تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مشروع رائد يتيح المسح الجويّ بالأقمار الصناعيّة لآثار العراق

نجح العراق بالتعاون مع منظّمة الأمم المتّحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو في إجراء مسح جويّ شامل للمواقع الأثريّة في نينوى في الشمال، فيما يتوقّع أن يتوسّع المشروع إلى استخدام التقنيّات الحديثة في رصد الآثار غير المكتشفة في باطن الأرض.

A picture shows the UNESCO-listed ancient city of Hatra, south of Mosul, on April 27, 2017.
Iraqi forces retook the town of Hatra, southwest of Mosul, on the third day of an operation that saw them wrest back the archeological site from the Islamic State group. The ancient city is one of the heritage jewels of Iraq and was damaged by IS after they took over large parts of the country three years ago. / AFP PHOTO / AHMAD AL-RUBAYE        (Photo credit should read AHMAD AL-RUBAYE/AFP/Getty Images)

العراق، بغداد- سلّم وزير الثقافة الإيطاليّ داريو فرانجيسكيني نظيره العراقيّ فرياد رواندزي، في 13 أيّار/مايو التقرير النهائيّ للمسح الجويّ للآثار العراقيّة المدمّرة من قبل "داعش" في الموصل والمناطق الأخرى، والذي أعدّه فريق إيطاليّ متخصّص، بالتنسيق مع اليونسكو، ويحتوي أكثر من 500 صفحة، ليتزامن مع قرب انتهاء عمليّات تحرير الموصل التي ستتيح المجال أمام إعادة صيانة الآثار، التي ظلّت منذ عام 2014 في أيدي "داعش" مثل الحضر، والنمرود، ومتحف الموصل.

التقرير الذي يعكس اهتماماً عراقيّاً بإعادة تأهيل المعالم الأثريّة، يمثّل أيضاً ترجمة لوعود سابقة قطعتها المديرة العامّة لليونسكو إيرينا بوكوفا في 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2016، وفحواها أنّ "اليونسكو عازمة على تقييم الأضرار وحماية الآثار من أيّ عمليّات نهب وتدمير مستقبليّة، وأنّه لا بدّ من التعاون وتوظيف أفضل الخبرات الدوليّة، لما لذلك من أهميّة كبيرة بالنسبة إلى العراق والعالم أجمع".

ويبدو اهتمام اليونسكو جليّاً في صورة عبر الأقمار الصناعيّة نشرتها على موقعها الرقميّ في عام 2016 لمدينة نمرود في نينوى التي يعود تاريخها إلى أكثر من 3300 سنة، وهي إحدى عواصم الإمبراطوريّة الآشوريّة، ويجري الاحتفاء بلوحاتها الجداريّة وآثارها حول العالم، في مجالات الأدب والنصوص المقدّسة، وهي مدرجة في قائمة العراق الأوّليّة للتراث العالميّ منذ عام 2000.

ولكي لا تظلّ نتائج المسح الجويّ حبراً على ورق، فإنّ مدير آثار نينوى فالح الشمري، يتحدّث في اتّصال مع "المونيتور" عن أنّ "التقرير الذي يوثّق معلومات التقطتها الأقمار الصناعيّة والطائرات الاستطلاعيّة من دون طيّار، للفترة من عام 2015 ولغاية شهر نيسان/أبريل 2017، بإشراف خبراء في مجال الآثار، يتضمّن تفاصيل دقيقة عن آثار نينوى المدمّرة، موثّقة بالصور، إضافة إلى تحليلات الخبراء لنسب الأضرار، وأساليب معالجتها".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish