقبون كثيرون قد توقّعوا حصول الأزمة. وتجد أنقرة نفسها الآن عالقة في خلاف إقليميّ محيّر آخر من المحتمل أن تكون له تداعيات سلبيّة عليها، وإن لم تكن هي المسؤولة عنه.
وقد سارع الرئيس رجب طيب أردوغان إلى إجراء الاتّصالات الهاتفيّة اللازمة بهدف نزع فتيل الأزمة. ومن بين الذين اتّصل بهم الرئيس الروسيّ فلاديمير بوتين، والملك السعوديّ سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وأميرا قطر والكويت.
وقال مصدر رئاسيّ لاحقاً للصحافة: "تمّ التشديد في المحادثات على أهميّة السلام والاستقرار الإقليميّين، بالإضافة إلى أهميّة التركيز على الدبلوماسيّة والحوار للتخفيف من حدّة التوتّر الحاليّ".
لكنّ جهوده لن تثمر على الأرجح نتائج مهمّة نظراً إلى العدواة التي تشعر بها البلدان التي اصطفّت إلى جانب المملكة العربيّة السعوديّة ومصر تجاه قطر والتي تبدو عازمة على عزل قطر سياسيّاً واقتصاديّاً باعتبار أنّها تدعم الإرهاب الإسلاميّ وتميل نحو إيران.