استفتاء كردستان العراق... أزمة متعدّدة الوجوه
يعيد الاستفتاء حول استقلال إقليم كردستان العراق المزمع إجراؤه في الخريف المقبل، الأزمة السياسيّة في الإقليم إلى الواجهة من جديد، كما أنّه يزيد من مخاوف دول الجوار المعارضة لتقسيم العراق، في وقت تحاول الحكومة العراقيّة تجنّب الصدام المباشر مع القوى الكرديّة الآن، وتترك الباب مفتوحاً أمام المفاوضات لتجاوز أسباب التوجّه نحو الاستفتاء.
بغداد - أعلنت حكومة إقليم كردستان العراق في 24 أيّار/مايو أنّها أبغلت مجلس الأمن الدوليّ رسميّاً بنيّتها إجراء الاستفتاء حول استقلال الإقليم من خلال الممثّل الخاصّ للأمين العام للأمم المتّحدة في العراق يان كوبيش.
وتعمل حكومة إقليم كردستان العراق على ثلاثة مستويات من أجل إنجاز الاستفتاء على استقلال الإقليم قبل نهاية العام الجاري، ومن ثمّ تحقيق حلم الدولة الكرديّة الذي تلتقي فيه جميع الأطراف الكرديّة.
المستوى الأوّل هو تصفير الأزمات الداخليّة مع الأحزاب الكرديّة المختلفة، والثاني يتمثّل في المفاوضات مع بغداد لتأمين استقلال سلميّ وسلس، أمّا المستوى الثالث فهو تطمين القوى الإقليميّة بأنّ الاستقلال لن يؤدّي إلى أيّ أضرار في العلاقات المتشابكة في المنطقة.
وكانت حكومة الإقليم قد أعلنت في 13 نيسان/أبريل الماضي أنّ الاستفتاء سيكون في خريف العام الجاري، وكشفت عن تشكيل وفود من الحزبين الرئيسيّين في الإقليم وهما الاتّحاد الوطنيّ الكردستانيّ والديمقراطيّ الكردستانيّ للتفاوض في هذا الخصوص مع بغداد وإيران وتركيا.