هل سيلتقي عبّاس ببوتين أو بترامب أوّلاً؟
خلال لقائه المرتقب مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سيحاول الرئيس الفلسطيني محمود عباس نقل صورة القائد المنفتح والساعي إلى السلام على عكس الصورة التي رسمتها إسرائيل عن عبّاس لترامب.
تفاجأت إسرائيل بالدعوة التي وجّهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للرئيس الفلسطيني محمود عباس عبر اتصال هاتفي بادر إليه ترامب في مساء 10 آذار/مارس. وقال مصدر فلسطيني للمونيتور من دون الإفصاح عن إسمه إنّ ترامب كان مهذباً ودقيقاً، مستدرجاً عباس حول رأيه بمستقبل المحادثات مع إسرائيل وعمّا إذا كان يعتبر أنّ التوصل إلى اتفاق أمر ممكن. فكان ردّ عباس إيجابياً ورتّب الرئيسان لقاءً في مكتب الرئيس الأمريكي.
عندما انتهت المكالمة مع الرئيس عباس، اطمأنّ "فريق ترامب". فإذا جرت الرياح بما تشتهي السفن وحصل اللقاء في أيار/مايو، سيتسنّى للرئيس الأمريكي المزاجي التعرّف على عباس شخصياً وتخطّي قدر المستطاع الصورة الشيطانية التي رسمها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن عباس على مدى السنين.
ولكن هذا لا يعني أنّ شركاء عبّاس متفائلون. فنظرتهم إلى الرئيس الجديد تحاكي نظرة الرئيس رونالد ريغان إلى السوفيات المبنية على قاعدة "ثِقْ ولكن تحقّق."
مع ذلك، اعتمدت السلطة الفلسطينية مقاربة دبلوماسية متحفظة ومدروسة (وحذقة، كما قد يضيف بعض الفلسطينيين بكلّ فخر) أثمرت في نتائج مذهلة تخطّت التوقعات. على سبيل المثال، تلا ترامب على نتنياهو القانون حول المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية (طالباً منه ألّا يبني مستوطنات جديدة)، وذلك بفضل الدبلوماسية السرية التي اعتمدها الفلسطينيون.