تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

"حماس" تنشغل بالتحضير لإطلاق وثيقتها السياسيّة

مع تزايد أحاديث الفلسطينيّين عن قرب صدور الوثيقة السياسيّة الجديدة لحركة "حماس"، تكثر التساؤلات حول مضامين هذه الوثيقة، وكيف ستحاول "حماس" من خلالها فكّ العزلة السياسيّة عنها، وجعلها أكثر قبولاً في الإقليم والمجتمع الدوليّ؟ وهل ستشهد الوثيقة تنازلاً من "حماس" عن مواقفها السياسيّة السابقة من إسرائيل والسلطة الفلسطينيّة والدول المجاورة؟... السطور الآتية تحاول الإجابة عن هذه التساؤلات.

Palestinian Hamas supporters shout slogans during a rally marking the 29th anniversary of the founding of the Hamas movement, in Gaza city December 14, 2016. REUTERS/Suhaib Salem - RTX2UZFP

مع اقتراب انتهاء "حماس" من إجراء إنتخاباتها الداخليّة في أواخر آذار/مارس لإنتخاب قيادة جديدة لها، خرجت تقارير صحافيّة منذ شباط/فبراير تتحدّث عن قرب إصدار الحركة وثيقة سياسيّة جديدة، تتناول أحدث مواقفها للأحداث السياسيّة، وترسم خارطة طريق لعلاقاتها الخارجيّة، كما تحدث "المونيتور" عن الوثيقة بصورة أولية في تشرين الأول\أكتوبر 2016.

في هذا السياق، قال عضو المكتب السياسيّ في "حماس" سامي خاطر لـ"المونيتور": "إنّ الوثيقة تعكس توجّهات حماس بعد 30 عاماً من تأسيسها في أواخر عام 1987، ولا تحمل مراجعة لمواقفها المتعلّقة بتحرير الأراضي الفلسطينيّة، وإن أبدت مرونة في إدارة الصراع مع الإحتلال الإسرائيليّ، وتؤكّد أنّها حركة فلسطينيّة وطنيّة لها مؤسّساتها التي تتّخذ فيها القرارات من دون إملاء خارجيّ، وثبّتت مرجعيّتها الفكريّة الإسلاميّة، وهي تعبير عن نضج حماس السياسيّ والفكريّ".

ربّما تسعى "حماس" من وثيقتها الجديدة إلى إعادة تعريف نفسها، فقد علم "المونيتور" من عضو في مجلس الشورى لحماس وهو مقيم خارج فلسطين، رفض كشف هويته، أنّ "الوثيقة تحمل لغة مرنة ومنفتحة لكسر عزلتها الدوليّة، وليس واضحاً كيف ستحدّد الوثيقة علاقة حماس مع جماعة الإخوان المسلمين، فالظروف الإقليميّة قد لا تساعد حماس على البقاء ضمن دائرة الإخوان المسلمين، التي تعيق علاقتها مع أطراف عربيّة كمصر، لأنها تصنّف الجماعة بأنّها إرهابيّة، وقد تتحاشى الوثيقة الحديث عن علاقة حماس العضويّة بالإخوان، بعكس ميثاق حماس الذي ذكر ذلك صراحة".

من جهته، قال الكاتب السياسيّ الفلسطينيّ المقيم في مصر أسامة عامر لـ"المونيتور" والذي اطلع على تسريبات وثيقة حماس قبل إعلانها رسميا من مصادر لم يكشف عنها: "إنّ وثيقة حماس تعكس مرونتها في التعامل مع الملفّات الحاليّة التي تغيّرت منذ الثمانينيّات، حيث صدر الميثاق وحتّى الآن، وحصل واقع جديد يحتّم بحث حماس عن أدوات للتعامل معه، كقبولها بدولة فلسطينيّة على حدود 1967، والتأكيد أنّ الصراع مع إسرائيل كدولة احتلال، وليس مع اليهود كأصحاب ديانة. ورغم أنّ ميثاق الحركة يؤكّد أنّ حماس جناح من أجنحة جماعة الإخوان المسلمين، لكنّ حصر نشاط الحركة بفلسطين يجعل من ارتباطها بالإخوان ليس بالأمر المقلق للكثير من الدول التي تربطها علاقة متوتّرة بحماس، فالعلاقة وثيقة بين الحركة والإخوان من الناحية الفكريّة".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish